تعليم الجهل أم البحث عن المجهول؟

ليس دفاعاً عن اتحاد العلماء المسلمين ولكنها محاولة لفك المركزية الفكرية عند الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي؟

لا أريد لمقالي هذا أن يوفر على الآخرين متعة البحث ومشقة التفكير، فكما تقول الحكمة :

((إذا كان الجميع يفكرون بطريقة واحدة فهذا يعني أن الجميع لا يفكرون )).

وإنما أهدف :

أولا: نصح الشيخ البوطي وهو الذي شرح لنا في مسجد تنكز في أوائل التسعينيات حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (الدين النصيحة)، فهذه نصيحة من :
o مسلم يفرق بين الفكرة وقائلها، فلا يقدس الفكرة لمجرد أن قال بها فلان.
o مسلم لا يؤمن بعصمة الأشخاص فزمن المعصومين انتهى .
o مسلم يؤمن أن مصداقية الفكرة لا تستمد من مكانة قائلها، وإنما من عمق دلالتها وحجيتها، لأنه كما يقول بعض الباحثين :
((قد تأتي الألقاب مرتبطة بالدين مثل فخر الدين والدين ليس له فخر واحد ، ونصير الدين والدين ليس له نصير واحد،ولي الدين والدين ليس له ولي واحد ))[1].
o مسلم لايحول الجهد العقلي إلى أضرحة مقدسة تعبد من دون الله سبحانه وتعالى .
o مسلم لايؤمن بإكليروسية ولا بكهنوتية بل بواجب نقد السلطة الدينية فهي الفريضة الغائبة الأوجب في زمن كما علمتنا أنت فضيلة الشيخ (( أصبح الإسلام كلاً مباحاً يتحدث فيه من يشاء بما شاء وكيف شاء )).
o من مسلم إلى عالم يحبه ويحترمه ولكن الحقيقة والبحث عنها أقدس عنده من أي كائن مهما علا قدره .

ثانياً :إثارة البعض في أفكارهم كي يتماهوا مع قاعدة لطالما تعلمتها من الشيخ البوطي : ((إن كنت ناقلا فالصحة أو مدعياً فالبرهان)).

ثالثاً :حتى لا نقع في غواية التفكير المزيف المنهي عنه شرعا ( ولا تقف ما ليس لك به علم ).فلا نصدق أحداً ونسلمه عقلنا فلا زعامة فكرية مؤبدة .

أستاذي الكريم الدكتور محمد سعيد :

لقد عاب الفلاسفة على توماس هوبز مقولته : (الخير مايسر الإنسان والشر مايحزنه ) لأن هوبز بمقولته تلك لايعترف ((أن القيم الأخلاقية موضوعية)) و((إنما ذاتية تخضع لمزاج الإنسان ))[2].

أخشى عليك سيدي أن تكون مزاجياَ على طريقة هوبز أي أن الصواب ماتسر به والشر مالا تعجب به ؟!

فهل من الممكن أن تجيب على سؤالي :

ما مقياس صواب الآخرين عندك ؟!

أرجوك ، لا تقل لي : الإسلام، فالآخر أيضاً ممن تنتقده يجتهد مثلك وربما كان مقنعاً أكثر منك .

أستاذي الدكتور :

هلا تواضعت، وقلت: هذا رأيي وليس حكم الإسلام ؟ فليس من حقك ولا من حق أي شيخ تنصيب نفسه نائباً عن الله في الأرض فما رأيك ؟!

سيدي الشيخ :

إن من تأمل أحاديثك وجوانب من سيرتك الفكرية يراك مقاتلاً عنيداً ومقاوماً شرساً ضد كل من قد يختلف معك وكأن فكرك مركزي لا خروج عليه، ألا تشعر بحرج جراء ذلك ؟

ألم تفكر يوماً ما بالاعتراف أنك ساهمت في فترة من الفترات في تمزيق الأمة عندما أعليت فكرة الالتزام المذهبي، وطاردت أوهاماً كنت تظنها حقائق عندما كتبت كتاب السلفية !!واستطعت تحنيط العقل المسلم في خلافات لا تفيد إلا في التوقف والذي هو في حقيقته عين التخلف !!

