دروب النجاح والانتصار

  • الناجحون يثقون دائماً على قدرتهم على النجاح .
  • تجاهل الناس الذين يرددون دائماً وأبداً مستحيل .. مستحيل ..
  • بقدر ما تركز مجهودك في موضوع ماتحقق النجاح فيه .
  • رؤيتك السلبية لنفسك سبب فشلك في الحياة، رؤيتك الإيجابية لنفسك تدفعك دائماً إلى النجاح .
  • فكر دائماً فيما يسعدك وابتعد دائماً عما يقلقك .
  • ما تخاف منه قد يحدث لك إذا استمريت بالتفكير فيه .
  • لا تقارن نفسك بالآخرين وإذا كان من ذلك فلا تقارن نفسك بالفاشلين .
  • لا تستمع لأي شخص يسبب لك إحباطات أو يقلل من طموحك .
  • اعرف نقاط ضعفك وتخلص منها، واعرف مواطن قوتك وحافظ عليها .
  • الثقة في النفس طريق النجاح، النجاح يدعم الثقة بالنفس .
  • الخوف من أي محاولة جديدة طريق حتمي للفشل .
  • الناس الذين لا يخطئون هم الذين لا يتعلمون أبداً .
  • اجعل فشلك بداية جديدة لنجاحك .
  • محاولة النهوض من السقوط أفضل من أن تداس بالأقدام وأنت راقد على الأرض .
  • أن تحاول محاولة جديدة وتخطأ لتتعلم أفضل من أن لا تحاول أبداً .
  • اسأل نفسك دائماً مما تخاف وقل: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) .
  • ليس السؤال كيف يراك الناس ؟! ولكن السؤال كيف ترى أنت نفسك .
  • لا تقاس السعاة بكثرة المال .
  • مسؤوليتك ليس في قلة ما تملك من مال ولكن مشكلتك في قلة ما عندك من دوافع .
  • عندما تفهم معنى الحياة جيداً ستجد أنها هامة بالنسبة لك .
  • الشخص الحر هو الذي يقول لا للخطاء ونعم للصواب .
  • إذا كان لديك مشكلة فإنها لن تحل إذا انكرت وجودها .
  • التقليل من قيمة الآخرين يتسبب في تحطيم نفسك .
  • إن لم تكن تعرف طريقك جيداً فلن تصل إلى نهايته .
  • لا يدوم ربيع العمر ولكن نضارة القلب هي التي تدوم .
  • فكر إيجابياً وكن متفاءلاً .
  • لا يدوم جمال الشكل ولكن جمال الشخصية هو الذي يدوم .
  • تذكر أن الشعور بالوحدة ناتج عن سوء العلاقة مع الآخرين وسوء العلاقة مع الآخرين ناتج عن سوء التفاهم معهم .
  • كن واقعياً وانظر إلى الأمور بدون تحيز .
  • الضربات القوية تكسر الزجاج لكنها تصقل الحديد .
  • الرجال العظماء يخبرونك كيف تصل إلى ما تريد، أما الرجال الأكثر عظمة فهم الذين يأخذونك إلى هناك .
  • كلما كنت مجتهداً أكثر في عملك كلما كنت أكثر خطأ .
  • ليس المهم هو كم ما حصلت عليه، ولكن المهم كيف تحافظ عليه .
  • أفضل طريقة للتقدم هي أن تساعد الآخرين على التقدم .
  • أنفض غبار الأمس عنك ولا تخف .
  • الخوف أعمى ، والحقيقة تبصر .
  • ليس العيب أن تفشل ولكن العيب أن تعتبر خطأك فشل
  • لتنال الثقة بنفسك عليك أن تمارسها .
  • هناك ضوء في نهاية كل نفق فالشمس تشرق ثانية بعد كل عاصفة .
  • لا تنظر إلى النصف الفارغ انظر إلى النصف المملوء .
  • إذا لم تستطع اختراق الجبل فدر حوله أو امشي من فوقه، فإذا لم تستطع فاحفر خندق .
  • لا تضعف أمام التحديات فأنت أكبر من ذلك .
  • تستطيع عمل المستحيل إذا آمنت بنفسك .
  • ما تتمرن عليه سراً تكافأ عليه علناً .
  • النجاح شيء رائع ولكن لا تقلل من قيمة الفشل أبداً، فالفشل يعلم الإنسان أكثر مما يعلمه النجاح .
  • لا يتحقق أي شي عظيم أبداً بمجرد الجلوس .
  • لا تكن كقمة الجبل ترى الناس صغاراً ويراها الناس صغير .
  • لا يجب أن تقول كل ما تعرف ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول .
  • لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما ما.
  • ليست الألقاب هي التي تكسب المجد بل الناس من يكسبون الألقاب مجداً .
  • عندما سقطت التفاحة الجميع قالوا: :سقطت التفاحة” إلا واحد قال: “لماذا سقطت ؟!” .
  • الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها، بل اجمعها وابنِ بها سلماً تصعد به نحو النجاح .
  • ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق، ولكن من الصعب أن تجد الصديق الذي يستحق التضحية .
  • كل شيء إذا كثُر رخص إلا الأدب فإنه إذا كثُر غلا .
  • الناس تضعك حيث تضع نفسك .
  • كن متواضعاً في شموخك وكن شامخاً في تواضعك .
  • من فكر ولم يفعل كمن فعل ولم يفكر .
  • للصمت أحياناً ضجيج تطحن عظام الخصم .
  • للألماس ثمنه، ولكن النصيحة الجيدة لا ثمن لها .
  • ثلاث تُفسد المروءه : الشح ، الحرص ، والغضب .
  • خذ من الهدهد ثلاث: الأمانة في النقل ، سمو الهمة ، حمل هم الدعوه .
  • فكر كرجل حكيم وتكلم كإنسان عادي .
  • شجرة واحدة تصنع كثير من عيدان الكبريت وعود واحد يحرق غابة .
  • الفضيلة هي الطريق الأقصر للمجد .
  • من أخلد إلى التواني حصل على الأماني .
  • ليس سقوط المرء فشلاً، إنما الفشل أن يبقى حيث سقط .
  • العش يتوقف على العصفور ، والمنزل يتوقف على المرأه .
  • من أراد علو بنيانه فعليه بتوثيق أساسه .
  • الجهل مطية سوء من ركبها ذل ومن صحبها مل .
  • من تتبع خفيات العيوب صدم مودات القلوب .
  • النصيحة أسهل شيء يعطى وأصعب شيء يقبل .
  • نحن أبرع في دراسة مشاكل الناس منا في وعي مشاكلنا .
  • الأدب مال واستعماله كمال .
  • من أطاع هواه باع دينه بدنياه .
  • التجربة هي الاسم الذي نطلقه على أخطائنا .
  • الذين يستحقون الإطراء فعلاً هم الذين يتحملون الإنتقادات بقلوب مبتسمة .
  • معرفة الآخرين علم ومعرفة الإنسان ذاته ذكاء .
  • الأفضل أن تصل مبكراً ربع ساعة من أن تتأخر دقيقة .
  • المصيبة تكمن من إنعدام تحمل المصيبة .
  • لا أحد يدري ما يمكنه عمله قبل أن يحاول .
  • عّز من قنع وذّل من طمع .
  • من وضع الحكمة في غير أهلها فقد ظلمها ومن منعها أهلها فقد ظلم .
  • هناك طرق واحد يمكنك الفشل به، وهو طريق الإستسلام .
  • كل إنسان قبطان في البحر الساكن .
  • الأراضي الخصبة تصنع العقول الجدباء .
  • عدم الإعتذار عن الخطأ هو إرتكاب خطأ أكبر .
  • الحق فوق القوة .
  • إياك أن تكون عدواً لإبليس علانية وصديقاً له في السر .
  • الجبال تبقى بعد إنقشاع الضباب .
  • الإنسان الذي لا يعمل كالشجرة المورقة التي لا ثمر فيها .
  • إذا أنت إعتدت على الصبر فإنك تكون قد أنجزت شيئاً كثيراً .
  • خير ما يقتني الرجل زوجة وفية .
  • من كلامه لا يوافق فعله إنما يوبخ نفسه .
  • يمكنك توجيه الشراع كما تريد ولكن لن تستطيع التحكم باتجاه الريح .
  • دقيقة صبر تمنحك سنوات سلام .
  • الإستقامة أثمن وأغلى جوهرة يحتفظ بها الإنسان .
  • لا تكن كثير الكلام فتبلع، ولا كثير المرارة فتبصق .
  • لا أحد يستطيع ركوب ظهرك إلا إذا كنت منحني .
  • السعادة قارب يبحر في إتجاه ملائم للريح .
  • كلما كبرت السنبلة انحنت، وكلما ازداد علم العَالِم تواضع .
  • إذا كان ثمة الماسة في الصدر فإنها تشع على الوجه .
  • عندما تجف مياه الينبوع نفطن إلى قيمته .
  • يجب التمسك بالقرار لأنه جيد وليس لأنك اتخذته .
  • الإفراط في عمل حسن يصبح سيئاً .
  • الإعتدال خيط حريري يربط كل لآلي الفضيلة .
  • شيئان لا يعرف فضلهما إلا من فقدهما: الشباب والعافية .
  • كل شيء يتم على خير ما يرام بالنسبة لمن يستطيع الصبر .
  • القوة في العمل أن لا تؤخر عمل اليوم إلى الغد .
  • لا يفقد الزمرد شيئاً من قيمته إذا لم يمدح .
  • الرجال كالأرقام قيمتهم تتوقف عند مواضعهم .
  • للمالك بيت واحد وللمستأجر ألف بيت .
  • أنت تخطو نحو الشيخوخة يوماً مقابل كل دقيقة من الغضب .
  • كلما قاربت أهلاً فأحسن عملاً .
  • افتح عينيك كلها قبل الزواج ولا تفتحها كلها بعده .
  • أن يكن الشغل مجهده، فإن الفراغ مفسده .
  • هل يرتجى مطر بغير سحاب ؟!
  • أن لم يتحدد موضوع الحوار، ولم تقرر آليته ولم تتضح شروطه فلا معنى له .
  • إذا اقبلت الدنيا على أحد اعارته محاسن غيره، و إذا ادبرت عنه سلبته محاسن نفسه .
  • الحياة لا تساوي شيئاً ولا شيء يساوي الحياة .
  • أعظم ما يستطيع الرجل أن يفعله لأولاده هو أن يحب أمهم .
  • المحسن حي حتى وإن نقل إلى منازل الأموات .
  • الطريق لا يعلم المسافر ماذا ينتظره من مراحل .
  • خذ من الدهر ما صفا ومن العيش ما كفى .
  • الغضب ريح قوية تطفئ مصباح العقل .
  • العفو أقرب إلى الرجولة من العقاب لأن التسامح هو حلية الرجل الشجاع .
  • لا أحد يستطيع أن يقرأ بفائدة مالا يستطيع أن يقرأ بمتعه .
  • لا يعرف الإنسان معنى اللذة إلا إذا عرف معنى الألم .
  • إذا أحسنت القول فأحسن العمل .
  • اعرف الرجل من فعله لا من كلامه واعرف محبته من عينه لا من لسانه .
  • الحكمة عشرة أجزاء تسع منها في الصمت والعاشره عزله الناس .
  • كم يكون العالم سعيداً إذا كان الصمت أكثر من الكلام .
  • بين الناس، هناك البعض حصى والبعض الآخر جواهر .
  • الحكيم يتساءل عن الأخطاء التي أرتكبها والجاهل يسأل عنها الآخرين .
  • إياك أن يفقدك الله حيث أمرك ويجدك حيث نهاك .
  • متى وجدت الإرادة والصبر فلا يبقى شيء صعب .
  • عندما نتكلم بصدق ونستمع بهدوء وننتقد بإخلاص نحصل على حوار هادف .
  • العفو أقرب إلى الرجولة من العقاب، لأن التسامح هو حلية الرجل الشجاع .
  • ليست الشجاعة في عدم الشعور بالخوف ولكنها في التغلب على هذا الشعور .
  • المجوهرات هي آخر ما يبتاع المرء وأول ما يبيعه .
  • يجب أن تكون بطيئاً في التشاور والمداولة، نشطاً عند التنفيذ .
  • إذا أردت أن تتحاشى النقد فلا تعمل شيئاً ولا تقل شيئاً ولا تكن شيئاً .
  • الحب الحقيقي نادر ، والصداقة الحقيقية أندر .
  • كلما أدبني الدهر أراني نقص عقلي .
  • الوفاء ضالة كثير ناشدها وقليل واجدها .
  • الأمثال في الكلام تضيء في الظلام .
  • لسان الحكيم لا يسبق عقله .
  • حتى الأحمق إذا صمت يعد حكيماً .
  • شعاع الشمس يمتص الندى من فم الورد ووحل الطرق .
  • الصمت هو أرفع أنواع الحكمة لدى البشر .
  • سوء التفاهم ينتج دائماً عن قلة المعرفة .
  • إذا جابهك عدوك بالشر فجابهه بالحكمة .
  • إذا كان ما يكفيك لا يغنيك فليس شي في الدنيا يغنيك .
  • الحظ قد يجعل من الإنسان غنياً ولكنه لن يجعله حكيماً .
  • الرجل العاقل يصنع من الفرص أكثر مما يجد .
  • الناس لا يلقون الحجارة إلا على الشجرة المثمرة .
  • كلما ارتفع الإنسان تكاثفت حوله الغيوم والمحن .
  • لا يتم المعروف إلا بثلاث: تعجيله، تصغيره ، وستره .
  • الساعة الأكثر ظلمة هي التي تسبق الفجر .
  • جذور التربية مُره، ولكن ثمارها حلوه .
  • أن أخطئ في العفو أحب إلي من أن أصيب في العقوبة .
  • لولا الغيوم ما تمتعنا بأشعة الشمس .
  • البِر شيء هين: وجه طلق، وكلام لين .
  • الفضيلة بالعقل والأدب لا بالأصل والحسب .
  • أنا افكر اولاً فيما يحتاجه الناس ثم اجهد نفسي في اختراعه .
  • راحة الجسم في قلة الطعام وراحة النفس في قلة الآثام وراحة اللسان في قلة الكلام .
  • ليست الشجاعة في أن تقول كل ما تعتقده، بل الشجاعة أن تعتقد كل ما تقوله .
  • يا ابن آدم مالك تأس على مفقود لا يرده عليك الفوت أو تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت .
  • القرميد الذي يقي من المطر صنع في طقس جميل .
  • قد تكون المسافة طويلة بين القول والفعل .
  • من يعرف كيف يتحمل كل شيء يمكنه الإقدام على كل شيء .
  • ما قرن شيء إلى شيء أفضل من علم إلى حلم ومن عفو إلى مقدره .
  • الزهد: أن لا يغلب الحرام صبرك ولا الجلال شكرك .
  • الطريق السهل هو نقد الآخرين والطريق الصعب هو نقد الذات .
  • في البحر الهادئ يصبح الجميع ملاحين .
  • إذا لم تكن سعيداً فذلك لأنك تطلب ماليس لك وتنسى ما عندك .
  • الحلم غطاء ساتر والفعل حسام باتر فاستر خلقك بحلمك وقاتل هواك بعقلك .
  • خذ من الصقر أربعاً: بُعد النظر، عزة النفس، الصمت ، والحرية .
  • إذا استخدمت امرءاً فيجب أن لا تشك فيه وإذا شككت فيه فينبغي ألا تستخدمه .
  • يد الثروة اليمنى هي المهارة ويدها اليسرى هي التوفير .
  • اعمل بإخلاص واصبر ثم لا تقلق إذا تأخرت النتائج .
  • الأكثر فقراً لا يستبدل صحته بالمال ولكن الأكثر غنى يدفع كل ماله من أجل صحته .
  • الجدارة تقوم مقام الأجداء النبهاء .
  • يخسر المرء ممتلكاته عندما يشتهي ممتلكات الآخرين .
  • المحبة المتبادلة تاج السعادة .
