هل ذقت حلاوة إجابة الدعاء؟

 

د.ديمة طهبوب (بتصرف) إن كنت من المذنبين الذين ظلموا أنفسهم فستنهمر دموعك حتى تغسل قلبك و تجلو رانه، ثم يستنير وجهك إذ علمت أن باب رحمته سبحانه لم يضق بك على كثرة إسرافك على نفسك و إصرارك و عودتك و إخلافك بالرغم من وعدك، ثم تعود لتبكي لأنك أحسست أن الله ما زال يسمع لك و يقبل منك و يحقق آمالك، و تذكر موقف الأعرابي الذي تعلق بأستار الكعبة و هو يدعو” اللهم إن استغفاري مع إصراري للؤم أكمل قراءة التدوينة
كُتب في كلمة الشهر | تعليق واحد

كلا يا سيد أردوغان

ياسر الزعاترة

الدستور 24-3-2011

في سياق تعليقه على ما يجري من أحداث في العالم العربي ، ظهر رئيس الوزراء التركي كمن يدافع عن موقفه من الوضع في ليبيا ، وهو موقف لم يكن منحازا للثوار ، وإن لم يقف بشكل حاسم إلى جانب العقيد معمر القذافي (نصحه بالاستقالة في بعض التصريحات).

أكمل قراءة التدوينة

كُتب في مقالات القراء | التعليقات على كلا يا سيد أردوغان مغلقة

أنقذوا سنة البحرين بإنصاف شيعتها … للأستاذ محمد بن المختار الشنقيطي

كتب الصحفي الأميركي نيكولاس كريستوف في صحيفة نيويورك تايمز يوم 16 مارس/آذار الجاري مقالا عن البحرين ضمنه حادثةً جديرة بالتأمل. فقد أمسك رجال الأمن البحرينيون بصديقه العامل معه بنفس الصحيفة مايكل سلاكمان، وصوبوا السلاح إليه حتى أيقن بموت محقق. لكنه حين أخرج جواز سفره، وأخبرهم بأنه صحفي أميركي تغير المزاج تماما، وقالوا له بكل ود “لا تخف، فنحن نحب الأميركيين. نحن لا نبحث عنك، نحن نبحث عن الشيعة”.

وعلق السيد سلاكمان على الحادثة بالقول “أحسست وكأنهم يطاردون جرذانا” لا بشرا. وقد تابعنا جميعا خطابات العقيد القذافي وهو يصف أحرار ليبيا الذين أبوا الإقامة على الضيم بـ”الجرذان” و”الجراثيم”، وغير ذلك من الشتائم المقذعة التي امتلأ بها قاموسه.

أكمل قراءة التدوينة

كُتب في المناهج | التعليقات على أنقذوا سنة البحرين بإنصاف شيعتها … للأستاذ محمد بن المختار الشنقيطي مغلقة

التغيير في الشرق الأوسط تأخر 20 عاماً

داود أوغلو: وزير الخارجية التركي

أعتبر نفسي محظوظاً إذ تواجدت في “قمة قادة التغيير” التي تقام يومي السبت والأحد في اسطنبول، ويشارك فيها ساسة حاليون وسابقون من مختلف دول العالم، منهم على سبيل المثال كوفي عنان وآل غور وآلان جوسبان ورئيس وزراء أوكرانيا والكثير من الدبلوماسيين العرب والعالميين إضافة طبعاً إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ووزير خارجيته العبقري أحمد داود أوغلو.

أكمل قراءة التدوينة

كُتب في المناهج | التعليقات على التغيير في الشرق الأوسط تأخر 20 عاماً مغلقة

فضائل الثورة والفقه السياسي المرهَق

في كتابه “خريف العصور الوسطى” بيّن الفيلسوف والمؤرخ الهولندي جوهان هويزينغا أن أوروبا في نهاية عصرها الوسيط كانت تتغذى على رصيد من الأفكار المرهَقة التي لم تعد تلهم العقل الأوروبي، بل أصبحت عبئا ثقيلا عليه. وحينما تصبح الأفكار الموجِّهة لحياة الناس مرهقَة، فإنها تتحول إلى أطلال دارسة، تغلق مسالك المستقبل، وتُعشِي الأنظار في تطلعها نحو الأفق البعيد.