هل من الواجب علي أن أدرس طريقتك في فهم العقيدة وأن أنازل المعتزلة والخوارج و…

أليس أمام الإسلام معركة أكبر من منازلة هؤلاء ؟! صدقني إنها محوريتك ومركزيتك غير المقنعة والتي تتجلى أيضاً قي نصوص كثيرة من مقدمة فقه السيرة النبوية !!

فضيلة الدكتور : عفوا لقد نسيت فمارست حقي في المساءلة والاستفهام والنقاش معك دون أن أعرفك بمن يناقشك وذلك حتى أريحك فلا تبحث أسفل الصفحة أو تسأل زائغ القلب والفكر فيحدث غاشاً ،وإذا كان الشيخ محمد الغزالي يقول طبيعة الخير الوضوح والتكشف وطبيعة الشر الإبهام والغموض فمن واجبي أن أكون واضحا شفافاً.

أسارع القول :

إني لم ولن أنتسب إلى حزب سياسي، فالإسلام أعلى من أي راية رفعت باسمه ومن أجله كما علمني أستاذي أحمد معاذ الخطيب .

أحترم رموز المصالحة والفقه التجديدي كالدكتور محمد الحبش .

لي صلات حب وتقدير مع آل الفرفور وآل كفتارو .

أعتقد الخير الكثير في مدرسة الشيخ حسن حبنكة والرفاعي والدقر وغيرهم .

وحتى لا تصفني بما قلت في أحد كتبك عن الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني يرحمه الله بـ ( المشبوه )، أعلمك سيدي الكريم أني مسبقاً أتنازل لك عن حقي في نعتي بأي صفة تراها وإن كان من الأحب إلي أن تصفني (بالمسلم الناصح).

أجل، سأسامحك في الدنيا من أي مساءلة ولكن لن أعفيك من وقفة يوم القيامة وأنا أسال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

يارسول الله :

هل تقبل أن أشتم ولا أعامل من متحدث باسم الإسلام كما عاملت أنت الأعرابي الذي بال في المسجد ؟!

وإمعاناً في الوضوح سأسهل لك معرفتي أكثر حتى لاتنشغل –كما هي عادتك – بترك نقاش الفكرة وصب هجومك ونقدك على قائلها!! .

علاء الدين محمد علي آل رشي مسلم سوري من أصول كردية، تربيت بين يديك خمسة عشر عاماً !!أستمع إليك في مساجد دمشق الحبيبة، ودرست الشريعة في معهد المحدث بدر الدين الحسني وتعلمت من ابنكم فضيلة الشيخ توفيق الكثير من العاطفة لديني، وتابعت الدراسة حتى قبلت في درجة الدكتورة إدارة الأعمال .

في جميع مراحل حياتي كنت شكلاً ومضموناً مستقلاً فأنا مواطن بلا حزب أو جماعة، حتى إن الإخوة السلفيين توعدوني بالنقد والكشف عن حقيقة مذهبي واعتقادي وشهروا بي في بعض مواقع النت، وبهذا:

أغلق الباب عليك سيدي دون تصنيفي تصنيفاً يثير الخوف مني !!

وزيادة في تطمينك راجع ردي على الدكتور طيب التيزيني عندما نقدك في حوار له مع المستقلة فكتبت مقالاً دفاعياً حماسياً عنك حمل اسم ((ويبقى العملاق عملاقاً)) في إشارة إليك ، واليوم أجد نفسي قد بالغت في الثناء عليك وفي نقدي للدكتور الطيب التيزيني فأرجو أن يعد كلامي هذا تراجعاً واعتذراً .

أعمل حالياً في النشر وقد دعمت كاتبة وكلفتها كي تبحث وتنقب في كتبك وأصدرنا عدداً خاصاً عن أفكارك تم تقسيمها وفق أبواب تعبر عن وعي وفهم لفكرك لكن كل هذا الاحترام في جانب والبحث عن الحقيقة في جانب آخر .