  • اصنع معروفاً وارمه في البحر فإذا تجاهله السمك فإن الله يحفظه .
  • السفينة التي لا تطيع الدفه فينبغي أن تطيع صخور البحر .
  • تعب هي الحياة، فما اعجب إلا من راغب في إزدياد .
  • من كان لا يبصر غير محاسنه ومساوئ غيره مالضرير خير منه .
  • حيثمات يجد المرء سعادته في مكان مهما صغر شأنه فهو أجمل القصور وأفخمها .
  • التجربة هي الاسم الذي نطلقه على اخطائنا .
  • لا أحد يدري ما يمكنه أن يعمل قبل أن يحاول .
  • من تتبع خفيات العيوب حرُم مودات القلوب .
  • خذ من الدهر ما صفا ومن العين ما كفى .
  • سادات الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء .
  • إننا نطيل الكلام عندما لا يكون لدينا ما نقوله .
  • التسويف سم الأعمال وعدو الكمال .
  • من الناس من لفظه لؤلؤ فبارده اللقط إذ يلفظ .
  • لا تنظر إلى الإبريق بل انظر إلى ما فيه .
  • إن الحياة أقصر من أن يعتني المرء فيها بالتوافه .
  • تريد لؤلؤ ؟! اغطس في البحر .
  • الفشل هو الشيء الوحيد الذي يستطيع أن يحققه كل إنسان دون أن يبذل مجهود .
  • الرجل القوي يعمل والضعيف يتمنى .
  • إن من السكوت ما هو أبلغ من الكلام .
  • إذا لم تعلم إلى أين تذهب فكل الطرق تفي بالغرض .
  • من يبدأ عمل ولا ينجزه يضيع جهده .
  • لمعرفة الأمور جيداً ينبغي معرفة التفاصيل .
  • إن الدنيا عدوة أولياء الله وعدوة اعداء الله .
  • من فقد الله فماذا وجد ؟! ومن وجد الله فماذا فقد ؟!
  • إن اللؤلؤ لا تهان لهوان غائصها الذي استخرجها .
  • من علامات العاقل حسن سمته وطول صمته .
  • إذا كانت العين كافية فلا تستعمل اليد .
  • إياك والكبر والحسد والغضب والشهوة .
  • العفاف زينة الفقر والشكر زينة الغنى .
  • إياك أن يضرب لسانك عنقك .
  • الأيام صحائف الأعمار السعيدة من يخلدها بأحسن الأعمال .
  • الحكيم من يبتهج بالمصائب ليقطف منها الفوائد .
  • إياك أن تكون عدواً لإبليس في العلانية وصديقاً له في السر .
  • من كلامه لا يوافق فعله إنما يوبخ نفسه .
  • كلما كبرت السنبلة انحنت وكلما ازداد علم العالم تواضع .
  • يجب التمسك بالقرار لأنه جيد وليس لأنك أتخذته .
  • من اغتاب الناس لديك فسوف يغتابك لدى الناس .
  • إذا اقبلت الدنيا على أحد اعارته محاسن غيره، وإذا ادبرت عنه سلبته محاسن نفسه .
  • الوفاء ضالة كثير ناشدها وقليل واجدها .
  • الطريق لا يُعلم المسافر ماذا ينتظره من مراحل .
  • لو عرف الجاهل أسباب حهله لصار حكيماً والجاهل من عثر بحجر مرتين .
  • شعاع الشمس يمتص الندى من فم الورد ووحل الطرق .
  • الحكمة عشر أجزاء، تسع منها في الصمت والعاشر عزله الناس .
  • العاقل يصنع من الفرص أكثر مما يجد .
  • راحة الجسم في قلة الطعام وراحة النفس في قلة الأنام وراحة اللسان في قلة الكلام .
  • من آمن بالآخرة لم يحرص على الدنيا .
  • عندما نتكلم بصدق ونستمع بهدوء وننتقد بإخلاص نحصل على حوار هادف .
  • من فكر لم يفعل كمن فعل ولم يفكر .
  • الأراضي الخصبة تصنع العقول الجدباء .
  • يمكنك توجيه الشراع كما تريد ولكن لن تستطيع التحكم بالريح .
  • عندما تجف مياه الينبوع نفطن إلى قيمته .
  • الإعتدال خيط حريري يربط كل لآلي الفضيلة .
  • من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره .
  • الأيام صحائف الأعمال، السعيد من يخلدها بأحسن الأعمال .
  • الحظ قد يجعل المرء غنياً ولكنه لن يجعله حكيماً .
  • كم يكون العالم سعيداً إذا كان الصمن أكثر من الكلام .
  • ما أضمر أحد في نفسه سراً إلا ظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه .
  • متى وجدت الإرادة والصبر فلا يبقى شيء صعب .
  • أن ما يسعى إليه الإنسان السامي يكمن في ذاته هو، أما الدنيء فيسعى لما لدى الآخرين .
  • قد يتقبل الكثيرون النصح، لكن الحكماء فقط هم الذين يستفيدون منه .
  • إن الإجابة الوحيدة على الهزيمة هي الإنتصار .
  • لعله من عجائب الحياة أنك إذا رفضت كل ما هو دون مستوى القمة، فإنك دائماً تصل إليها .
  • مالفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح .
  • الهروب هو السبب الوحيد للفشل، لذا فإنك تفشل طالما توقفت عن المحاولة .
  • إن ما تحصل عليه دون جهد أو ثمن ليس له قيمة .
  • إذا لم تفشل فلن تعمل بجد .
  • إن المرء هو أصل كل ما يفعل .
  • يجب أن تثق بنفسك، وإذا لم تثق بنفسك فمن ذا الذي سيثق بك .
  • إن أعظم اكتشاف ، هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته، إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية .
  • عندما أقوم ببناء فريق فإني ابحث دائماً عن أناس يحبون الفوز، وإذا لم اعثر على أي منهم فإني أبحث عن أناس يكرهون الهزيمة .
  • من يعش في خوف لن يكون حراً أبداً .
  • الرجل العظيم يكون مطمئناً، يتحرر من القلق، بينما الرجل ضيق الأفق فعاده ما يكون متوتراً .
  • ليس هناك أي شيء ضروري لتحقيق نجاح من أي نوع أكثر من المثابرة، لأنه يتخطى كل شيء حتى الطبيعة .
  • عليك أن تفعل الأشياء التي تعتقد أنه ليس باستطاعتك أن تفعلها .
  • إنسان بلا هدف كسفينة بلا دفة، كلاهما سوف ينتهي به الأمر على الصخور.
  • ليست الأهداف ضرورية لتحفيزنا فحسب بل هي أساسية فعلاً لبقائنا على قيد الحياة ,
  • ليس هناك وصفاً للقائد أعظم من أنه يساعد رجاله على التدريب على القوة والفعالية والتأثير .
  • إن الإكتشافات والإنجازات العظيمة تحتاج إلى تعاون الكثير من الأيدي .
  • من يتهيب صعود الجبال، يعش أبد الدهر بين الحفر .
  • الوطنية لا تكفي وحدها، ينبغي أن لا نضمر حقداً أو مرارة تجاه أي كان .
  • إن السعادة تكمن في متعة الإنجاز ونشوة المجهود المبدع .
  • إن الإتجاه الذي يبدأ مع التعلم سوف يكون من شأنه أن يحدد حياء المرء في المستقبل .
  • في كل الأمور يتوقف النجاح على تحضير سابق وبدون مثل هذا التحضير لا بد أن يكون هناك فشل .
  • إن قضاء سبع ساعات في التخطيط بأفكار وأهداف واضحة لهو أسهل وأحسن وأفضل نتيجة من قضاء 7 أيام بدون توجيه أو هدف .
  • عندما تعرض عليك مشكلة أبعد نفسك عن التحيز والأفكار المسبقة وتعرف على حقائق الموقف ورتبها ثم أتخذ الموقف الذي يظهر لك أنه أكثر عدلاً وتمسك به .
  • يجب أن تكون عندك مقبرة جاهزة لندفن فيها أخطاء الأصدقاء .
  • الحكمة الحقيقية ليست في رؤيا ما هو أمام عينيك فحسب، بل هو التكهن ماذا سيحدث مستقبلاً .
  • اغرس اليوم شجرة تنم في ظلها غداً .
  • نحن أبرع في دراسة مشاكل الناس منا في وعي مشاكلنا .
  • الأدب مال واستعماله كمال .
  • من أطاع هداه باع دينه بدنياه .
  • التجربة هي الاسم الذي نطلقه على اخطائنا .
  • الذين يستحقون الاطراء فعلاً هم الذين يتحملون الانتقادات بقلوب متبسمة .
  • معرفة الآخرين علم ومعرفة الإنسان ذاته ذكاء .
  • الأفضل أن تصل مبكراً ربع ساعات من أن تتأخر دقيقة .
  • المصيبة تكمن من انعدام تحمل المصيبة .
  • لا أحد يدري ما يمكنه أن يعمل قبل أن يحاول .
  • عز من قنع وذل من طمع .
  • من وضع الحكمة في غير أهلها فقد ظلمها، ومن منعها عن أهلها فقد ظلم .
  • هناك طريق واحد يمكنك الفشل به وهو طريق الإستسلام .
  • ليس السخاء أن تعطيني ما (أنا) محتاج إليه أكثر منك، بل ما (أنت) محتاج إليه أكثر مني .
  • إذا خفضت المرأة صوتها فهي تريد منك شيء وإذا رفعت صوتها فهي لم تأخذ هذا الشيء .
  • سيحبك بعض الناس حيث تجاملهم لكنهم قد يعادونك حيث تنصح لهم .
  • كل إنسان نافع حتى الشخص السيء تنتفع به في ضرب المثل السيء .
  • ليس من الخطأ أن تعود أدراجك ما دمت قد مشيت في الطريق الخطأ .
  • إننا نطيل الكلام عندما لا يكون لدينا ما نقوله .
  • الصديق المزيف كالطير المهاجر يرحل إذا ساء الجو .
  • الإبتسامة: هي إنحناءه تستقيم بها كل الأمور .
  • إنك لن تستطيع أن تمنع طيور الهم من أن تحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها من أن تعشش في رأسك .
  • الأسد الميت يرفسه حتى الحمار .
  • أكبر أعوان الطاغية سكوت الصالحين وكلام الطالحين .
  • غالب آفة الملل بكثرة العمل .
  • قال مالك بن دينار: اجعل تجارتك مع الله (بالطاعة) تأتيك الأرباح من (غير بضاعة) .
  • الصديق يفصح عما يعتقد والعاشق يفصح عما يحس .
  • عيب الكبير (كبير) .
  • اللسان عضله تكمن خلفها كل معضلة .
  • يظل الرجل طفلاً حتى تموت أمه، فإذا ماتت شاخ فجأه .
  • يصاب الحاسد بالهزال والنحافة من سمنة الآخرين .
  • يقول السباعي: ما رأيت كالأب يهدم أولاده بنيانه وهو بهم فرح وينغصون عليه عيشه وهو منهم مسرور .
    صاحب صديقك واحذر من مكائده          فربما شرق الإنسان بالماء
  • إذا لم يكن في حوزتك غير مطرقة فستتعامل مع أي شيء على أنه مسمار .
  • يحتاج الحق لرجلين أحدهما يفهمه والآخر ينطق به .
  • الموظفون كالكتب في المكتبة، أقلها فائدة نضعها أعلى مكاناً من سواها .
  • قال رجل لبرناردشو أن الطباخ: ” انفع للأمة من الشاعر والأديب، فقال برنارد: “نعم .. الكلاب تعتقد ذلك” .
  • مع كل حق مسؤولية، لماذا لا يذكر الناس إلا حقوقهم .
  • خلق الله لنا يدين لنعطي بها فلا يجب إذاً أن نجعل من أنفسنا صناديق للإدخار إنما قنوات ليعبرها الخير فيصل إلى غيرنا .
  • العمل والجد هو الطريق الأعظم إلى الجد .
  • قيمة كل إمرءٍ ما يحسن والعاطل صفر، والفاشل ممقوت، والمخفق رخيص .
  • إن الخصال التي تجعل المدير ناجحاً هي الجرءه على التفكير والجرءه على العمل والجرءه على توقع الفشل .
  • لا تضق ذرعاً بالمحن، فإنها تصقل الرجال وتقدح العقل، وتشغل الهمم .
  • الإستغلال العظيم للحياة هو أن نقضيها في عمل شيء ما، يبقى إلى ما بعد الحياة .
  • لا يجب أن تكون مفيداً فحسب وإنما يجب أن تكون مفيداً لخدمة غاية محددة .
  • سوف نظل على ما نحن عليه وفي المكان الذي نقف فيه إذا كان هذا هو ما تخيلناه قبل .
  • الفشل الفعلي هو أن تكف عن المحاولة .
  • الأهم من أن تتقدم بسرعة هو أن تتقدم بالإتجاه الصحيح .
  • كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في هذا العالم .
  • قبل أن تتمكن من إستغلال طاقاتك وإمكانياتك، يجب أن تحدد أولاً ما هي هذه الطاقات والإمكانيات .
  • عندما تطلب تحقيق ما هو مستحيل تحصل على أفضل ما هو ممكن .
  • العالم يقف جانباً ليسمح لكل من يعرف وجهته بالمرور .
  • قد يعرف أبناؤنا عن أبطال الماضي ومهمتنا أن نكون نحن من يصنع المستقبل .
  • إذا كان الحسن ممكناً .. فالحسن ليس كافياً .
  • سوف نظل على ما نحن عليه وفي المكان الذي نقف فيه إذا كان هذا هو ما تخيلناه قبلاً .
  • أصحاب العقول العظيمة لديهم أهداف وغايات أما الآخرون فيكتفون بالأحلام .
  • الحكمة ذبابة خضراء مهما حاولت اقتناصها بالجهد تفشل، فإن أنت نسيت أمرها وجلست تتأمل حطت على ذراعك من تلقاء ذاتها .
  • إذا قضيت وقتك في الحكم على الناس، فلن تجد وقتاً لتحبهم .
  • إن الأفكار أشبه بكيس مليء بالبيض الطازج، لو لم تستخرجه فوراً فلسوف يهشم بعضه بعضاً .
  • المطلوب من الفلسطيني أن يموت في تحضر وتهذيب وبلا ضوضاء بينما أي دجاجة لا تقبل أن تذبح دون أن تملأ الدنيا صراخاً
  • الغد لا يموت أبداً … لأنه لم يولد بعد .
  • العمر ثلاثة: يوم انقضى بما فيه ذهبت لذته وبقيت حسرته، ويوم منتظر ليس فيه إلا الأمل ويوم أنت فيه قد صاح بك مؤذناً بالرحيل .
  • لا يوجد شخص أعزل ما دام عقله في رأسه .
  • أن يتسلل النمر إلى دارك هذا خطر … لكن عثورك عليه لن يقلل الخطر .
  • الخطر لا يؤذينا إلا حين نعرف أنه خطر .
  • الحياء والإيمان قرناء جميعاً فإذا رفع أحدهما وقع الآخر .
  • أعز الأشياء شيئان: قلبك ووقتك، فإذا أهملت وقتك وضيعت قلبك فقد ذهبت منك الفوائد .
  • من الإغترار أن تسيء فيحسن الله إليك فتترك التوبة توهماً أنك تُسامح بالهفوات .
  • إذا رابت قساوة في قلبك ووهناً في بدنك وحرماناً في رزقك فاعلم أنك تكلمت في مالا يعنيك .
  • كلما كانت البداية قوية كانت النهاية مشرقة .
  • ما أحسن خضوع التواب وما ألذ وقوفهم على الباب .
  • الوصول للقمة صعب أما البقاء عليها فهو أصعب بكثير .