ولم تتخلص أوروبا من هذه الأطلال المعيقة إلا بعد ثورة في الأفكار أعادت تعريف إنسانية الإنسان أخلاقيا وقانونيا، وقلبت العلاقة بين الحكام والمحكومين رأسا على عقب.

أكمل قراءة التدوينة

كُتب في المناهج | التعليقات على فضائل الثورة والفقه السياسي المرهَق مغلقة

الغرب وتركيا بين التذبذب والثبات في المواقف اتجاه الشرق الأوسط

أديب عبد الله / صحفي في قناة التركية

لم تفاجئ الأوضاع في الشرق الأوسط الولايات المتحدة والدول الأوربية فحسب فتركيا التي تسعى إلى توطيد علاقتها بالشرق الأوسط برسم حدودها الجيوسياسية مع الدول العربية نالت نصيبها من المفاجئة والدهشة. ولكن المفارقة التي بأدت تتضح بتعاقب الأحداث في الشرق الأوسط جسدتها مواقف الدول الراعية للدكتاتوريات العربية منذ ثمانينيات القرن الماضي(دول الغرب). فما إن بدأت الثورات العربية تتضح معالمها بعد أن خطها الثوار في تونس، حتى أخذت مواقف الدول الغربية بالتذبذب وأخذ صورة ضبابية لتفسير المبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان التي كانت تدعوا لها في العقود الأخيرة ، صورة مع الأسف انجلت عن معادلة تعكس نية الغرب الوقوف مع الأقوى والمنتصر بغض النظر عن شرعية الوسائل التي استخدمت من قبل الشعب والحكومة . فالتبجح بمراعاة حقوق الإنسان وأحقية الشعب في اختيار من يريد وجدت نفسها على المحك الأسابيع الماضية ، فلا يختلف اثنان على أن الحكومات الواقفة في خندق الدفاع عن حقوق الانسان كانت أمام مذابح ضد الانسانية دون أن تعمل بصرها ولا بصيرتها. وما يعزز هذا ويرقى به لتسمية (الفضيحة) موقف الدول الغربية من المذابح التي تشهدها المدن الليبية بآلة الحرب التابعة للنظام الليبي ، فلون النفط الأسود غطى جميع الصفحات البيض التي كتبت في أدبيات حقوق الانسان. فاذا ابقتنا التصريحات المتقلبة للساسة الأمريكان – بين مؤيدة ومعارضة للمبارك – في حيرة وقت الاحداث في مصر وتونس كانت المواقف المرافقة لاحداث ليبيا أشبه بالمواقف التي تذكرنا باسلوب المافيا الذي يرجح الحصول على المنفعة باي وسيلة كانت. وان جاز لنا ان نصف السياسية الغربية بانها وقعت في محذور التناقض على ضوء هذه المعطيات فلا يجوز هذا ابدا عند استعراض مواقف دول الجوار العربي التي التزمت الصمت . اما بالنسبة لتركيا ومواقفها التي تستند على استرتيجة تصفير المشاكل مع دول الجوار ناهيك عن الشعور بواجبها اتجاه الدول الاسلامية والعربية الذي يمليه عليها بُعدها التاريخي في المنطقة ، والذي دفع عددا من المفكرين الأتراك بوصف السياسية التي تسير عليها تركيا بمصطلح (السياسية النظيفة) لتُوضع تركيا خارج دائرة سوء النية في اطار تحركاتها السياسية وهذا يظهر جليا في دورها في ملف تبادل الوقود النووي الإيراني والمفاوضات السورية الإسرائلية غير المباشرة إلخ …

في اطار هذه الاستراتيجية تمكّنا من رؤية الموقف التركي ثابتا على نقيض موقف الدول الغربية والعربية ، فعتمدوا في خطابهم على تقديم الشعوب على زعماء الحكومات الذين كانت تربطهم بهم علاقات اقتصادية وطيدة، وان تاخروا في ايضاح موقفهم في الشأن الليبي فهذا يعود إلى وجود ما يقارب الخمسة والعشرين ألف عامل تركي على الأراضي الليبية ، أما بالنسبة لمعارضتهم لفرض عقوبات على ليبيا فهذا يعكس فهمهم بأن النظام الليبي انتهى وأن الغرب في فرضه لعقوبات او تدخله سيستهدف الشعب الليبي ومستقبل (ليبيا بدون قذافي).