هناك عشرات الكتب ومئات المقالات التي تنقد وتحاور الشيخ البوطي، ومع أني لا أتفق مع الكثير منها إلا أني أحترم كاتبيها ذلك لأنه و –بصراحة تامة – لم يترك الشيخ سعيد له صاحباً لكثرة إطلاقياته التي تتجافى مع العقل والنقل .

فضيلة الشيخ : ربما ستسأل مالدافع وراء هذا الشاب حتى يحاورني وهل مثلي متفرغ لمثله ؟!

لأكن صريحا ً معك حتى لاتتعب نفسك في التفكير والبحث عن مؤامرة وجهة تعزوني إليها وسأبدي لك سر نشاطي الذهني في إقامة رياضة عقلية معك إنها خطبتك التي أسمعتنا إياها في يوم الجمعة‏،(( 12‏ محرم‏، 1430 الموافق ‏09‏/01‏/2009م )). عن دور المؤسسات الدينية تجاه غزة.

المشهد مبك والشعوب هائجة والدم يسيل وأنت عوضاً عن الفاعلية والتحرك، تكتفي بخطبة جمعة تصفها أنت في نفس الخطبة بقولك ((وأنا أيها الإخوة لا أعني بالتحرك على المستوى الديني الأنشطة التي يقوم بها الأفراد من أمثالي، لا أعني خطباً تُلْقَى ولا مواعظ تُسمَع ولا بيانات فردية تُكتَب فإن ذلك كله في الغالب يذهب أدراج الرياح))

ياسيدي أنت تصف جهدك وجهد أمثالك بأنها تذهب في الغالب بلا فائدة ثم تقدح وتلمز هنا وهنا بالفاعلين الناشطين فمن ترضى عنه فقد احترنا في أمرنا !!.ومع احترامي لك فأنا أخالفك إذ أي جهد مقدر مهما صغر في ظل حريق عام. ثم ما الذي تطلبه من الخطباء القيام به ؟!

يقول فضيلة الشيخ البوطي حفظه الله تعالى :

((لا أعني الزفرات الاصطناعية أو الحقيقية التي يطلقها بعض هذه المؤسسات هنا وهناك وإنما أعني أن تجتمع هذه المؤسسات كلها على إصدار فتوى تعلن من خلالها حكم الله سبحانه وتعالى، تعلن من خلالها قرار الشريعة الإسلامية في حق من يمدون يد التواصل والود والقربى إلى أعداء الله وأعداء الإنسانية وأعداء إخوانهم في الدين)).

ياسيدي الشيخ :

هل من التفكير العلمي أن تناقش الفكرة بوصف قائليها بأن زفراتهم اصطناعية أو حقيقية ؟

لماذا تريد من الناس أن يسأموا خطابك الذي يتمحور حول ذاته ويدخل إلى نوايا الناس فيحاسبها ؟!

هل تريد منا أن نقتنع أن بكاءك أثناء الدرس خشية من الله أما زفرات من يعمل ولم يحظ برضاك فهي اصطناعية وقد تكون حقيقية؟!.

بالله عليك أليس من المعيب أن تدخل إلى نوايا المسلمين ؟! ومن تقصد بتلك الزفرات ومن هم أصحابها!!

إن الباعث على حواري معك ليس المناقشة من أجل تعديل موقفك من المؤسسات الدينية بل أشترك معك في نقدها فكثير منها يسهم في اللعب على الناس، ولكني أهدف من نصحي لك تحرير عقلك من الأفكار المسبقة وتحرير ذهنك من شواغله التي لاعلاقة لها بالحقيقة .

فضلا ياسيدي : ألم تتعرف على شيء اسمه (فن الإنصات) بالله عليك مارسه بعيداً عن مركزيتك فربما ساهم في تلاق بينك وبين الكثيرين من العاملين في الدعوة الإسلامية من الذين يجافونك وتجافيهم ؟!