 

كيف نبني الحياة

  1. الناجح الذي يفكر في الحل والفاشل يفكر في المشكلة .
  2. الناجح لا تنضب أفكاره والفاشل لا تنضب أعذاره .
  3. الناجح يساعد الآخرين والفاشل يتوقع المساعدة من الآخرين .
  4. الناجح يرى حلاً في كل مشكلة والفاشل يرى مشكلة في كل حل .
  5. الناجح يقول الحل صعب لكنه ممكن والفاشل يقول الحل ممكن ولكنه صعب .
  6. الناجح يعتبر الإنجاز إلتزاماً والفاشل يرى في الإنجاز أكثر من وعد يعطيه .
  7. الناجح لديه أحلام يحققها والفاشل لديه أوهام واضغاث أحلام يبذرها .
  8. الناجح يقول عامل الناس كما تحب أن يعاملوك والفاشل يقول أخدع الناس قبل أن يخدعوك .
  9. الناجح يرى في العمل أملاً والفاشل يرى في العمل ألماً .
  10. الناجح ينظر للمستقبل ويتطلع لما هو ممكن والفاشل ينظر للماضي ويتطلع لما هو مستحيل .
  11. الناجح يختار ما يقول والفاشل يقول دون أن يختار .
  12. الناجح يناقش بقوة ولكن بلغة لطيفة والفاشل يتثبت بالصغائر ويتنازل عن القيم .
  13. الناجح يصنع الأحداث والفاشل تصنعه الأحداث .

 

إذا كنت ترغب بالتغيير إليك هذه القوانين

  1. احمل شعارك في التغيير أينما كنت .
  2. اقرأ تجارب غيرك ممن قرروا ونجحوا .
  3. ان تجربة واحدة ناجحة معزية .
  4. ابتعد عن خائري العزائم .
  5. الإستعاضة عن عادة سيئة بأخرى حميدة .
  6. ضع قائمة بالتغييرات التي ترغب بإحداثها .
  7. لا تفكر في ضخامة العوائق .
  8. التفت إلى مالديك من قدرات .
  9. تبديل بعض الإستعدادات الوراثية .
  10. اعتماد الإعتدال والتوازن .
  11. افتح باب النقد واستقبله .
  12. ترقب الثمار حتى تنضج .
  13. قانون التغيير الأكبر أن الله لا يغير .

 

حتى نتجاوز المشاكل في البيوت

  1. لا تغضب .
  2. لا تجادل وقت حدوث المشكلة .
  3. لا تطفا النار بالنار .
  4. عليك بالرؤية الموضوعية للمشكلة .
  5. امسك عليك لسانك .
  6. استعذ بالله من الشيطان الرجيم .
  7. جفف منابع المشكلة .
  8. كن حليماً .
  9. اكظم الغيظ واحتسب الأجر .
  10. تأمل في المآل .
  11. لا تشتكي أهلك على أحد .


معتقدات النجاح عند العظماء

  1. كل شيء له علة وغرض .
  2. لا يوجد شيء اسمه فشل إنما هي خبرات وتجارب .
  3. تحمل المسؤولية في كل الظروف .
  4. الناس هم أعظم مواردك .
  5. لا يوجد نجاح دائم دون إلتزام .
  6. ليس من الضروري أن تفهم كل شيء كي تكون قادراً على استخدام كل شيء .
  7. العمل متعة .
كُتب في المناهج | التعليقات على دروب النجاح والانتصار مغلقة

منطق الثورات ومآلاتها … الأستاذ محمد بن المختار الشنقيطي

تضفي الثورات الشعبية على الاجتماع السياسي مغزاه الإنساني، وتحول الشعب من ركام من البشر لا يجمع بينه إلا جامع الجغرافيا، إلى مجموعة من العقلاء يربط بينهم عقد اجتماعي مقدس. فالخنوع للسلطة غير الشرعية ليس خيارا شرعيا، بل هو لا يليق بكرامة الإنسان وإنسانيته، وترسيخ فكرة احترام الذات واحترام الآخرين هي الأساس الفلسفي للثورات الشعبية.

وقد تحررت شعوبنا من اليأس والخضوع، واتجهت وجهة الأمل والعمل في صراعها مع الاستبداد والفساد، وواجب أهل الفكر والنظر اليوم هو توجيه هذه الطاقة الشعبية المتحررة إلى تحقيق الحرية والكرامة بأقل ثمن ممكن من الدماء والأموال.
والمؤسف أنه لا يوجد في تراثنا فكر لصناعة الثورات، وإنما فقه للتحذير من الفتن. وقد كتب بعض المنظرين منتصف القرن العشرين لتسويغ انقلابات عسكرية وإضفاء شرعية ثورية عليها، بل تحول بعض العسكريين بقدرة قادر إلى منظرين محترفين. لكن كل ذلك لم يكن فكرا تأسيسيا، بل كان حجاجا تسويغيا، وما أبعد الشقة بين التأسيس الفكري والتسويغ الجدلي.
بيد أن انبلاج فجر الثورات في بلداننا العربية اليوم يستلزم بناء أفق نظري يكون زادا للشعوب في ملحمتها، وضامنا لعدم وأد جهدها وجهادها السياسي. ويقتضي هذا الأمر تأملا في منطق الثورات ومآلاتها، واستيعاب العبرة التي توفرها لنا التجربة التاريخية، وهضم الحصاد الفكري الذي أبدعته العقول الإنسانية في هذا المضمار. ولسنا ندعي تحقيق هذه المهمة هنا، وإنما هذه إرشادات نرجو أن تحفز من هم أحسن تأهيلا للإدلاء بدلوهم.

لقد أصبح لفظ “الثورة” لفظا مبتذلا لكثرة ما أسيء استعماله. لذلك يحسن الحرص على التحديد من خلال التمييز بين ثلاثة مفاهيم: الثورات، وأنصاف الثورات، والانقلابات. وغاية هذا التمييز ألا يعمينا التعميم اللفظي عن الفروق الهائلة بين الظواهر السياسية والاجتماعية التي تحمل اسم “الثورة” في لغتنا اليومية.

فالثورات تحقق الحرية في حياة الشعوب، وتجعلها سيدة قرارها واختيارها السياسي والثقافي والاجتماعي، وهي قليلة جدا في تاريخ البشرية. ويمكن أن ندرج ضمن الثورات بمفهومها الحق: الثورة الأميركية، والثورة الفرنسية.

أما أنصاف الثورات فهي لا تحقق الحرية الكاملة للشعوب، وإن كانت قد تحقق تحريرا من غازٍ أجنبي كالثورة الجزائرية، أو شيئا من أوجه العدالة الاجتماعية كالثورة البلشفية والثورة الناصرية، أو حريةً سياسية منقوصة كالثورة الإيرانية.

وتدخل ضمن مفهوم أنصاف الثورات كل حركات التحرير في القرن العشرين التي حققت تحررا للأوطان ولم تحقق حرية للإنسان. وُيستثنى من هذا التعميم حركات التحرير التي بنت ديمقراطيات في بلدانها فور رحيل الاستعمار، مثل حركة غاندي في الهند.

وأما الانقلابات العسكرية التي لم تغير البنية السياسية والاجتماعية، أو التي استبدلت الإقطاع التقليدي بإقطاع عسكري، فهي لا تستحق تسمية ثورة ولا نصفها، بل ولا حتى عشرها.

ولعل أكثر الثورات جدارة بهذا الاسم، نظرا لكثافة ثمراتها المتحققة، هي الثورة الأميركية، لأنها كانت ثورة تحرر وحرية في الوقت ذاته: تحرر من الاستعمار البريطاني، وحرية من السلطة الملكية. وإذا نجحت الثورات القائمة والقادمة في الدول العربية فستستحق هذه التسمية بجدارة أيضا، لأن نتائجها ستكون تركيبا من الحرية الداخلية والتحرر الخارجي.

ويذهب المؤرخ الأميركي كرين بريتون في كتابه “تشريح الثورة” إلى أن الثورات تولد من الأمل لا من اليأس، على عكس ما يتصوره كثيرون. صحيح أن عمق الإحساس بالظلم وعمومه في المجتمع شرط سابق على كل ثورة، كما لاحظ عبد الرحمن الكواكبي، لكن تحويل هذا الإحساس بالظلم إلى أمل في التغيير وإيمان بإمكانه هو الذي يفجر الثورات. وقد تتزامن لحظتا اليأس والأمل مما يجعل التمييز بينهما عسيرا. فلحظة “البوعزيزي” في تونس كانت قمة اليأس، لكنها كانت في الوقت ذاته لحظة ميلاد الأمل والثقة في نفوس الشعب. التي ترفض الرد على عنف الاستبداد بعنف مضاد. فالانجراف إلى العنف الدموي يمنح الاستبداد أخلاقية الرد العنيف، ويسبغ على تمسكه بذاته طابعا شرعيا.

وأول ما يحتاجه قادة الثورات الشعبية هو تحديد طبيعة الصراع. فقد يكون الصراع بين الحكام والمحكومين في بعض الدول صراع بقاء لا مجال فيه لأرضية مشتركة، ولا حل له سوى التغيير الشامل، مثل الثورة ضد سلطة عسكرية مستبدة.

وقد يكون في دول أخرى صراعا محدودا يمكن حله بإعادة تعريف العلاقة بين الحاكم والمحكوم في صيغة جديدة، مثل تحويل ملكية مطلقة إلى ملكية دستورية. فالصراع بين الحكام والمحكومين في بعض الدول صراع وجود، وفي بعضها الآخر صراع حدود (دستورية وسياسية)، وعدم وضوح الرؤية حول طبيعة الصراع يربك حركة التغيير ابتداءً، ويفشلها انتهاءً.
وأحيانا يعاد تعريف الصراع أثناء مسار الثورات، فالثورات ظاهرة ديناميكية متحركة، وهي تبدأ في الغالب صراعا حدوديا لا وجوديا، أقصد أنها تبدأ بمطالب متواضعة، لكن السلطة المطلقة تُعمي أهلها، فيتمنَّعون من قبول تلك المطالب، فيطالب الشعب بأكثر، في مسار تصاعدي ينتهي بانبتات العلاقة بين الطرفين، ويصبح منطق التغيير الشامل هو السائد. وهذا يصدِّق مقولة الرئيس الأميركي الأسبق كينيدي: “إن من يمنعون الثورات السلمية يجعلون الثورات العنيفة حتمية”.

ففي يوميات تاريخ الثورة الأميركية نجد أن الملك البريطاني جورج الثالث رفض مطالب مواطنيه في المستعمرات الأميركية بتخفيف الضرائب التي فرضها عليهم بعد حرب الأعوام السبعة مع فرنسا، فطلبوا التمثيل في البرلمان البريطاني فرفض، فطلبوا الحكم الذاتي في مناطقهم فرفض، فأعلنوا الاستقلال عن الإمبراطورية البريطانية.

وأحيانا تبدأ الثورة محاولة لاستعادة نظام قيم سياسية وقانونية قديمة داس عليها الحكام، وهكذا كانت الثورة الفرنسية والأميركية في بدايتهما، لكن الثورة تتطور أمام عناد المستبد إلى مشروع جديد تماما، يتأسس على قيم سياسية وقانونية جديدة.

والمفارقة أن المستبد المعاند حينما يضيق عليه الخناق يتحول مطالبا بما كان الشعب يريده منه، لكن الشعب يرفض أنصاف الحلول بعد أن يستعذب طعم الحرية ويرى بوارق النصر.