واستكمال للصورة التي رسمناها عن السياسة التركية، تجيئ زيارة الرئيس التركي عبد الله غول لمصر كأول رئيس دولة يزور مصر بعد رحيل حسني مبارك ، لتبرهن سير السياسة التركة خلف استراتيجية واضحة وثابتة في التعامل مع الغير عبر تبادل المنفعة وليس احتكارها فضلا عن عدم سرقة مواقع الآخرين وعدم التغول على الأدوار التي يجب أن تقوم بها الدول (الصديقة) في المنطقة ، فلم يمنع الجليد الذي وضعه حسني مبارك بين تركيا ومصر من ترجمة عبارة ( لا شرق أوسط بدون دور فاعل لمصر ) بزيادة الرئيس التركي ، وخطت خطوة إلى الأمام لتترك كل الدعوى التي تقول بأن تركيا تحاول سد الفراغ الذي خلقته مصر غائبة خلف شخص الرئيس المخلوع حسني مبارك . ولتبرهن بأن تركيا تحاول مد يد العون لإرجاع مصر الشعب وليس مصر حسني مبارك.

كُتب في المناهج | التعليقات على الغرب وتركيا بين التذبذب والثبات في المواقف اتجاه الشرق الأوسط مغلقة

تهنئة إلى شيخ القضاة في سورية: الأستاذ هيثم المالح بخروجه من السجن

يهنئ موقع دربنا الأستاذ الفاضل

القاضي الجليل هيثم المالح بارك الله به

بخروجه من السجن ، ويرجو له ولمحبيه وعائلته المزيد من كل نعمة وخير

ويأمل أن يأتي اليوم الذي لا يبقى فيه في السجون أي معتقل سياسي أو صاحب رأي حر ..

ونحن خطوة أخرى إلى الحرية والعيش الكريم ..

كتبه: أحمد معاذ الخطيب الحسني

كُتب في مختلفة, منائر | التعليقات على تهنئة إلى شيخ القضاة في سورية: الأستاذ هيثم المالح بخروجه من السجن مغلقة

إلى ذاك الذي رحل ولم يبك عليه أحد .. للشاعر عبد الرحمن عشماوي

رسالة إلى فرعون

فرعونُ ، عقلك لم يزل مخدوعا
وزمام حكمك لم يزل مقطوعا

أكمل قراءة التدوينة

كُتب في تذكرة | التعليقات على إلى ذاك الذي رحل ولم يبك عليه أحد .. للشاعر عبد الرحمن عشماوي مغلقة

نتمنى أن يصل إلى كل الحكام العرب.. ساعد في نشره ليصل ..

روشتة سياسية
طراد بن سعيد العمري
24 فبراير 2011م، صحيفة الحيــــــاة

أتوجه بمقالي هذا إلى الحكام العرب فقط. هذه نصائح مستمدة من أحداث تونس ومصر، ووصفة سياسية يمكن لك أيها الحاكم العربي أن تقرأها وتحفظها عن ظهر قلب وأتمنى أن تطبقها وألا توكل مهمة تنفيذها لأحد.

أولاً: لا تقل للشعب يوماً في أي من خطاباتك «شعبي» أو «أبنائي وبناتي»، فهم ليسوا كذلك، هم مواطنون ومواطنات شرفاء وليسوا شعبك أو أبناءك وبناتك، أنت لا تملكهم. عندما تقول ذلك رغبة منك في إظهار قربك منهم أو محبتك لهم أو عطفك عليهم، فأنت في حقيقة الأمر تنتقص من ذكائهم من حيث لا تدري، لأنك تبني العلاقة على أساس المحبة وتتوقّع المحبة المتبادلة، ولا يفترض في الشعب أن يحبك أو تحبهم، بل الأساس والمطلوب هو أن تحترمهم، فإن فعلت، فسيحترمك الشعب وهذا أقصى ما يمكن أن تصل إليه. اترك المحبة لأهل بيتك وامنح الاحترام للشعب.