هل تعرفت على (فكرة التعاطف) أي أن تضع نفسك في مكان المتكلم وترى ما تحدث عنه من وجهة نظره ومن ثم تستطيع تأجيل الحكم لماذا لاتأخذ بعين الاعتبار مايمكن أن تسهم في كلامك من جناية على جهود مثمرة.

يقول شيخي الدكتور البوطي : ((الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو اسم لعلكم سمعتم به منذ أيام وأنا أيضاً سمعت به منذ أيام وإنه لاسم كبير كبير ولا أدري أين يكمن مسماه، أين هو التحرك من هذه المؤسسات على الصعيد الديني الذي يوازي خط التحرك السياسي)).

لن أدافع عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فأصحابه وشيخه ليسوا بحاجة لمثلي ولكن أناقشك في خلل تقديرك الفكري الذي يتلخص في :

* التبسيط المخل : فلا يصح وأنت تخاطبنا أن تقرر علينا أن (اسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ) اسم سمعنا به منذ أيام صحيح أن الاتحاد زار دمشق مؤخراً، وهي خطوة فريدة لاتحاد العلماء وإيجابية تشكر عليها الدولة على حسن تواصلها مع الطيف الإسلامي الواسع .

* ولكن ألا تستغرب حقاً سيدي الشيخ أن تكون أنت آخر من يسمع عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ؟!!

* لماذا لم تشتغل بالتواصل مع مفكري العصر والمتحدثين عن الإسلام ولما لا تسأل الشيخ القرضاوي عن مشروع الإتحاد وهل وصل بنا البعد عن العقل العلمي أن ندرس الجهل بدلاً من البحث عن المجهول ؟!

ثم ليس من أيام سمعنا بالاتحاد العالمي فالكثيرون سمعوا به منذ أعوام وقد جاء في أخبار موقع إسلام أون لاين ولا أعذرك أبدا إن لم تكن لك به صلة جاء الخبر الآتي :

لندن- علي الحلواني- هاني بشر- إسلام أون لاين.نت/ 12-7-2004 :

((دشن علماء ومفكرون مسلمون الأحد 11-7-2004 في مؤتمر تأسيسي في لندن “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” الذي يهدف إلى تشكيل مرجعية دينية للمسلمين فقهيا وثقافيا في جميع أنحاء العالم.

وقد نظمت المؤتمر لجنة تحضيرية يرأسها الداعية الإسلامي دكتور يوسف القرضاوي. وشارك في أعمال المؤتمر التأسيسي علماء سنة وشيعة ومفكرون ورؤساء هيئات من الدول العربية والإسلامية، يتصدرهم الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام الجديد لمنظمة المؤتمر الإسلامي.))

أكرر لك سيدي الشيخ إن حواري معك ليس دفاعاً عن أي مؤسسة ولكن أردت الوقوف أمام منهجك الفكري في بعض تجلياته لا كلها – القائم على :

التعميم الخاطئ ، وسطوة الجزء على الكل، والاستدلال الزائف ، والتحيز الذاتي ، والذي من بعض سقطاته وعثراته تصغير الكبائر وتكبير الصغائر وقد تقف مع الجاني ضد الضحية .

يقول أستاذي الدكتور البوطي :

((الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هذا الاسم ينسجم انسجاماً تاماً مع فتوى ينبغي أن تصدر من هذا الاتحاد ولكنه لا ينسجم أبداً مع تحرك أعضاء هذا الاتحاد يميناً وشمالاً حركات سياسية تنافس أو تسابق أو تزاحم الناس المختصين بالسياسة والذين يتحركون بطبيعة الحال في هذا الصدد وعلى هذا المستوى ))

من مشكلات الدكتور البوطي في بعض مواقفه المتسرعة التمسك بالنظرة الظنية والدفاع عنها بوسائل غير علمية لا تصمد أمام النقد .

الاتحاد العالمي صباح مساء يصدر الفتاوى التي تدعم صمود غزة وتحث على النصرة ولكن المشكلة أن فضيلتكم لا فضولية لها أي لا تسأل ولاتبحث وتعتمد الظن والتخمين .