ويدل استقراء تاريخ بعض الثورات القديمة والمعاصرة على أن أهم الشروط الضامنة لنجاح الثورات هي: (1) صلابة الإرادة والتصميم لدى الثوار، (2) الحفاظ على الصورة الناصعة للثورة، (3) وحدة الصف والتلاحم بين القوى الشعبية، (4) حسن التسديد إلى مراكز ثقل النظام، (5) الوعي بأجنحة النظام المختلفة ومخططاتها، (6) تقديم البديل السياسي حتى لا تجد فلول النظام فراغا للتمكن، (7) رفض السقوف الواطئة والتغييرات الشكلية في النظام، (8) التمسك بمنطق المغالبة لا المطالبة.

أما وسائل اغتيال الثورات التي تلجأ إليها القوى العتيقة، فمنها: (1) كسر الإرادة بالقمع والبطش، (2) تلطيخ صورة الثوار وتزييف الوعي الشعبي، (3) تفريق الثوار وتمزيقهم بالإغراء والإغواء، (4) توجيه جهد الثوار إلى حواشي النظام وهوامشه، (5) التضحية ببعض أجنحة النظام إبقاءً على البعض الآخر، (6) سد الفراغ الذي تحدثه فوضى ما بعد الثورات، (7) تقديم بدائل مزيفة ترقِّع الواقع ولا تغيره، (8) تحويل الثورة إلى حركة مطالَبة دون مغالَبة.

ولعل مما يعين شعوبنا في ثوراتها القائمة والقادمة استيعاب ثقافة النضال السلمي. ومما يُؤسِف أن ثقافة المقاومة السلمية ازدهرت لدى شعوب كثيرة، وبرهنت على فاعلتيها وأخلاقيتها، وأصبح لها منظروها وفلاسفتها، لكنها لا تزال ضعيفة لدى شعوبنا العربية. وباستثناء الجهود التي قدمها شباب “أكاديمية التغيير” في مصر، فإني لم أطلع على ثقافة عملية جدية حول مبدأ المقاومة السلمية باللغة العربية.

يتأسس منطق الثورات السلمية على مبدأين اثنين:

المبدأ الأول: أن السلطة المستبدة ليست جسدا واحدا أصم، وإنما هي بناء ديناميكي مركب، وهي لا تتحكم في الناس إلا لقبولهم بذلك. لذا فإن الثورة لا تحتاج إلى مواجهة النظام القمعي مواجهة مباشرة، وإنما يكفيها أن تحرمه من التحكم في المجتمع، وتظهر عجزه أمام العالم. فالتحكم هو رأسمال الحاكم المستبد، فإذا فقد التحكم في حياة الناس فقد الثقة في نفسه، وأصبح سقوطه محتما.

ويستخدم هشام مرسي ووائل عادل وأحمد عبد الحكيم في كتابهم المشترك “حرب اللاعنف” –وهو من منشورات أكاديمية التغيير- مصطلحا بديعا للتعبير عن هذا المبدأ، وهو مصطلح “التجويع السياسي”. فالثورات السلمية لا تهدم النظام المستبد مباشرة، وإنما تستنزفه من خلال حرمانه من دعم بعض مكونات سلطته، فينهدُّ البنيان الاستبدادي من تلقاء ذاته.

المبدأ الثاني: أن العنف الدموي المباشر ضد السلطة المستبدة ليس خيارا مناسبا، والمقاومة السلمية أجدى وأبقى. وقد بين المنظِّر السياسي الأميركي جين شارب في كتابه المعنون “من الدكتاتورية إلى الديمقراطية” أن الثورات السلمية تنبني على فكرة “البطولة الهادئة”

لكن الثورات السلمية ليست مبرأة من العنف بإطلاق، ولا من الممكن أن تكون كذلك، بحكم تعرضها لعنف السلطة المستبدة. بيد أن عنف الثورة السلمية عنف رمزي ودفاعي، لا يستهدف القتل أو الأذية الجسدية كما يفعل المستبدون، وإنما يستهدف زعزعة إيمان المستبد بنفسه، وإضعاف ثقة الناس فيه وفي بقائه، تمهيدا لتفكك سلطته في النهاية.

فالنيران المتصاعدة من مقر حزب حاكم كان يضفي الشرعية على الاستبداد، أو من مركز شرطة قمع كانت حربة المستبد، عنف رمزي بامتياز، وهو يحمل رسالة سياسية وإعلامية على قدر كبير من الأهمية.

وقد تحتاج الثورات الشعبية إلى عنف دفاعي في حالة التعامل مع أنظمة لا تتورع عن شيء. والعنف في هذه الحالة لا يتنافى مع المنطق السلمي للثورة.

فالوقفة الباسلة التي وقفها شباب ميدان التحرير في وجه الأوباش الذين بعثهم النظام المتهاوي في مصر كانت حاسمة في معادلة الصراع. ولم يكن لدى أولئك الشباب من سلاح سوى الحجارة، لكن التصدي بها لأولئك الطغام كان ضروريا.

وحينما يكون رأس نظام الاستبداد في مأزق لا مخرج منه بحكم تراكم مظالمه وجرائمه، وسوء علاقته بالعالم –كما هي حال القذافي- فإنه يقاتل قتال اليائس، ويجعل ثمن الثورة غاليا. وفي هذه الحالة يحتاج الشعب الثائر إلى الاستعداد لدفع ثمن أكبر، كما يحتاج إلى شيء من العنف الدفاعي أمام سطوة المستبد اليائس.

الثورات الشعبية مزيج من العفوية والتنظيم، فالعفوية تعصمها من الاستئصال، والتنظيم يعينها على حسن التسديد. وتحتاج كل ثورة إلى قيادة، لكن القيادة في عصر الإنترنت قيادة انسيابية، وليست هرمية، وهذا ما يجعل استهدافها عسيرا، واستئصالها مستحيلا.. تطارد النظام المستبد فتدركه، ويطاردها فتفوته، كما قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه للمشركين: “والذي كرَّم وجه محمد لا يطلبني رجل منكم فيدركني ولا أطلبه فيفوتني”. فهذا النوع من القيادة الانسيابية تجعل للمجتمع اليد العليا ضد السلطة التي اعتادت الهرمية القيادية.

كما تحتاج الثورة الشعبية إلى خطاب، ولا بد أن يكون خطابها هذا بسيطا، سهل الاستيعاب، وأن يكون جامعا لا مفرقا. فالثوار تجمعهم المبادئ وتفرقهم البرامج، ومن أهم شروط نجاح الثورات أن يركز الثوار على المبادئ الجامعة، ويتجنبوا الخوض في البرامج التفصيلية أثناء الثورة. فالشيطان يكمن في التفاصيل كما يقال، والاختلاف وقت مقارعة الاستبداد مُهلك للثورات.

ويحسن التأكيد هنا على أن أخطر ما في الثورات ليس البدايات، وإنما النهايات. ففي عام 1948 حاول أحرار اليمن الثورة على حكم الإمام المتحجر، وفشلت الثورة. فانقلب إمام اليمن على الثوار الأحرار تقتيلا وتنكيلا. وكتب شاعر اليمن عبد الله البردوني تعليقاً شعرياً يأخذ فيه على الأحرار اليمنيين ضعف الإرادة وسوء التخطيط، جاء فيه:

والأباة الذين بالأمس ثاروا *** أيقظوا حولنا الذئاب وناموا
حين قلنا قاموا بثورة شعب *** قعدوا قبل أن يُروا كيف قاموا
ربما أحسنوا البدايات لكن *** هل يحسُّون كيف ساء الختامُ

فمع ميلاد كل ثورة تولد ثورة مضادة، تحاول وأدها في مهدها، أو تحريفَها عن مسارها، أو السطو على ثمراتها. ويعتقد عالم الاجتماع تشارلز ميلز أن وجود الثورة المضادة هو أبلغ دليل على أن الثورة تحمل رسالة تغيير جدية.
وأحيانا تنجح الثورة في معركة الهدم، فتهدُّ النظام القائم هدًّا، لكنها تفشل في معركة البناء، ويقطف ثمارها آخرون من فلول النظام القديم، أو من المتسللين تحت غبار المعركة. وأسوأ ما يصيب الثورات أن يصادر ثمارها متسلقون في جنح الظلام، فيحيلونها نسخة منقحة من النظام الاستبدادي القديم، أو أن يتحول بعض مَن أشعلوا الثورة إلى وقود للثورة المضادة، جرَّاء أنانية سياسية مزمنة، أو لمجرد سوء التفكير والتقدير.

إن غاية الثورات الشعبية ليست استبدال حكام بآخرين، بل حكم الشعب نفسَه بنفسه، وبناء فضاء مفتوح يملك آليات التصحيح الذاتي سلميا، ويقسِّم الحرية والعدلَ بعدلٍ. فالحذرَ الحذرَ من التنافس على مغانم الثورة، أو رفع المطالب الجزئية في لحظات الحسم الكلية. فغاية الثورة تحرير الشعوب لا حكمها.

كُتب في المناهج | التعليقات على منطق الثورات ومآلاتها … الأستاذ محمد بن المختار الشنقيطي مغلقة

عار المؤسسة الدينية المصرية

عبد السلام البسيوني

اسمحوا لي أن أعلن احترامي للأزهريين الشرفاء، الذين خرجوا بدوافع ذاتية، مناصرين للثورة، والذين كان حضورهم طوال أيام الثورة ظاهرًا باهرًا..

واسمحوا لي أن أعلن احترامي للسيد محمد رفاعة الطهطاوي المتحدث الرسمي باسم الأزهر، الذي استقال، ليتكلم بحرية.. مؤكدًا أنه لن يترك الميدان إلا برحيل الرئيس مبارك عن الحكم.

واسمحوا لي أن أعلن اعتزازي بالأزهري الكبير الإمام الأكبر القرضاوي الذي يعد غرة في جبين الأمة وأزهرها، والذي تأخرت عليه المشيخة طويلاً لتعطى لأمثال الطيب وطنطاوي وبيصار!

وأعتذر إذا أغضبت هذه المقالة بعض القراء؛ فإنني أرجو أن تكون كلمة حق، ونفثة متحسر، وآهة وجع!

تأمل معي قارئي الحبيب:

خرج القضاة صفوفًا صفوفًا رافضين القهر والبلطجة والاستبداد الفرعوني غير المبارك!

وخرج أساتذة الجامعة صفوفًا صفوفًا رافضين البلطجة والاستبداد الفرعوني غير المبارك!

وخرج الصحفيون صفوفًا صفوفًا رافضين القهر والاستبداد الفرعوني غير المبارك!

وخرج المحامون صفوفًا صفوفًا رافضين القهر والبلطجة والاستبداد الفرعوني غير المبارك!

وخرج الشباب صفوفًا صفوفًا رافضين القهر والبلطجة والاستبداد الفرعوني غير المبارك!

وخرج الحزبيون صفوفًا صفوفًا رافضين القهر والبلطجة والاستبداد الفرعوني غير المبارك!

وخرج الفنانون والمغنون والرقاصون والهجاصون (بعد أن صهرتهم الثورة، وصقلتهم، وأطلقت أفضل ما فيهم) صفوفًا، رافضين البلطجة، والاستبداد الفرعوني غير المبارك!

وخرج الإخوان والسلفيون والأزهريون (المستقلون) والمتدينون والصيع صفوفًا صفوفًا؛ رافضين القهر والبلطجة والاستبداد الفرعوني غير المبارك!

وخرج عدد من أقباط مصر ……… على الأقل في الأسبوعين الأولين – لمناصرة الثورة ودعمها..

بل حتى بتوع الأمن خرجوا – بعد أن اتضحت لهم الرؤية – صفوفًا صفوفًا، رافضين القهر والبلطجة والاستبداد الفرعوني غير المبارك!

خرجت الطوائف كلها إلا المؤسسة الأرنبية الداجنة.. المؤسسة الدينية الرسمية بجناحيها!
بل كانت مواقفها مخزية، وعارًا على مصر، والأزهر، والكنيسة، والثورة، والحقيقة!

شنودة ينفجر باكيا لسقوط الرئيس الوطني الديمقراطي جدًّا حسني مبارك – كما كتبت المصريون – الذي كان عونًا كبيرًا للطائفية، والتحريش والاحتقان بين المسلمين والنصارى، والذي لفق – بتدبير حبيبه – التفجيرات، ونصب الفخاخ لإشعال الأجواء، وسحْبِ الخارج المشبوه، ليتدخل في مصر، ويقلق أمنها، ويعرضها لمخاطر مريعة.. مستعينًا بالهوامين والقوارين والبلطجية وسفاحي أمن الدولة المجرمين، الذين كانوا يعزفون على أنغامه، ويحطبون في حباله!

• وأخونا الإمام الأكبر الطيب .. ولا هنا!

• وأخونا المفتي علي جمعة ودن من طين وودن من هباب!

• وأخونا زقزوق مطنش!

• وأخونا رئيس جامعة الأزهر مكبر راسه!

كأن مصر غير مشتعلة، وكأن البلطجة لا تجتاح الوطن..

وكأن الشباب لا يتساقطون..

وكأن إرهابيي وسفاحي أمن الدولة لا يثيرون الرعب، ولا يختطفون الشباب تنكيلاً وترويعًا وتعذيبًا وقتلاً..

وكأن القناصين لا يسكنون أسطح العمارات؛ لاصطياد الشباب الخضر..

لماذا تجاهلوا المنهج الأزهري التاريخي العظيم، الذي من رحاب مسجده الأكبر كانت تنطلق الثورات، وتتحرك الأمة، ويقود المشايخ الناس، ثائرين وسابقين وموجهين..

ومتناسين ما سنّه جهابذة علماء الأزهر كالمشايخ الكبار حسونة النواوي، وحسن الطويل، وعبد المجيد سليم، ومحمد بخيت المطيعي، والمراغي، والغزالي، وأبو زهرة، وغيرهم كثير!

دخل رياض باشا رئيس وزراء مصر على الشيخ حسن الطويل العالم الأزهري وهو يدرس لطلابه بدار العلوم، فما غير موقفه أو بدل جلسته، وحين هم رياض بالخروج قال له الشيخ: لماذا لا أكون وزيرًا معكم يا باشا؟! فدهش الزائر وقال: أي وزارة تريد؟ فقال: وزارة المالية؛ لأستبيح من أموالها ما تستبيحون!

وكانت لطمة أليمة توجه إلى حاكم ارستقراطي لم يألف التهكم والاستخفاف! فخرج ثائرًا مهتاجًا، وآثر ألاَّ يزور مدرسة أو معهدًا بعد ذلك!