ثانياً: تذكر أن الشباب عماد كل أمة، هم الحاضر والمستقبل، وأعرف أن معظم أفراد الشعب من الشباب، ذكور وإناث، فكن مع الشباب يكن الشباب معك. شغلهم وأشغلهم، فإن لم تفعل أشغلوك وأرهقوك. الشباب يملك طاقة مخزونة تنبئ عن نفسها في مناحٍ عديدة وبأشكال مختلفة ووسائل متعددة، فابحث عما في عقول وأذهان وخيال الشباب، هم يريدون العمل، ليس لكسب لقمة العيش فقط، بل لتحقيق الذات. بادر إلى خلق فرص عمل وبرامج تطوعية وترفيهية وأندية شبابية وميادين عامة في كل حي، إن استطعت، يتبارى فيها الشباب لإثبات أنفسهم وتحقيق ذاتهم والاستمتاع بخيالهم وأحلامهم. لا تضع بينك وبين الشباب وسيطاً أو حاجزاً، لكي تتمكن من تلمس حاجاتهم عن قرب فسوف تجدها سهلة التحقيق وقريبة المنال.

ثالثاً: كن في الطليعة دائماً وسباقاً وأسرع تفكيراً من الشعب، استبق مطالبهم بعشر خطوات ونفذ فوراً، ولا تعطي وعوداً فذاكرة الشعب، في ما لم يتم تحقيقه، جماعية ووقادة لا يقربها النسيان ولا يمسها الزهايمر ولا تصاب بالأمنيسيا. اعلم أن الحياة متغيرة بتسارع فما أن تنفذ شيئاً مما وعدت به حتى تجد مطالب ملحة أخرى. لا تستمع إلى نظريات المنظرين في الاستجابة للمطالب قطرة قطرة، ففي هذا كفنك السياسي، وكن واثقاً بأن لديك شعباً فطناً أذكى وأفهم من بعض مستشاريك ووزرائك ومدرائك وإعلامك وأجهزة الأمن. لا تنصت إلى المعيقين والمعوّقين والمحبطين من بعض التيارات ومناصري الثوابت ومناهضي التغيير والحركة الطبيعية لتقدم المجتمع، هؤلاء أشغلهم بمن ضدهم في حراك ثقافي اجتماعي ومجتمعي للتسلية والمتعة والفرجة وملء الفراغات في الصحف والقنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، أما أنت فأمسك بزمام الأمور مع الشباب نحو المستقبل، فإذا أصطلح أصحاب التيارات فسيلحقون بك وبالشعب.

رابعاً: تذكر أن البشر خلقوا مختلفين شكلاً ومضموناً، وأن الاختلاف سُنَّة من سنن الله لن تستطيع تحويلها أو تبديلها، فلا تبتئس من الخلاف والاختلاف فهما ظواهر طبيعية وصحية، فقط أحسن إدارة ذلك الاختلاف. لا تتبرم أو تحزن أو ترفض أو تقمع أي احتجاج أو مظاهرة شعبية، فهي (أ) تأكيد لسلطتك وشرعيتك واعتراف بقدرتك على التغيير ورفع الظلم كله أو جزء منه، فالناس تتظاهر للتعبير عن تبرمها من أمر ما لمن تعترف بسلطته وشرعيته وقدرته، وفي كل هذا تأييد لك؛ (ب) التظاهر تقرير شعبي أصدق من كل التقارير التي أمامك فاقبلها وشجعها وحاسب المتسبب؛ (ج) عندما يصل الشعب إلى مرحلة الاحتجاج والتظاهر فاعلم أنه قد «بلغ السيل الزبى» فلا تتوانَ وحث السير لنجدة الشعب؛ (د) عيون العالم تسجل كل أخطاء أجهزتك الأمنية بكاميرات الجوال وتشاهدك على «التويتر» و«الفيسبوك» و«اليوتيوب»، فتجنّب من يهونون عليك الأمر أو يسطحون لك المطالب أو يستخفون بالمتظاهرين، فالمهوِّنون والمسطحون والمستخفون بمطالب الشعب هم أعداؤك فاحذرهم. سلّط أجهزتك الأمنية لمراقبة ومتابعة وزاراتك وسفاراتك وإداراتك وموظفي الخدمة المدنية، وليس الشعب. تكسب الشعب والأمن.