ثم من قال لك :

(إن الإتحاد يزاحم السياسيين في شيء)

إن مايقوم به الاتحاد من الزيارات هو نوع من الخروج عن ذهنية مخاصمة الحاكم وحسن الصلة والتواصل مع القيادات بالتي هي أحسن والخروج من دائرة التشهير والتكفير إلى المصارحة والمناصحة .

سيدي الكريم لا خير فيك إذا لم تستمع لنصيحتي ولاخير فيَّ إن لم أقل لك ما أؤمن به وأذكرك ياسيدي بضرورة التوبة من كبائرك الفكرية والتي منها تجنيك غير المقنع على مدرسة الإصلاح ورموزها الأفغاني و محمد عبده .فقد بالغت وطففت حتى خرج أناس على المنابر يقولون إثماً وعدواناً

إن الإسلام بحاجة إلى مثلك كي ينصر قضاياه وفق قاعدة أن أقيموا الدين ولاتتفرقوا فيه ، وأن تكون على مستوى تطلعات المسلمين وما ينشدونه منك حقاً .

و أن تعلمنا أن الإسلام ليس أنت فحسب وأن تتواضع وتتواصل مع الجميع وأن فهمك للإسلام ليس هو الفهم الصحيح الأوحد وأختم مقالي هذا بدعاء رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين زميل الدعوة ونصير فكرتك فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي : اللهم اجعل يومنا خيرا من أمسنا، واجعل غدنا خيرا من يومنا.ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير .

علاء الدين آل رشي
المدير الإعلامي في مركز الناقد الثقافي
——————————————-
[1] جذور التسلط وآفاق الحرية ص 69

[2] الدين والعقل الحديث ، ولتر ستيس ،ترجمة وتعلبق إمام عبد الفتاح إمتم ط1 1998 مكتبة المدبولي ص 12
——————————————-

تعليق من مدير الموقع :
أخالف الأستاذ علاء في بعض النقاط ومنها قوله : ليس دفاعاً عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، وأقول : بل سندافع عن مرجعياتنا الشرعية ومن أهمها العلامة القرضاوي حفظه الله ، والذي سد في الأمة مالم تسده جيوش من المتحدثين باسم الإسلام ، وأنا لا أرضى أبداً ماقاله العلامة البوطي في حق القرضاوي ولا في حق غيره ، لا نرضى هذا الهجوم غير اللائق ، وكما كنا ندافع عن العلامة البوطي في مواطن كثيرة ، فإننا لا نرضى منه الجرح في غيره من العلماء والهيئات والجماعات الإسلامية إلا مفسراً ، وبطريقة تناسب العلماء الكبار من أمثاله .ولم أفهم مقوله العلامة البوطي عن الاتحاد: (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ما ينبغي أن يغطي نفسه بحركات من بلد إلى بلد وإنما ينبغي أن يصدر الفتوى التي تنبئ عن حكم الشريعة الإسلامية في هذا الأمر). !!! فموقع اتحاد علماء المسلمين لم يهدأ في توعية الأمة وإصدار الفتاوى ، ويمكن لمن أراد قراءة او سماع خطبة الدكتور البوطي أن يطلع عليها في :
http://naseemalsham.com/speeches.php?ID=1039
ومن أراد الاطلاع على نشاطات الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن ينظر في موقع الاتحاد :
www.iumsonline.net
كما أن من حق العلماء الكلام في السياسة بل واجبهم إذا لزم الأمة ، إلا إذا كان العلامة البوطي يقصد أنه فقط هو المناسب والمسموح له ، والآخرون لا ينبغي لهم الحديث في السياسة!! ونخشى أن يصبح الكل بين متأمر وعميل ومشبوه ومغطٍ لنفسه بالحركات !! من بلد إلى بلد (وهذا أمر مؤلم جداً إذ لم يبق من مرجعياتنا بسبب هذه الطريقة أحد ، وهو ما لانقر به ولا نرضاه ، وطالما ذكرنا للناس أن العامة صارت تقول : إذا كان أمثال القرضاوي والبوطي ، والألباني والترابي ، والصوفيون والسلفيون ، والإخوان والتحريريون والدعوة والتبليغ كلهم عملاء فمن ليس بعميل ؟؟ ) !! سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم وفي علماءنا خير كثير ، وأخطاء ندعوهم إلى التنبه إليها وتجاوزها.
وهناك ملاحظات عديدة أخرى على المقال ، بعث بها بعض الإخوة الأفاضل ، واعتراضات على إطلاقات وأسماء وردت ، وأفكار ربما قصدت شيئاً فجانبتها الدقة العلمية فأوهمت شيئاً آخر ، والدين النصيحة ولا أحد منا أكبر منها ، وقد وضعنا المقالة بكاملها ووضعنا الموقع الذي أورد خطبة العلامة البوطي ، وموقع اتحاد علماء المسلمين ، حتى يشغل الكل عقولهم ، ويراجعوا الأمور بأنفسهم ، وكل أحد يؤخذ منه ويرد عليه.
وكنا قد تجاهلنا الأمر تماماً وكنا نؤثر أن نطوي الأمر كله ولا نتحدث عنه (إلا أنه لما نشرت الخطبة على موقع نسيم الشام ، وصار هناك كلام بل مرارة شديدة حولها) فتحنا الباب للرد الذي لا نتبنى كل ما فيه ، ولكننا نعتقد أن من حق الناس أن تبدي رأيها في مثل هذا الاعتراض من قبل عالم كبير مثل البوطي على عالم كبير مثل القرضاوي.
وقد انتسب إلي الأخ علاء في التعلم ، وهذا أمر لا أفر منه فقد درسته سنوات في المعهد الذي دعي لاحقاً : معهد المحدث الأكبرالشيخ بدر الدين الحسني ، وقد رأيت منه همة ونشاطاً لم يتوفرا لأكثر الطلاب ، ولست بمسؤول عن كل فكرة يحملها أو تصرف يتصرفه ، فقد تتلمذ على آل البوطي أكثر مما تتلمذ علي بمرات ، فضلاً عن تتلمذه على آل الفرفور وعشرات غيرهم …
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
أحمد معاذ الخطيب