وطُلب منه أن يرتدي ملابس خاصة يقابل بها الخديو توفيق، وحان الموعد المرتقب، فجاء بملابسه المعتادة، ومعه منديل يضم الملابس الرسمية، ثم قدمها للخديو قائلاً في بساطة: إن كنت تريد الجبة والقفطان فهاهما ذان، وإن كنت تريد حسن الطويل فها أنذا حسن الطويل!! ثم قال الشيخ لجلسائه: كيف أتجمل لتوفيق بلباس لا أتجمل به لربي في الصلاة؟

هل أزيد من إيراد نماذج من الأزهريين وعلماء الدين الشرفاء؟!

خذ يا سيدي: دخل إبراهيم باشا بن محمد علي حاكم مصر المسجد الأموي، حين كان الشيخ سعيد الحلبي يلقي درسه في المصلين. ومر إبراهيم باشا من جانب الشيخ، الذي كان مادًّا رجله، فلم يحركها، ولم يبدل جلسته، فاستاء إبراهيم باشا، واغتاظ غيظًا شديدًا، وخرج من المسجد وقد أضمر في نفسه شيئًا.

ولأنه كان يعلم أن أي إساءة للشيخ ستفتح له أبوابًا من المشاكل لا قبل له بإغلاقها، فقد هداه تفكيره إلى طريقة ناعمة ينتقم منه بها، طريقة الإغراء بالمال، فإذا قبله الشيخ فكأنه يضرب عصفورين بحجر واحد، يضمن ولاءه، ويسقط هيبته في نفوس المسلمين، فلا يبقى له تأثير عليهم.

وأسرع إبراهيم باشا فأرسل إليه مبلغًا يسيل له اللعاب في تلك الأيام، وطلب من وزيره أن يعطي المال للشيخ على مرأى ومسمع من تلامذته ومريديه.

وانطلق الوزير بالمال إلى المسجد، واقترب من الشيخ وهو يلقي درسه، فألقى السلام، وقال للشيخ بصوت عالٍ سمعه كل من حول الشيخ: هذه ألف ليرة ذهبية يرى مولانا الباشا أن تستعين بها على أمرك.

ونظر الشيخ نظرة إشفاق نحو الوزير، وقال له بهدوء وسكينة: يا بني، عد بنقود سيدك وردها إليه، وقل له: إن الذي يمد رجله، لا يمد يده.

إن الذي يمد رجله، لا يمد يده! هكذا كانوا.. صح يا طيب!؟

ومولانا الطيب رجل رسمي (شاطر) في استخدام ألفاظ الحزب الوطني (لقد سبق الأزهر كل الأصوات التي تركب الموجة الآن، وتتاجر بالدين والأخلاق (!) وتنتهز الفرصة لإفراغ أحقادها وسمومها السوداء (!) على الأزهر وعلمائه الشرفاء، سبق الأزهر الجميع، حين طالب بحق سائر القوى السياسية (دون إقصاء) فى إجراء حوار فورى يهدف إلى احتواء الأزمة ورأب الصدع (!) متى أيها الطيب؟

دون إقصاء!!؟ يا خبر! ألست أنت رجلاً إقصائيًّا هددت أساتذة في الجامعة العتيدة – أيام كنت رئيسها – يخالفون دروشتك، بإبعادهم، وقلتها لهم صريحة: لا مقام لكم فارجعوا!؟

ما الفرق بينك وبين بيصار خادم اتفاقية كامب ديفيد، ومحمد سيد طنطاوي العجيب الغريب، اللذين وافقا مبارك ودعوا له، وأيدا منهجه؟

وأين الأخ زقزوق موحد القطرين – أقصد موحد الخطبة والأذان – وحاشد الجهود ضد الإسلام الراشد المؤثر، ومقلص دور المسجد والخطبة والعلماء؟

أين زقزوق القائم بأمر وزارة الداخلية، وصاحب الجرأة المشهودة في التعدي على أحكام الدين، وذو الباع الطويل في التهجم والتهكم على أهل الشريعة، والترقيع لأهل الحزب الوطني، والسير وفق ما يشتهون، وهو من ذلك الكورال المردد لتوصيات الحكومة عمومًا، والذي وضع كثيرًا من الأمور الشرعية الواجبة والمستحبة ضمن سياق العادات لا العبادات، كجواب سهل وماكر يشتت السائلين، ويجعلهم يتشككون في كثير من أمور دينهم وتكاليفه، فينظرون إليها أنها من عوالق الجاهلية، فيزدادوا جهلاً على جهلهم، وابتعادًا عن الإتيان عن أوامر الله، وهو ما أهَلَّهُ للارتقاء إلى هرم وزارة الأوقاف، ومَكَّنَهُ من المكوث فيها كوزير ما يقرب من أربعة عشر عامًا (!) كقربان خضوع واستسلام يقدمه كل من أراد الاقتراب من أهل الرياسة، كما كتب محمود ناجي الكيلاني!

وأين علي جمعة الهجام السباب الجريء ذو الألسنة السبعة، الذي لا يرى غير نفسه وطريقته ودروشته؟ أين علي جمعة (شيخ الطريقة) الذي ناشد المتظاهرين في كل المدن – وخاصة في ميدان التحرير – العودة إلى بيوتهم، بعد أن استجاب الرئيس حسنى مبارك في بيانه للإصلاحات التي طالبوا بها (!) حتى تستمر الحياة، وحتى تتجنب مصر شر الفتنة (!).

والذي حيا الزعيم العادل الرحيم مبارك (الذى عرض الحوار، واستجاب لمطالب الشعب (!) ودعا الجميع إلى أن يتركوا الشرعية تعمل، وأن المظاهرات دعوة إلى الفوضى، وإلى الفتنة، وإلى عدم الاستقرار.

والذي قال إن ما يحدث فتنة وطريق مظلم، يؤدى إلى حرب أهلية، وإلى إهدار جموع الناس ودمائهم، والاعتداء على أموالهم، وإن هذه الطريقة العجيبة ليس فيه تقوى (!) والذي خاطب الناس في البيوت، وفى الشوارع كي يمنعوا أولادهم، ويسحبوهم من الشوارع، وأن الدين للهداية وليس للاستغلال السياسي، وليس سلمًا نصل به إلى الأغراض الدنيوية!! وأن الذى يحدث مرفوض بكل المقاييس.

وأين الأخ (شيخ الطريقة) ذو الصوت الزاعق أحمد عمر هاشم، عاشق (السيد البدوي المهاب، الذي إن دعي في البر والبحر أجاب!) والذي جففت في عهده مناهج جامعة الأزهر، ومعاهده، بمشاركة (طيب الذكر) الطنطاوي، والذي كان حاضرًا في كل مناسبة سياسية، بحكم كونه أيضًا (شيخ طريقة) وعضوًا في مجلس الشعب الفاسد، والحزب الوطني الفاجر، ومجلس الشورى المفضوح!

وأين رؤساء جامعة الأزهر المدجنون من قبل أحمد عمر هاشم، مرورًا بالطيب، وصولاً إلى الأخ الرئيس الحالي عبد الله الحسيني، حرسه الله، الذي أطلق أول تصريح له – بعد توليه الرئاسة – بلغة أمنية كأنه حبيب العادلي، أو مدير أمن الدولة: (وسيتم الوقوف لها بالمرصاد/ أي خروج عن تقاليد وأعراف وقوانين وثقافة الأزهر سيتم مواجهته بالحزم والقانون “يقصد النقاب”/ أرفض بشدة أية محاولة لاختراق الجامعة ثقافيا أو فكريا، برؤى تخالف توجهات الأزهر الشريف)، والذي ثبّت الأمن في الجامعة، وبرر العدوان الهمجي على الطالبة الأزهرية سمية أشرف، مبيضًا صفحة الضابط البلطجي المجرم الذي ضربها بخرطوم، وأصابها بنزف داخلي، وسبها بألفاظ سوقية حقيرة).

ألم تلحظوا أنهم كلهم تقريبًا دراويش وشيوخ طريقة؟! ماذا يحمل هذا من دلالات!؟
استقيلوا يا رحمكم الله.. واغربوا عن وجوهنا.. واستخلفوا أزهريين منصفين علماء، ذوي همم رفيعة، ومواقف تبقى لهم عند الله تعالى وعند عباد الله!

استقل يا طيب.. انصرف يا جمعة.. انقلع يا زقزوق.. ارحل يا عبد الله الحسيني.. تب لربك يا هاشم..

اصح يا أزهر.. وعد لأمجادك.. albasuni@hotmail.com
بتصرف يسير

كُتب في المناهج | التعليقات على عار المؤسسة الدينية المصرية مغلقة

مراجعات على خطاب ما بعد الثورة – فهمي هويدي – المقال الأسبوعي

صحيفة الشرق القطريه الثلاثاء 12 ربيع الأول 1432 – 15 فبراير 2011

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/02/blog-post_15.html

 

بعض الأفكار المتداولة في الساحة المصرية بعد الثورة تحتاج إلى مراجعة وتصويب، لأنني أخشى أن يدفعنا الحماس إلى الوقوع في الغلط..

وفي اللحظات الراهنة فإن الغلط مشكلة، وما ينبني عليه مشكلة أكبر.
(1)ثمة نكتة رائجة في مصر تقول إن الرئيس مبارك التقى الرئيسين جمال عبد الناصر والسادات في السماوات العلى، فسألاه: سُم أم منصَّة، فرد عليهما باقتضاب قائلا: فيس بوك، وهو كلام إذا جاز في مقام النكتة فإنه حين يساق في ذكر الحقيقة يصبح بحاجة إلى وقفة، ذلك أن كثيرين باتوا يعتبرون ما جرى ثورة الفيس بوك، بما يعطي انطباعا بأنه لولا تلك الأداة في التواصل بين النشطاء، ومعها «تويتر»، لما انفجر غضب المصريين ولما قامت ثورة 25 يناير. ولا أحد يستطيع أن ينكر أهمية الدور الذي لعبه الاثنان في العملية، لكننا لا ينبغي أن نبالغ في تقدير الدور الإلكتروني في تقييم الثورة.ذلك أن فيس بوك وتويتر هما ضمن أدوات وقنوات الاتصال الحديثة، التي تساهم في النشر والبث غير المؤسسي.. بمعنى أنها لا تخضع للمعايير المهنية المتعارف عليها في وسائل الإعلام المعروفة، وتعتمد أساسا على ما ينشره المستخدمون، وذلك أهم ما يميزها..

لكنها تظل في نهاية المطاف مواضع تساهم في النشر والتواصل شأنها في ذلك شأن أي وسيلة أخرى، كالرسائل النصية للهاتف المحمول، وقنوات التلفزة وحتى الهاتف الأرضي.

أدري أن ما نشره الوسطاء والمستخدمون العاديون على الفيس بوك وتويتر أسهم بشكل رئيسي في إيصال كم كبير من المعلومات المهمة والصور ومواد الفيديو.. إلخ.. أدري أيضا أن صفحة «كلنا خالد سعيد» على الفيس بوك مثلا ضمت نحو نصف مليون مستخدم وكانت تنشر كل ما له صلة بالاحتجاجات والمظاهرات المناوئة للنظام، وحتى ما ليس له صلة بقضية خالد سعيد، مما أسهم في تشكيل وعي الكثيرين أو تحفيز آخرين للتحرك، لكن يجب الانتباه إلى أن الملايين التي خرجت في المظاهرات المليونية في أنحاء مصر، وهي تعلم أنها ستواجه ببطش الأمن وذخيرته وهراواته أو قد تعتقل، هذه الملايين لم تجازف بأمنها وحياتها ولم تتحرك بهذا الشكل الجماعي في هذه الملحمة التي استمرت 18 يوما، لم يكن فيس بوك هو الذي دفعهم إلى الثورة التي تعارف كثيرون على وصفها بأنها «ثورة شباب الفيس بوك».
وهي المقولة الرومانسية التي تناقلتها الألسن، والتي أزعم أنها تبخس جموع الشعب العظيم حقها.. فلا كان فيس بوك مفجر الثورة ولا كان الشباب وحده رجالها ووقودها، وإنما هي ثورة الشعب المصري بكل فئاته العمرية وبكل أطيافه: الرجال والنساء، الكبار والصغار، المسلمون والأقباط، الأغنياء والفقراء.. هؤلاء جميعا انتفضوا ولم يتحركوا من فراغ، وإنما حركهم شعورهم بالمهانة ودفاعهم عن كرامتهم وكبريائهم. ولم تكن رغبتهم في التغيير ولا إدراكهم لضرورة التخلص من النظام قد تشكلا بين ليلة وضحاها. ولكن ذلك كان ثمرة الشعور الدفين بالظلم والتعبئة المضادة التي دعت إلى التمرد ورفض الاستبداد والقبح من قبل كثيرين ممن صمدوا وأصروا على تحدي الخطوط الحمراء وتجاوزها. وظل ذلك المخزون جاهزا للانفجار، وحين لمعت في الأفق ثورة شعب تونس، وأدرك الجميع أنهم أقوى من كل المستبدين، فإن المصريين نهضوا وقرروا أن ينتزعوا حقهم بأيديهم دون انتظار مخلص أو بطل.
(2)لقد قيل بحق إن مما يميز الثورة المصرية أن الشعب هو الذي استدعى الجيش وليس العكس، كما قيل إن الجيش في موقفه كان وفيا للشعب، وقائما بدوره التاريخي كحارس للوطن.. ورغم أنني لا أختلف في كلمة مما سبق، فإنني أرجو أن نضع الأمر في نصابه الصحيح، لكي نحفظ للجيش مكانته ودوره ولا نحمله بأكثر مما يحتمل.
في غمرة حماسنا لدور الجيش وحفاوتنا به دأب بعضنا على القول بأن الجيش ضامن للشرعية في مصر. ولم يكن ذلك رأي نفر من المثقفين البارزين فحسب، ولكن ذلك ما قال به بعض كبار المسؤولين الجدد في البلد. وأعترف بأنني لم أسترح لهذه المقولة، رغم تقديري لموقف الجيش المصري أثناء الثورة وسعادتي بدوره الذي أسهم في رحيل الرئيس السابق.ذلك أنني ما إن سمعت هذا الكلام حتى قلت: هل يمكن أن يصبح الجيش ضامنا للشرعية والحقوق في بلد كإنجلترا مثلا؟

ولماذا يكون الشعب هو الضامن والحارس في إنجلترا في حين أن الجيش هو الذي يقوم بذلك الدور في مصر؟
لم أكن بحاجة لبذل جهد لكي أخلص إلى أن الشعب يصبح الضامن والحارس لحقوقه في الدول الديمقراطية، التي للشعب فيها كلمة وهو الذي يعين قادته ويعزلهم، أما الدول غير الديمقراطية التي يغيب فيها الشعب ولا يسمع له فيها صوت فإن الجيش يصبح هو القوة الأكبر وهو «الكفيل» الذي يرشح لحماية الشرعية التي تتمثل في النظام المهيمن الذي لا رأي للشعب في اختيار رموزه أو عزلهم.

