|
السلام عليكم لا ننكر ابدا إثرآتك الفكرية التي تتحفنا بها في هذ الموقع و في غيره .ولكن أحب أن أعلق على فقرة من كلمة هذا الشهر حيث أنني كنت موجودا في المعايدة التي جرت في أحد المساجد وقد جرى فيها ذكر الشيخ ،أكثر من اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، نعم جرى ذلك لأن القصد من الجلسة تعريف الجيل الجديد بالشيخ المؤسس الذين يجهلون الكثير عنه ، وهكذا كان الهدف الثاني من تلك الجلسة بعد المعايدة . اي كحفلة تكريم له ، و المعلوم أنه بحفلات التكريم أو التأبين يكون ذكر المقصود هو الذي يظهر على الساحة فهو ليس احتفالا بالمولد ، فلو كان احتفالا بالمولد لحق عليك و على الغير أن يعتب . ولم يصل الكلام ابدا الى حد عصمة الشيخ، ولكن جلَ الكلام عن علمه و تواضعه وتربيته التي تكلم عنها و أجمع عليها أكثر علماء العصر والسلام عليكم
أخي الكريم الفاضل الذي لا أعرفه
شكر الله لك على كل حال ... ولم يكن المقصود شخصاً معيناً ولكن القصد هو ظاهرة عامة تتفشى في الأمة النائمة ولعلمك أخي الفاضل فهذه الطريقة هي إحدى طرق تنمية التعصب في الأمة لأن كل جماعة توحي إلى أتباعها أن شيخها هو سقف العالم (مع الاحترام لكل مخلص كبير أو صغير) وخصوصاً عندما يطعن شيوخها بالآخرين فيسمون ضمن رؤيتهم الضيقة فلان أو جماعته عملاء وآخرين أئمة ضلال نتيجة قصور معرفي بل أخلاقي ..
وهناك آثار سلبية جداًً لهذا الأمر أذكر لك منها :
1- نفور العديد من الشباب من هذه الأمور بل من المسجد أو الجماعة كلها (وعندي أمثلة عديدة عن الموضوع).
2- تحجيم عقول التلاميذ وتعليبها ضمن أفكار الجماعة الفلانية والتي صار بعضها يحمل عوامل تشظي داخلي ، وفوقها لا يحاول أن يصغي إلى أحد (ولو كان ناقداً أو ناصحاً محباً أو مبغضاً ) مادام من خارج الجماعة ... المعصومة (مع الاعتذار لهذه العبارة بل الحقيقة المرة التي لا يريد الكثيرون أن يفكروا بها ولا ينظروا إليها) ,والكلام عام وتعليق على ظاهرة ولا أقصد أحداً بعينه (وإن كنت لا أخشى التخصيص عند الاضطرار). وإذا كان يهمك شيء اكثر عمقاً فقلبي وبيتي مفتوح لك ولكل عامل في الحقل الإسلامي لتناصح أعمق وأوضح
وشكر الله لك ثانية والسلام عليكم
ملاحظة أخوية : لم أكن أظن أن هناك فرق بين المولد وغيره في إعلاء شأن النبي المعلم الهادي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكنت أظن !!! أن كل التيارات والجماعات يجب أن تعيد صياغة الأمة ضمن خط النبي الهادي ، القائد الأعلى للأمة ، وكل تابع للنبي فإنما يأتي في سياق العرض لا الأصل ، لأن الأصل لا يغيب بوجود الفروع وإن طابت . وخصوصاً عندما يكون الأمر في المساجد لأنها ليست لأي جماعة بل لله .... فلا تدعو مع الله أحداً ... أرجو التصحيح إن أخطأت فيما كتبتُ ... |