خامساً: اعرف جيداً أن بعض من حولك ليسوا إلا موظفين يهمهم رضاك وسعادتك، ويعلمون علم اليقين أنك بشر فيعملون كل ما بوسعهم لكي تنفرج أساريرك ويتفادون غضبك، فلا تركن إليهم مطلقاً، وتعامل معهم كزملاء للظهور أمام عدسات المصورين فقط، واعمل على تبديل الوجوه من حولك بين الفينة والأخرى لأنه بقدر بقاء الأشخاص حولك بقدر معرفتهم بنقاط قوتك وضعفك، وفي ذلك تسليم منك وانكشاف عليك، لا تثق بأي تقرير أو كلمة منهم وانظر إلى الواقع، مهما حاولوا أن يوهموك بصدق نواياهم أو اختيار ألفاظهم وتعابيرهم فهم بذلك يتبرأون من المسؤولية لكي يلقوها عليك، تخلّص منهم قبل أن يتخلصوا منك.

سادساً: اعرف أن الوزارات السيادية لم تعد الخارجية والدفاع والأمن والمالية، بل الوزارات الخدمية مثل: التعليم والصحة والعمل والبلديات، فاختر لوزاراتك وإداراتك الخدمية ذات العلاقة المباشرة مع الشعب من عامة وأبسط الناس ممن يمكن نقدهم واستبدالهم بسهولة ويسر وممن يرضون أن يكونوا خداماً للشعب ويقبلوا بتعليق شعار في مكاتبهم وعلى صدورهم يقول «وجدت لخدمتكم» ويلقنوا هذا لجميع موظفيهم ويتأكدوا من تطبيق ذلك وتنفيذه على أرض الواقع، اختر وزراء ومدراء يؤمنون بأنهم ليسوا أعلم الناس أو أفضلهم بل لأنك أنت، وليس هم، من يرغب في خدمة الشعب بكل طوائفه وأطيافة وألوانه ودرجاته الاجتماعية.

سابعاً: تخلّص مما يسمى الإعلام، الوزير والموظفون وجميع الأجهزة المباشرة وغير المباشرة التابعة لإعلامك الرسمي فهو وبال عليك، يزيد الهوة بينك وبين الشعب، ففي كل يوم يضع إعلامك الرسمي، من دون أن تشعر، غشاءً لزجاً على مسمعك عن طريق الإعلام المسموع، وعدسة رقيقة بواسطة الإعلام المرئي تحجب الرؤية عن بصرك، حتى تمسي بعد حين لا تسمع ولا ترى. الاسم هكذا، مسموع ومرئي، وحقيقة الأمر أنه غير مسموع ولا مرئي من الشعب. وفّر نفقاته وامنحه هدية للفقراء والضعفاء والمساكين فتكسب الحسنيين الدنيا والآخرة. افتح عيون الشعب على العالم واجلب العالم إلى الشعب بطوعك واختيارك بدلاً من أن يتم ذلك رغماً عنك وعن إعلامك وأجهزتك الأمنية.

ثامناً: ابتعد عن استخدام الفزاعات لتحكم بالتخويف، فزاعة العدو الخارجي أو إسرائيل أو الصهيونية؛ فزاعة اليد الخارجية: الولايات المتحدة والغرب أو إيران؛ الفزاعة الدينية: الكفار أو اليهود أو النصارى؛ الفزاعة الطائفية: الشيعة أو السنة؛ الفزاعة الاجتماعية: الليبرالية أو العلمانية أو الأصولية أو التغريب أو التطرف أو الغزو الفكري والثقافي. ارفض نظرية المؤامرة فهي فخ لك، فهذه الأساليب سقطت عند الجميع وليس لها من أثر سوى في أذهان من حولك للتأثير عليك.