لدينا نموذجان لدور الجيش من حولنا، الأول في تركيا الذي ظل فيها الجيش وصيا على المجتمع والسياسة لأكثر من سبعين عاما، من ثلاثينيات القرن الماضي حتى بداية القرن الجديد، حيث ظل بمثابة الحكومة الخفية التي تدير السياسة وتراقب الحكومات وتعزلها، إلى أن وصل حزب العدالة والتنمية، إلى السلطة عام 2002، وعمل على تقليص دور الجيش ووضعه في حجمه الطبيعي ونجح في ذلك.
النموذج الثاني في الجزائر التي لا يزال الجيش فيها صاحب القرار في السياسة منذ الاستقلال بداية الستينيات وحتى هذه اللحظة.

ورغم الدور البطولي الذي قام به الجيش في كل من البلدين، إلا أن الجيش في البلد كان واحدا من حيث الدور البطولي الذي قام به في تحرير البلاد، فإن الهامش الديمقراطي النسبي الذي توافر لتركيا سمح بتقوية المجتمع وتعزيز عافيته بحيث تمكن في نهاية المطاف من تحجيم دور الجيش،

في حين أن تراجع ذلك الهامش في الجزائر أدى إلى زيادة تمكين الجيش وتعاظم دوره هناك طول الوقت.

إن السؤال الذي نحن بصدده الآن هو: هل يصبح الجيش وصيا على المجتمع كما هي الحال في الجزائر وكما كان في تركيا الكمالية، أم يكون إحدى مؤسسات المجتمع التي تؤدي واجبها في تأمينه وليس الوصاية عليه؟

لقد قرأت مقالا نشرته صحيفة «ملِّليت» التركية في (2/7) قال فيه كاتبه قدري غورسال إن مصر في وضعها الجديد بعد الثورة ستخرج من حكم العسكر الديكتاتوري إلى وصاية العسكر على حكم برلماني متعدد الأحزاب، وبذلك فإنها تحتذي نموذجا تركيا متخلفا تم تجاوزه في ظل حكم حزب العدالة والتنمية.

سيكون رأي الكاتب التركي صائبا في حالة واحدة، هي ما إذا ما ظل سقف الحريات في مصر منخفضا وبقي المجتمع على ضعفه وقلة حيلته، ومن ثم يصبح بحاجة إلى «الكفيل» يأخذ بيده، الأمر الذي ينصب الجيش في دور الضامن والوصي.
(3)مثلما.. يقلقني المبالغة في دور الجيش، تثير الارتياب عندي الأولوية التي تعطي في مرحلة الانتقال الحالية لفكرة تعديل الدستور، ولا يستطيع عاقل ــ فضلا عن دارسي القانون ــ أن يقلل من أهمية الدستور بأي حال. وأرجو أن تلاحظ في هذا الصدد أنني أتحدث عن الأولوية التي تعطى لذلك الملف وليس مبدأ النظر فيه. يؤيد ذلك الارتياب أن الخطوة الوحيدة التي نالت قسطا من الاهتمام في مرحلة التردد والتسويف التي سبقت تنحية الرئيس مبارك كانت فكرة تشكيل لجنة لتعديل الدستور.. التي صدر بها قرار رسمي، وبدأت عملها بالفعل، وتحددت المواد المطلوب تعديلها، وهو ما أفاض فيه السيد عمر سليمان حين تحدث عن الإنجازات التي حققها استجابة لطلب المتظاهرين، والتي كان في مقدمتها إجراء الحوار وتشكيل لجنة تعديل الدستور، والخطوتان كانتا من قبيل الفرقعات الإعلامية الفارغة. وقد قيل عن حق إن المراد بهما لم يكن لا إجراء حوار أو تعديل الدستور، إنما كان للعملية هدفان،

الأول هو التجمل أمام العالم الخارجي الضاغط وإيهام عوام الغرب بأن النظام شرع في الإصلاحات فعلا ولم يعد هناك مبرر لتغييره، أما الهدف الثاني فقد كان كسب الوقت وإطالة عمر النظام لإنهاك المعتصمين والمراهنة على الوقت لإنهاكهم واستنزافهم.
هذا الكلام ليس من عندي، ولكني سمعته من أحد أعضاء لجنة الفقهاء القانونيين التي شكلت للنظر في تعديلات الدستور. وخلال المناقشة معه حاولت إقناعه بأن أي نظر في الدستور أو تعديل له ينبغي أن يسبقه إطلاق الحريات في المجتمع، بما يسمح بإلغاء الطوارئ وحرية تأسيس الأحزاب، ورفع القيود عن النقابات وحرية إصدار الصحف، وغير ذلك من الإجراءات التي تفتح الأبواب واسعة لحضور القوى السياسية وتفاعلها مع الجماهير، بما يسمح في نهاية المطاف بالاحتكام إلى رأي الجماهير في انتخابات نزيهة وشفافة.
إن تعديل الدستور، في ظل استمرار الطوارئ وتكبيل مؤسسات المجتمع بالقوانين المقيدة للحريات لن يحدث تقدما يذكر في البناء الديمقراطي، في حين أن إطلاق الحريات من شأنه أن يسمح بظهور خيارات وبدائل عدة أمام الناس، تكون أصدق تعبيرا عنهم.
إن تعديل الدستور قبل إطلاق الحريات لن يختلف في شيء عن وضع تكون فيه العربة ولست أخفي شكي وسوء ظني بمن يحاولون إشغال الناس بنصوص الدستور المرشحة للتعديل، مع عدم التطرق لملف الحريات العامة، الأمر الذي أعتبره دليلا على السعي إلى التسويف وعدم الجدية في الإصلاح.
(4)لا أستطيع أن أحسن الظن أيضا بالذين لا يرون في الثورة الحاصلة سوى الإضرار بالوضع الاقتصادي، وتراجع عائدات السياحة ودخل قناة السويس، وعندي في هذا الصدد ملاحظات منها:
ــ أن تلك الآثار الاقتصادية جزء من الثمن الطبيعي الذي يدفعه البلد لتحقيق مكسبه الكبير المتمثل في إسقاط نظامه الاستبدادي، أملا في الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي.. وإذا كان المئات قد دفعوا حياتهم لقاء تحقيق ذلك الكسب فيتعين علينا أن نحتمل أية أضرار اقتصادية تترتب على ذلك.
ــ أن الثورة استثمار للمستقبل كما قيل بحق، ذلك أنها إذا أوقفت نهب البلد واستنزاف ثرواتها، وفتحت الأبواب للإصلاح الحقيقي، فإن ذلك سيعوض أية خسائر اقتصادية راهنة. وينبغي ألا ننسى هنا أن لبنان ظل يشهد قتالا أهليا استمر ستة عشر عاما، ثم نهض بعد ذلك واستعاد عافيته وجاذبيته.
ــ أن الجميع مشغولون بالفساد السياسي في مصر، وهو هم ثقيل لا ريب أحسب أن الثورة نجحت في إزاحة أكبر دعائمه، لكن المسكوت عليه في أزمة مصر هو الخراب الاقتصادي الذي أحدثه وخلفه النظام السابق والذي ظل يتستر عليه ويخفي معالمه ويزيف الشهادات الدالة عليه طوال السنوات الأخيرة، وحين تعلن حقائق الواقع الاقتصادي فسوف يكتشف الناس أن الأزمة سابقة على الثورة، وأن الذين عاثوا في مصر فسادا طوال الثلاثين سنة الماضية مصوا دماءها وتركوها قاعا صفصفا.

لذلك كان لابد للنظام أن يزول بعد أن ضيع المكانة وخرّب المكان، ومن ثم ارتكب بحق مصر جريمة تاريخية مضاعفة ينبغي ألا تنسى وألا تتكرر

كُتب في المناهج | التعليقات على مراجعات على خطاب ما بعد الثورة – فهمي هويدي – المقال الأسبوعي مغلقة

المضاربة .. ظاهرة مفيدة أم خطيرة؟؟؟؟

المواطن وجبة خفيفة على موائد كبار المضاربين .. بقلم إيفيلين مصطفى

الأزمنة 245

تحذير: إن المضاربات في الأسواق الآجلة تحتوي على مخاطر جمة.. ليست المضاربة مناسبة لكافة الناس ويجب فقط استخدام الأموال التي قررت المجازفة فيها.. هناك احتمال كبير بالخسارة حين التداول بالعقود الآجلة والخيارات
Futures and options trading involves substantial risk, is not for everyone and only risk capital should be used.
There is a substantial risk of loss in trading futures and options.
هذا التحذير لم تصدره جهة حكومية في دولة من العالم الثالث لا تؤمن بحرية الأسواق, ولا صادر عن جمعية لحماية المستثمرين معظم أعضائها ممن فقدوا رؤوس أموالهم في أعمال مضاربة في الأسواق أكلت الأخضر واليابس من ثروتهم خاصةً في السنوات الأخيرة.
إنه تحذير فرضته الحكومة الأمريكية منذ أكثر من 15 عاماً ألزمت به شركات المضاربة والتعامل في الأسواق الآجلة أن تضعه على كافة مقارباتها للزبائن وعلى صفحاتها في الويب في الإنترنت بعد انتشار التداول عن طريق الإنترنت.
إن دل ذلك على شيء فهو يدل على أن التشريعات العربية لم تكن على المستوى المطلوب لحماية المواطنين من الوقوع في فخ الرغبة نحو الربح السريع, فتركت هذه التشريعات المواطنين عُرضةً شراك المُضاربين المحترفين ولم تكن مؤهلة لحمايتهم من الممارسات الخاطئة التي مارسها المُضاربون في الأسواق العربية.
لقد تم تصوير الأمر للمواطنين كأنه منحة أو مكرمة تم السماح لهم وفقها بالجلوس على مائدة الكبار لمشاركتهم الوليمة, دون أن يدروا أنهم تم دعوتهم إلى الوليمة لأنهم هم الوجبة فيها.. فلاعجب أن نشاهد مواطني دولة ينتقلون إلى دولة مجاورة ويصطفون في الدور قبل الفجر للاكتتاب على أسهم شركة بالرغم من المشقات تماماً كاصطفاف البعض على أفران الخبز.
إن الإحصاءات تُشير أن 90% من المتعاملين في تداولات المضاربة يخسرون يقابلهم 10% يربحون غالبيتهم من المحترفين, وبذلك تنتقل الثروات إلى الطرف الرابح والسوق تحتاج دوماً لمضاربين حديثي العهد بالمضاربة لتؤدي دورها.. لا يقتصر الأمر على ذلك بل هناك صناعة ناشئة يزداد حجمها يوماً بعد يوم تعتاش على ما يُلقى إليها من فُتات من المائدة, إنها صناعة شركات الوساطة المالية ومكاتب الاستشارات والتحليل المالي إضافةً إلى الأقنية المرئية المختصة فضلاً عن الشركات التي تؤمّن برامج الكمبيوتر المختصة والشركات التي تؤمّن الوصول إلى التداول اللحظي.. لقد استفادت من هذه الإحصائيات التي يتكتم عنها الكثير بعض الشركات فأخذت تنتشر في بعض البلدان العربية ظاهرة خطيرة وهي شركات التداول الافتراضية, وتم الترخيص لها تحت مسميات مختلفة مثل خدمات رجال الأعمال.. تقوم هذه الشركات باستغلال مبدأ أن غالبية المتداولين يخسرون فتقوم بفتح حسابات لأشخاص لديها وتزودهم ببرامج أصبحت متوفرة بكثرة في قبرص يتم وفقها الإيحاء إليهم أنهم يقومون بالتداول والمضاربة على السلع والعملات دون أن يكون هناك طرفٌ حقيقيٌ مقابلٌ للعملية موجوداً.. وبما أن أغلب المتعاملين يخسرون فإن محصلة عمليات كافة الزبائن ستكون لمصلحة هذه الشركة ,علماً أن قوانين التداول في الأسواق الآجلة في الولايات المتحدة تُلزم أي شركة وساطة بأن تعطي الزبون اسم الطرف الثاني الذي تمت الصفقة معه حين يطلب ذلك, أي لا تسمح الأنظمة بأن تكون التداولات من طرف واحد.
إن غياب القوانين الرادعة والضابطة لعمل الشركات التي تطرح أسهمها في الأسواق,جعل الكثير من هذه الشركات تُضارب على أسهمها في الأسواق, والأغرب من ذلك تقوم بإدراج أرباح هذه العمليات في حسابات أرباحها السنوية مما يزيد من التضليل في تقدير حقيقة أرباح هذه الشركات.
لقد تم إغفال أن بعض الأشخاص لديهم استعداد للإدمان على المضاربة, وثبت علمياً أن المُضاربة كغيرها من الأنشطة القائمة على الترقب والإثارة وإفراز الأدرينالين يُمكن أن تصيب صاحبها بالإدمان تماماً مثل القمار في الكازينوهات أو في مضمار السباق, وإلاّ كيف يُمكن تفسير سلوك من رهن بيته (حالات عديدة) ودخل في أسواق التسهيلات ولمّا خسر المنزل والقرض يقوم بالاقتراض من جديد مقتنعاً أنه أصبح لديه من الخبرة ما تجعله يتجنب الخسارة في المرة المُقبلة!!
لقد بدأ الكثير من العاملين والموظفين بالمضاربة وهم على رأس عملهم ثم سرعان ما قام الكثير منهم بترك عمله الأساسي ومنهم من تقاعد مبكراً وقبض تعويضاته التي أضاعها كلها في المضاربة.. ولنُدرك حجم المشكلة يكفي أن نعلم أنه تم إرسال تعميم في دولة خليجية إلى كافة منافذ الحدود تلفت النظر أنه تم ملاحظة أن الكثير من عمليات التهريب تحصل أثناء ساعات التداول اليومي للأسهم وحضّ القائمين على هذه المنافذ بالانتباه إلى هذا الأمر وتفويت الفرصة على المُهربين!
لقد وقف وزير دولة خليجية أمام الكاميرات وخاطب من يطالب الحكومة بالتدخل في الأسواق وقال كيف تطلبون الدعم بعد أن غامرتم بأموالكم ؟ما هكذا تُعالج الأمور ولا يجب شيطنة الأمر.. أليست الحكومة هي من شجعت الناس على الاستثمار في الأسهم, كان على الحكومة توعيتهم وحمايتهم وعدم السماح للمتنفذين بالتلاعب بأرزاق الناس.. إذا كان الرأي أن هذه مقامرة فلتطبق عليها قوانين المقامرة وإذا كانت استثماراً فلْتحمِ التشريعات المستثمرين الصغار.
إن الاستثمار في أسهم الشركات ليس هو بالشيء السيئ بالضرورة, فعلى العكس فإن إحدى ميزات النظام الرأسمالي أنه أنشأ سوقاً للأسهم مما سمح للكثير من الشركات أن تنمو ويزداد إنتاجها عبر طرح أسهمها في الأسواق مما حلّ مشكلتين: مشكلة هذه الشركات، والثانية مشكلة من يملكون فائضاً مالياً ويحتاجون إلى ريع مستمر. إن دخول المُضاربة المتوحشة إلى هذا المجال أفقد أسواق الأسهم بريقها وإن انعدام الثقة في هذه الأسواق سيؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي, وإن فقدان ثقة المواطن العربي بسوق الأسهم نتيجةً لقصور التشريعات سيُجهض فكرة إنشاء صرح اقتصادي متطور قائم على الشركات المساهمة بدلاً من الشركات العائلية.
http://www.alazmenah.com/?page=show_det&select_page=9&id=18664‏