تاسعاً: احذر رجال الأعمال وأهل الذهب فهم لعب ومع من غلب، يستفيدون من أي وضع في ظل أي حاكم، سيّرهم في ركابك وتحقيق مقاصدك ولا تستمع لأرقامهم وخططهم، وانظر إلى رقم وحجم ونسبة البطالة في بلدك، واعلم علم اليقين أن الرقم والحجم والنسبة الحقيقية تساوي ثلاثة أضعاف ما هو معلن. افرض غرامة مالية عليهم، سمّها جزية أو ضريبة أو رسوماً أو مسؤولية اجتماعية، أو سمّها ما شئت، وليكن حجمها بحجم نسبة البطالة ونسبة غلاء الأسعار ونسبة التضخم. لا تستمع إلى تخويفاتهم حول التضخم، وارتفاع الأسعار وهجرة رأس المال، فتلك إن صحت، أفضل من تضخم العداوة عليك، وأهون من ارتفاع الأصوات ضدك وأسهل من هجرتك أنت.

عاشراً: لا تثق بالدول الكبرى أو المنظمات الدولية مثل: مجلس الأمن أو الأمم المتحدة أو البنك الدولي أو صندوق النقد في ما يخص رفاهية وتحسين مستوى الشعب. الدول الكبرى ترقبك بعين المكر وتبحث عن مصالحها وليس لها صداقات دائمة مع الحكام، فلا تسمح لها باختطافك في أجندة خارجية تلهيك عن الاهتمام بالشعب في الداخل. كن صلباً وقوياً، أيضاً، مع المنظمات الدولية وارفض الاستماع لمطالبهم واخفض توقعاتهم، ولا تقبل تجميل أرقام النمو أو الخطط الوردية التي لا يمكن تحقيقها أو تنفيذها، فهي سم قاتل تغدر بك وتنتقص من مصداقيتك.

ما حصل في تونس ومصر فيه كثير من العبر، فاعتبروا يا أولي الألباب.

* كاتب سعودي.

تعليق إضافي: السلطة مثل المخدرات إذا لم يخرج منها الحاكم ولو قليلا فسوف تدمره، والشعوب صبورة ولكن عند حد معين فإنها تخرج كل المكنونات، وقد تصبر ولكنها لن تغفر، والاصلاحات الاقتصادية فات وقتها، لأن الشعوب وإن أرادتها فهي تبحث الآن عن الكرامة .. فانتبهوا أيها النائمون والحذر ثم الحذر ثم الحذر من القمع فالخائن من يضرب شعبه، والقمع هو بداية النهاية لكل طاغوت مهما طال الطريق.

كُتب في المناهج | التعليقات على نتمنى أن يصل إلى كل الحكام العرب.. ساعد في نشره ليصل .. مغلقة

لقد سقطت في الفتنة…

أحمد بن راشد بن سعيّد | 01-03-2011 00:39

في يوم الجمعة الماضي تحدث الخطيب الذي صليت معه في حي الصحافة بمدينة الرياض عن “الفتنة”، وموقف المسلم من الفتن، وأطال في تشريح المفهوم، من دون أن يسقطه على واقع محدد. وتوقعت أن يعرض الخطيب في ثنايا خطبته للثورة الليبية؛ لأنها هي التي تتسيد المشهد، وتهيمن على السياق، لكنه اكتفى بالتحذير من الفتن، مستشهداً بأحاديث نبوية منها: “إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً”؛ “ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه”، “أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك”؛ “بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل”؛ “إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الدخان يموت منها قلب الرجل كما يموت بدنه”؛ “يوشك أن يكون خير مال المسلم: غنم يتتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن”.

وأضاف الخطيب قائلاً إن للمسلم أن يدعو على نفسه بالموت خشية الفتنة، مستشهداً بالحديث: “اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم، فتوفني غير مفتون”، وبآثار عن الصحابة منها قول عمر: “اللهم إنه قد كبر سني، ورق عظمي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفتون”، وقول سفيان الثوري مبرراً تمنيه الموت: “ما يدريني لعلي أدخل بدعة، لعل أدخل فيما لا يحل لي، لعلي أدخل في فتنة، أكون قد مت، فسبقت هذا”.