كُتب في المناهج | التعليقات على المضاربة .. ظاهرة مفيدة أم خطيرة؟؟؟؟ مغلقة

مبروك أيتها الأمة العظيمة ويا أيها الشعب الشامخ

يتقدم موقع دربنا ومشرفه

من الشعب المصري العظيم

بخالص الحب والتهنئة لرحيل طاغوته البائد

ويرجو للأمة العربية والإسلامية

الاستقرار والأمن والإيمان

ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله

كُتب في مختلفة | التعليقات على مبروك أيتها الأمة العظيمة ويا أيها الشعب الشامخ مغلقة

عندما يغيب الرجال

لمحة تعريفية عن الأستاذ غسان نجار

مواليد حلب/سوريه عام 1938 يحمل شهادة الماجستير بالهندسة الميكانيكية من جامعة استانبول التقنية عام 1963 – من اسرة تتصف بالعلم والثقافه والده من رجالات التربيه والتعليم في سوريه استلم ادارة عدة مدارس ثانوية في محافظة حلب. غسان نجار له ستة أشقاء :

* حسان نجار طبيب جراح شغل موقع أمين عام اتّحاد الأطباء العرب في أوربا
* عدنان نجار بكالوريوس تجارة وادارة أعمال-محاسب في العديد من الشركات
* زهير نجار مهندس مدني -خريج ألمانيا – يقيم حاليا في الولايات المتحدة
* هشام نجار مهندس ميكانيكي – استلم موقع هدير الادارة الهندسية في نيويورك
* رضوان نجار مهندس ميكانيكي – يدير شركة مقاولات لحسابه في السعودية
* أسامه نجار طبيب في ألمانيا -يعمل في تصنيع وتجارة الأدوية النباتية
* الشقيقة الوحيدة :ميساء نجار ليسانس أدب عربي – متزوجة من مصري يحمل شهادة الدكتوراه في الزراعه
المهندس غسان نجار انتخب أمين سر نقابة المهندسين في مدينة حلب / سوريه واعتقل مع مجموعة من زملائه لمدة اثني عشر عاماً في السجون (1980-1992) وبدون محاكمة على خلفية نشاط النقابات العلمية والمطالبة بتوفير أجواء الحريات وتحقيق العدالة والديمقراطية وسيادة القانون بعيدا عن تطبيق حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد . المهندس غسان نجار ناشط في المعارضة السورية وعضو الأمانة العامة لتجمّع اعلان دمشق المعارض للنظام السوري وهو أحد رموز التيار الاسلامي الديمقراطي المستقل في سوريه, وهو ممنوع من السفر وقد تقدّم بطلبات عديدة لأداء فريضة الحج والعمرة ولكنّ طلبه رُفض .
المهندس غسان نجار لديه خمسة أبناء:
* محمد ياسين نجار –مواليد 1967 مهندس كهربائي-عضو منتخب للمؤتمر العام لنقابة المهندسين السوريه.
* ياسر نجار مواليد 1969 ماجستير هندسه مدنيه-مدير جمعية(من أجل حلب الأهلية ) كما يرأس -متطوعاّ-لجنة اصلاح وتأهيل الأحداث الجانحين المعيّنه من قبل وزارة الأوقاف , متزوج ولديه ثلاثة أبناء.
* يمان نجّار-1972- شهادة بكالوريوس في العلوم النووية , متزوج ولديه ولدان.
* ابنة وحيدة :لمى نجار -1974- خريجة كلية العلوم الادارية متزوجة من المهندس :عبد الخالق درويش
اعتقل فجر يوم الجمعة 4 شباط 2011 بعدما دعا الى تظاهرات سلمية للمطالبة بالإصلاح وبإطلاق الحريات، نرجو الله له الرعاية والسلامة والصحة والعافية.
أضرب عن الطعام ثم أطلق سراحه قبل يومين .. نرجو له وللجميع وافر الخير

كُتب في الأعلام, المعاصرون, منائر | التعليقات على عندما يغيب الرجال مغلقة

العلمانية الفرنسية عندما تتكلم عن المسلمين

بعد ان مصت اوربا دماء العمال المسلمين خلال مئة عام ساهموا فيها في بناء هذه الدول المتعجرفة فانها الان بدأت تتململ منهم وتريد ان تضايقهم لتحجيمهم او طردهم آخر تحديث: 11/02/2011 – فرنسا –

نيكولا ساركوزي ساركوزي يقول إن التعددية الثقافية في أوروبا فشلت صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأن التعددية الثقافية في أوروبا فشلت بسبب الاهتمام المبالغ فيه بهوية القادمين الجدد إلى أوروبا أكثر من الاهتمام بهوية الدولة المضيفة.وأضاف ساركوزي بأنه إذا تم قبول كل من يرغب في المجيئ إلى فرنسا فإن نظام الهجرة الفرنسي سينفجر. أ ف ب (نص) صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس في برنامج تلفزيوني ان التعددية الثقافية “فشلت” في اوروبا وفرنسا “بسبب المبالغة في الاهتمام بهوية الوافدين وعدم ايلاء الاهمية الكافية لهوية الدولة المضيفة”. وحذا الرئيس الفرنسي بذلك حذو المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اللذين اعتبرا في الاسابيع الماضية ان التعددية الثقافية فشلت. وقال ساركوزي “نعم، لقد فشلت. في جميع الديموقراطيات حصلت مبالغة في الاهتمام بهوية الوافدين مع عدم ايلاء الاهمية الكافية لهوية الدولة المضيفة” ردا على سؤال حول اشكالية التعددية الثقافية. وشدد على انه “لا نريد مجتمعا تتعايش فيه الثقافة جنبا الى جنب. فعندما ياتي المرء الى فرنسا، عليه ان يتقبل الانصهار في ثقافة واحدة، هي الثقافة الوطنية. ان لم يقبل ذلك فعليه الا ياتي الى فرنسا”. واضاف “اذا قبلنا الجميع فنظام الهجرة لدينا سينفجر”. وقال ساركوزي “ينبغي ان يتمكن مواطنونا المسلمون ان يعيشوا ويمارسوا دينهم، كاي مواطن اخر” من اديان اخرى، “لكن لا يمكن ان يكون ذلك الا اسلاما فرنسيا، وليس اسلاما في فرنسا”. وتابع “لا نريد في فرنسا ان يصلي الناس في الشارع بصورة طاغية” لكن من “الطبيعي” ان يكون لديهم مساجد. وتابع “الصلاة لا تستفز احدا، لكننا لا نريد (…) نشر الدين بالقوة”. وقد اثارت مارين لوبان قبل شهرين سخطا بتشبيهها “صلاة المسلمين في الشارع” بالاحتلال النازي. واعتبر الرئيس الفرنسي ان “الصلاة لا تغيظ احدا ولكن لا نريد (…) دعوة دينية عدائية”. وقال ايضا ان “المجتمع الوطني الفرنسي لا يريد تغيير اسلوب حياته ونمطه في الحياة والمساواة بين الرجال والنساء (…) وحرية البنات الصغيرات في التوجه الى المدرسة. وحول الهجرة، ندد الرئيس الفرنسي بانه “طيلة سنوات لم تكن لدينا سوى سياسة واحدة تقوم على تسوية اوضاع البعض” ووعد بانه لن تحصل طالما هو في سدة الرئاسة “عمليات تسوية كثيفة” للذين لا يحملون اوراقا ثبوتية. وطالب بسياسة افضل لناحية التنمية المشتركة مع الدول الافريقية. وقال “عندما تفكرون انه بالنسبة لهذا البلد التعيس الذي هو بنين والذي هو احد الدول الاكثر فقرا في العالم، هناك اطباء من هذا البلد يمارسون مهنتهم في فرنسا اكثر منهم في بنين”.

http://www.france24.com/ar/20110211-multiculturalism-failed-immigration-sarkozy-live-broadcast-tf1-france-public-questions

كُتب في المناهج | التعليقات على العلمانية الفرنسية عندما تتكلم عن المسلمين مغلقة

انهيار مراكز الدراسات والأبحاث (بين رفرفات بوعزيزي .. وتحليق القرضاوي) ..

إهداء : إلى الرجل العظيم (سرهندي سورية، وغاندي الشرق الأوسط، ومانديلا العرب …)

والذي كلما غاب يوماً آخر ، كلما حُفرت في قلوبنا أخاديد أعمق …

إلى الذي علمنا أن الدين الحق وعمل الأنبياء هو حب وتسامح، وغيرة ووطنية، وعدل وحرية وكرامة، ودفاع عن المستضعفين في الأرض …

أكمل قراءة التدوينة

كُتب في كلمة الشهر | التعليقات على انهيار مراكز الدراسات والأبحاث (بين رفرفات بوعزيزي .. وتحليق القرضاوي) .. مغلقة

بيان الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين – العلامة الإمام يوسف القرضاوي

بيان
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشأن الانتفاضة المباركة في مصر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه.
(وبعد)
يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بكلِّ اهتمام، وبقلق بالغ: الانتفاضة المباركة التي تجري في أرض مصر العزيزة على كلِّ عربي، وكلِّ مسلم، مصر بلد الأزهر، وقبلة الثقافة الإسلامية للأمة الإسلامية في كلِّ مكان. هذه الانتفاضة المصرية الخالصة الحرَّة المستقلَّة، التي يقودها أبناء الطبقة المتوسطة، الجامعيون المتعلِّمون، الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، بعد أن غرز فيهم وحش غلاء الأسعار أسنانه، وبعد أن طحنتهم مطالب الحياة التي لا ترحم، فالبطون الجائعة لا بدَّ لها من خبز، والأجسام العليلة لا بدَّ لها من دواء، والأسر المشرَّدة لا بدَّ لها من شقق تسكنها، والخريجون لا بدَّ لهم من عمل يعيشون منه.
ناهيك بما يشكو منه وطنهم العريق في حضارته وتاريخه من وهن وتأخُّر في التعليم والصحة والاقتصاد والقوَّة العسكرية، والانسحاب من دوره التاريخي في القضية العربية مع الدولة الصهيونية … فكادت إسرائيل كيدها لتخرجها من معركة فلسطين أو معركة الأمة العربية والإسلامية، وأصبحت مصر وسيطة بين الطرفين لا شريكا في الكفاح، وتخبطت مصر محليًّا، وضعفت مصر عربيًّا، ووهنت مصر إسلاميًّا، وتأخَّرت مصر دوليًّا، كانت ديون مصر أول ما تسلم مبارك الحكم (12) مليارا فأمست ديونها (880) مليارا، وغدا (40%) أربعون في المائة من أبناء مصر تحت خط الفقر، وكلُّ ذلك تراه أجيالها الجديدة، وتنكره بقلبها، صابرة على البلاء، مصابرة على البأساء والضرَّاء، وفي كلِّ يوم يزداد فقر الفقراء، ويتضاعف غنى الأغنياء، وفي كلِّ يوم يمرُّ، والمرجل يغلى، والنار تشتعل تحته، حتى أوشك للمرجل أن يتفجَّر أو يتكسَّر.
كان النظام المصري يسمع شكاوى الناس من كلِّ الطبقات، ولا سيما الطبقات الفقيرة والوسطى، ولكنه سدَّ أذنا من طين، وأذنا من عجين، وتعاون الثالوث المعروف: فرعون وقارون وهامان، فرعون المستكبر بسلطانه، المستخف بقومه، وقارون المغرور بكنوزه ومكاسبه، وهامان الواسطة بينهما، تعاون هذا الثالوث غير المقدَّس على نهب ثروات مصر، والعلو على شعب مصر، لحساب فئة قليلة، ظلَّت تسمن وأبناء مصر يهزلون، وتزداد تخمة وأهل مصر جائعون، ويطلبون الأطعمة لولائمهم وأعراسهم من باريس، وكثير من شعب مصر يئنون من الجوع أنين الملسوع.
كان الشعب يعيش في سجن كبير يحكمه قانون الطوارئ منذ عشرات السنين، لا يملك حرية سياسية حقيقية، فليس له حق تكوين الأحزاب، ولا حق الاعتراض على تصرفات الدولة، وإلا فالمحاكم العسكرية بالمرصاد، وحتى الحرية الدينية مفقودة، فالدولة تسيطر على المساجد والمنابر وخطب الجمعة، ويجب أن تُغلق المساجد بعد الصلاة.
والانتخابات تزوَّر علانية، جهارا نهارا، كما تجلَّى ذلك في انتخابات مجلس الشعب والشورى الأخيرة، التي بلغ فيها التزوير المكشوف أعلى المستويات، بعد أن أبعد القضاء المصري المحترم عن الإشراف على الانتخابات، وبعد التدخُّلات المستمرَّة في قهر القضاء ليخرج عن استقلاله، ويمسي تابعا للحزب الحاكم.
لقد عمَّ البلاء، وضجَّ الناس بالشكوى، وأضحى الأمر كما قال الشاعر:
شكوت وما الشكوى لمثلي عادة

ولكن تفيض الكأس عند امتلائها!
وأخيرا: وبعد صبر طويل من الشعب المصري العريق، على المظالم والفقر والجوع، خرج شباب مصر الأحرار المتعلِّمون، بعد أن رأَوا أرض مصر تُنهب، وثرواتها تُسرق، ومؤسَّساتها تُباع بأرخص الأثمان، يتمُّ ذلك لحساب طواغيت الحكم المصري، وفراعنة الحزب الحاكم، من رجال الأعمال، الذين أُعطوا من الامتيازات والاحتكارات الكبرى، ما يميِّزهم وأقاربهم وأصهارهم عن سائر المصريين، الذين يعانون البؤس والحرمان.
والجيل الجديد من المصريين من الرجال والنساء، هو جيل من الطبقة المتوسطة من المتعلِّمين، نشأ في عهد الرئيس مبارك، ولم يعرف رئيسا غيره، اتَّفق بعضه مع بعض عن طريق الإنترنت، والفيسبوك والمحمول وغيرها من وسائل التواصل العصرية، على أن ينزلوا إلى الشارع، معبِّرين عن ذواتهم، ثائرين على أوضاعهم، مطالبين بحقوقهم، من خبز لكلِّ جائع، وعمل لكلِّ عاطل، ومسكن لكلِّ مشرَّد، كما ينشد حقَّه في الحرية والكرامة والعدل، وحقَّ وطنه في التقدُّم والرقي، لم يكن هذا التحرك تابعا لأيِّ حزب أو هيئة، ولم يحرِّكه أيُّ تنظيم سياسي تقليدي في مصر، ومن هنا لا يعرف لهذه الانتفاضة، بل الثورة قيادة معيِّنة، بل هي تقود نفسها بنفسها.
ولكن مما يُؤسف له: أن النظام المصري لم يدرك حجم التغيير، الذي حدث لهذا الشعب، كيف تغيَّر فكره، وكيف تغيَّر وجدانه، وكيف تغيَّرت عزيمته، فكلُّ ما قابل به التظاهر السلمي: المقابلة الأمنية التي تدرَّجت من عنف خفيف، إلى عنف ثقيل حتى إنه في يوم جمعة الغضب، سقط فيه مائة وخمسون شهيدًا من المتظاهرين، برصاص رجال الأمن، وحوالي أربعة آلاف جريح!
إن بعض الأنظمة للأسف لا تستفيد من الدروس من حولها، فهي عمياء لا ترى، صمَّاء لا تسمع، غبيَّة لا تفهم، وقد قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37]، وهؤلاء لا قلب لهم، ولا سمع ولا شهود.
إن الحكومة يجب أن تكون في خدمة الشعب، فهي وكيلة عنه، أو أجيرة له، وليست سيدة له، أو مستكبرة عليه، ورحم الله أبا العلاء المعرِّي حين قال:
مُلّ المقام فكم أعــاشر أمة

أمَرتْ بغير صلاحها أمراؤها
ظلموا الرعية استباحوا كيدها

وعَدَوْا مصالحها ، وهم أجراؤها!
إن مشكلة الحكم في مصر، أنه حكم شعبا لم يعرف حقيقته، وظنَّ أن هذا الشعب سيظلُّ أبد الدهر مستكينا صبورا حليما، ونسَوا أن الحليم قد يغضب، وأن الصبور قد يثور، وقد استثاروا الشعب وأوقدوا شعلة غضبه، حين رأوا أن الذين ولَّاهم الله مسؤولية رعاية الناس، خانوهم وأضاعوهم وأكلوا حقوقهم، وأصبح المثل السائر على كلِّ لسان: حاميها حراميها. وتمثَّل الجميع بقول الشاعر:
وراعي الشاة يحمي الذئب عنها

فكيف إذا الرعاة لها ذئاب؟!
لقد ضجَّ المجتمع المصري من الفساد الذي انتشر انتشار النار في الهشيم، وانتهب هؤلاء الفسدة المفسدون المسنودون أراضي الدولة، وسرقوا ثروات الأمة، ولم يستطع أحد أن يحاسبهم، أو حتى يسائلهم، والمصريون يقولون: هل يستطيع أحد أن يقول للغولة: عينك حمراء؟!
وأخيرا طفق هؤلاء يهربون بطائراتهم الخاصة، محملة بالصناديق المملوءة بما خفَّ حمله وغلا ثمنه، من الذهب وغيره، حملتها (19) طائرة خاصة، تحمل رجال الحزب الوطني وسراق مال الشعب!! هربوا بأموالهم بأموالهم، وهي أموال الشعب، وتركوا البلد يخرب ولم يبالوا.
مَن المسؤول عن دماء هؤلاء الشهداء، الذين لم يقترفوا جُرما، ولم ينتهكوا حُرمة، ولم يرتكبوا منكرًا؟ المسؤول عن هذا هو النظام الظالم، ممثلاً في وزير الداخلية ورجاله، ومباحث أمن الدولة، وقبل هؤلاء جميعا، نقول: إن المسؤول الأول هو رئيس الدولة السيد حسني مبارك، فهو الراعي المسؤول عن رعيته.
ونحن نقف مع الشعب المظلوم ضدَّ ظالمة، وقد شرع القرآن للمظلوم: أن يجهر بالسوء من القول ضد ظالمة، كما قال تعالى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148]
ونحن نؤيِّد شعب مصر، الذي قدَّم تضحيات كبيرة من قتلى وجرحى في سبيل إصراره على تحقيق مطالبه في الحرية والكرامة والعزَّة، وقد حدَّدها الشعب المصري الكريم في جملة واحدة: أن يرحل مبارك، ونظامه ورجاله، ويترك الشعب المصري يختار لنفسه مَن يراه.
وليس المراد أن يزول شخص مبارك ويأتي مكانه شخص آخر من جنسه، ولكن المراد أن يزول هذا النظام بكلِّ رؤوسه ورموزه، وجذوره وفلسفته، ليقوم نظام آخر، له فلسفتة أخرى، يضع دستوره مجلس تأسيسي أو جمعية تأسيسية منتخبة، وقد يُضمُّ إليها مجموعة من حكماء مصر، الذين يأتمنهم الشعب على مستقبل الوطن.
وأن يقوم انتخاب لرئيس الجمهورية، انتخابا نزيها شفافا يشرف عليه القضاء إشرافًا كاملاً، ويكون الباب مفتوحا لكلِّ مصري مستوفٍ للشروط.
وكذلك ينتخب مجلس للشعب ومجلس للشورى.
وتبدأ مصر مرحلة جديدة من البناء وإقامة العدالة الاجتماعية، وحشد قوى الشعب في النهوض بهذا البلد العريق، وتجتمع كلُّ إمكانياته وفاعلياته للخروج من سجن التخلف، إلى باحة التقدم والترقي.
لقد رفض الشعب المصري المجالس النيابية التي تضم رجالا من تجار المخدرات، وتجار الأغذية الملوثة بالإشعاع، وسرَّاق الأراضي.
إن الله قد أخذ الميثاق على العلماء: أن يبيِّنوا الحقَّ للناس ولا يكتموه، ووصف الله العلماء المرضيين عنده بقوله: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} [الأحزاب:39]، وهذا هو شعار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وقد أمر الله المؤمنين، أن يتواصوا بالحقِّ والصبر، وأن يتعاونوا على البرِّ والتقوى، ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان، وأن ينصر كلُّ منهم أخاه ظالما أو مظلوما، ومعنى “أن ينصره ظالما”: أن يأخذ فوق يديه، يحجزه عن الظلم فذلك نصره، فـ”المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه”. أي لا يتخلَّى عنه.
ومن هنا ننصح للرئيس حسني مبارك – “والدين النصيحة” – أن يتَّقي الله في دماء المصريين، ولا ضرورة للمزيد من سفكها، وفي اقتصاد مصر، وقد خسر عشرات المليارات، بل مئاتها، وكلُّ يوم تزداد الخسائر وتتضاعف! حسبك ثلاثون سنة أيها الرئيس، فارحل ودَع الشعب يصرِّف أموره بنفسه، ينشئ حكومة إنقاذ مؤقتة، تشرف على انتخاب جمعية تأسيسية جديدة، تضع دستورا جديدا، يتضمن كل ما يصبو إليه الشعب من مبادئ وقيم، بعد تجربته الطويلة منذ سنة 1952م.
وعلى أساس هذا الدستور، تجري انتخابات رئاسية وتشريعية، لكلِّ من مجلسي الشعب والشورى.
على أن تقام محاكم مدنية تشكَّل من قضاة عادلين معروفين بنزاهتهم، لمحاكمة كلِّ مَن أجرم في حقِّ الشعب، وخصوصا في أيام الانتفاضة، ولا سيما من رجال الأمن، الذين قتلوا الناس الآمنين، ونهبوا البيوت والمحلات، وأحرقوا السيارات، مع أنهم المسؤولون عن أمن الناس. ومن حقِّ كلِّ مَن لديه مظلمة أن يتقدَّم إلى هذه المحاكم.
كما يجب أن يعوَّض كلُّ مَن ظلم، أو اتُّهم ظلما، أو أُسيء إليه بأيِّ طريقة من الطرق، ومَن لقي ربَّه، يُعوَّض أهله وذريته.
وما عند الله أوفى، وهو الذي يوفِّى كلَّ نفس بما كسبت، ولا يضيع عنده مثقال ذرة، {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [إبراهيم:42].
ويبين الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هنا: أن المائة وخمسين قتيلا، الذين سقطوا برصاص رجال الأمن أو من يعمل لحسابهم من البلطجية والمجرمين، إنما هم هم شهداء عند الله؛ لأنهم خرجوا من جوامعهم في صلاة الجمعة، متوضئة أيديهم، طاهرة قلوبهم، محتسبين عند الله ما يصيبهم من أذى، يطلبون حقوقهم وحقوق أمتهم، غير باغين ولا عادين، لا يحملون سلاحا، ولا ينوون ظلما لأحد، فبغي عليهم بغير حق، ووجه الرصاص الحي إلى صدورهم، من أناس يفترض أن يحموهم.
فهؤلاء القتلى شهداء، لأنهم مقتولون ظلما وعدوانا، ولأنهم خرجوا من بيوتهم بنية الجهاد، وهم يدخلون في مضمون الحديث الشريف: “سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله”.
وفي الحديث الآخر: “مَن قتل دون دينه فهو شهيد، ومَن قتل دون دمه فهو شهيد، ومَن قتل دون أهله فهو شهيد، ومَن قتل دون ماله فهو شهيد”.
أما قاتلوهم، فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وننذرهم بقول الله سبحانه: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93]، وبخاصة أن القائل هو المسؤول عن حماية أرواح الناس وأموالهم، فكيف يصبح حارس الإنسان قاتله، وحاميه سارقه؟
وآمروهم الكبار شركاؤهم في الإثم، بل هم أكبر جرما، وأعظم إثما، وسينتقم الله منهم في الدنيا والآخرة، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء:277].
وإني لأحيي الجيش المصري، الذي هو درع الوطن، والذي تعامل مع المتظاهرين في ميدان التحرير بروح الوطنية الحقَّة، والأخوَّة الخالصة، كما أن الشعب قابل الجيش بالترحيب والتصفيق والمصافحة لجنود الجيش، وإني لأناشد الجيش وضباطه الوطنيين المخلصين أن يتولَّوا هم حماية الشعب ومطالب ثورته، التي قدَّمت مائة وخمسين شهيدا وأربعة آلاف جريح، والجيش أهل لأن يتحمَّل مسؤولية الحماية المؤقَّتة، حتى يسلِّم الأمانة إلى نظام جديد، ورئاسة جديدة، تأتي نتيجة انتخابات حرَّة نزيهة، بناء على دستور جديد، تضعه جمعية تأسيسية منتخبة.
يا أبناء مصر الأحرار، لقد كانت هذه الانتفاضة الميمونة انتفاضة الشباب، أو الأبناء، وقد قاموا بالعبء الأكبر فيها، والآن أناشد جيل الآباء والشيوخ أن ينضمُّوا إلى أبنائهم، ويقفوا بجوارهم، ليشدُّوا أزرهم، ويسندوا ظهرهم، ويسدِّدوا خطاهم، ويتَّفقوا على المطالب الوطنية العليا، التي لا يختلف فيها اثنان، وهي رحيل هذا النظام الذي فقد شرعيته، ومبرر وجوده.
أدعو الأحزاب والقوى السياسية على اختلاف ألوانها واتجاهاتها، وأدعو النخب الفكرية والثقافية على تنوُّع فلسفاتها، وأدعو النقابات المهنية على اختلاف تخصُّصاتها، أدعو علماء الأزهر حيثما كانوا، في الجامعة أو المعاهد أو المساجد والأوقاف، أو التربية والتعليم، وأدعو المفكرين ورجال الجامعات والأكاديميين، وأدعو رجال القضاء والنيابة، وأدعو المحامين على اختلاف درجاتهم، وأدعو الصحفيين والإعلاميين، وأدعو الأطباء والمهندسين، وأدعو المعلِّمين والموجِّهين، وأدعو كلَّ النخب والمثقِّفين، وسائر النقابات، إلى أن يَدَعوا شواغلهم الخاصَّة، وينضمُّوا إلى هؤلاء الشباب الأطهار من أبنائهم، ولتتخلَّ كلُّ فئة منهم عن طلباتها الخاصة، وأهدافها الخاصة، وتركِّز على طلب واحد، هو الذي يردده شبابهم وأبناؤهم، والمعبِّرون عنهم: أن يذهب النظام ويحل محله نظام جديد، لم تلوث يده بدمهم، ولم يفرض نفسه عليهم، ليبدأ الشعب صفحة جديدة، وحياة جديدة.
إن شعب مصر يكتب تاريخا جديدا، بل هو يصنع تاريخا جديدا، فلنشاركه صنع هذا التاريخ، فهذا يوم له ما بعده، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
أدعوكم جميعا يا رجال مصر، أن تقفوا يدا واحدة، وجبهة واحدة، حتى تحققوا أمل الشعب، فإن الاتحاد قوة، ويد الله مع الجماعة، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران:160].

يوسف القرضاوي
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

كُتب في المناهج | التعليقات على بيان الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين – العلامة الإمام يوسف القرضاوي مغلقة