وفي ختام الخطبة رفع الإمام يديه داعياً: “اللهم اقبضنا إليك غير مفتونين”، مكرراً ذلك ثلاث مرات. لم أؤمّن بالطبع على الدعاء؛ ليس لأنني أشتهي الفتنة، أو أسعى إلى الوقوع فيها، ولكن لأني لا أتفق معه في تعريفه لها. إنه يرى أن ما يجري في ليبيا فتنة، وربما يرى أن الثورتين المصرية والتونسية من الفتنة. لم يقل ذلك صراحة، ولكن السياق الوجداني والزماني قالها بصوت عال. ومعلوم أن السياق يلقي بظلاله على الحدث الخطابي، بل هو ركن من أركان الاتصال، ويفسر الجمهور الرسالة بناء على سياقها ومحيطها، وليس بناء على مضمونها ومفرداتها فحسب. تحدث الخطيب عن “القلاقل” و”الاضطرابات” التي تعصف ببلدان إسلامية، وعن حال “الرخاء” و”الأمن” التي تنعم بها بلدان أخرى. كان السياق نصاً بحد ذاته. لم يشر الخطيب من قريب أو من بعيد إلى المجازر التي تحدث لإخوته المسلمين في ليبيا، لم يرفع يديه بالدعاء لهم، وكأن آلاف الليبيين الذين يذبحهم “ولي الأمر” في طرابلس ليسوا إخوة لنا في الدين وشركاء لنا في المصير.

لم يتذكر الخطيب قول الله تعالى: “إنما المؤمنون إخوة”، وقول النبي (صلى الله عليه وسلم): “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى”. لكنه تذكر “الفتنة”..وكررها كثيراً: فتنة..فتنة..فتنة.. فتنة..فتنة..

عجبت لقوم من “أهل العلم” يعظوننا في أمر الفتنة، و “الخروج” على الحاكم، ويتذكرون نصوصاً، ويدعون غيرها. ها هم أولاء يتذكرون أحاديث طاعة الولي، ويكررونها (وينسى بعضهم اشتراطها بالمعروف)، ثم يغفلون أحاديث أخرى مثل: “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر”، و”سيكون بعدي أمراء يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل”. يقولون “الخروج” فتنة، التظاهرات “خروج”، والصبر على فساد الحال أهون من الفوضى/ الفتنة.

دعا خطيب مسجدنا أن يقبضه الله إليه غير مفتون، فليرحل إلى الجنان إن شاء الله، وعليه شآبيب الرحمة والغفران، أما أنا فسأدعو الله أن يمتعني بحياة طيبة أرى فيها أمتي تغتسل من أوساخ الطغيان، وتنتفض على المستبدين، وتخرج لنيل حرياتها، وانتزاع لقمتها من أشداق الذئاب، وتطهير مقدساتها من رجس صهيون وعملائه. عندما دعا الخطيب أن يُقبض قبل الفتنة تمتمت في نفسي: “ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”.

لكنني، من وجه آخر، مفتون. نعم، مفتون حتى النخاع. مفتون أنا بأمتي الرائعة العظيمة التي استلمت زمام المبادرة، وأصابت دوائر صنع القرار في أميركا وأوروبا بالصدمة، مذهلة المستبدين الجاثمين على صدور ملايين العرب من الخليج إلى المحيط، ودافعة الجميع إلى مراجعة حساباتهم. مفتون أنا بالعرب الذين ظن كثيرون أنهم ماتوا، وأن غاية همهم “العيش” و”اللحمة”، فإذا هم يغنون أغنيات الحرية، وتتحرق قلوبهم شوقاً إلى بيت المقدس وأقصاه الأسير (سيدة ليبية ظهرت على شاشة “الجزيرة” لتقول: خلاص، لن نتوقف إلا على أبواب المسجد الأقصى، فهتفت لها: لبيك). مفتون أنا بحديث الصادق الأمين (صلى الله عليه وسلم): “أمتي كالمطر، لا يُدرى أوله خير أم آخره”. آه..كم أعشق هذا المطر. لقد سقطت في “الفتنة”.

* أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود بالرياض

ومحرر صحيفة “السعوديون”

www.saudiyoun.com

كُتب في المناهج | التعليقات على لقد سقطت في الفتنة… مغلقة