كُتب في المناهج | التعليقات على تعليم الجهل أم البحث عن المجهول؟ مغلقة

بيان من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول جولته في بعض البلاد العربية

الدوحة – أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا عرض فيه لنتائج الجولة التي قام بها وفده خلال الأيام الماضية في عدد من الدول العربية الإسلامية ولقائه بقادتها لبحث سبل مواجهة حرب الإبادة ضد الأهل في غزة، أوضح فيه الأهداف التي رمى إليها من وراء هذه الجولة، وما أسفرت عنه من نتائج.
وأكد بيان الاتحاد أن مهمة الاتحاد “لم تنته بهذه الجولة، ولا بفاعلياتها التي أنجزتها، بل يكون الاتحاد في حالة استنفار دائم، وسيستمر في جهوده، تواصلا وزيارة مع القادة والشعوب الإسلامية، حتى بعد انكشاف الأزمة بإذن الله تعالى”.
وهذا نص البيان:

بيان وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
حول جولته في عدد من الدول العربية والإسلامية
ولقائه بقادتها بخصوص حرب الإبادة وجرائم الحرب ضد أهلنا بغزة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، وبعد:
فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين انطلاقا من واجبه الشرعي، واستشعارا منه بخطورة الظرف العصيب الذي تمر به أمتنا، والذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني الأعزل بصفة عامة، وفي غزة بصفة خاصة لعدوان وحشي سافر، قامت به دولة الكيان الصهيوني، الذي لا يرده دين ولا خلق ولا قانون، ولا يقيم وزنا للقيم ولا للحياة الإنسانية ولا للحقوق، وإحساسا منه بمسؤوليته تجاه ذلك.. فقد عقد اجتماعات عدة، وقرر المضي بمبادرات عديدة لدعم صمود الشعب الفلسطيني، في غزة الصابرة المرابطة، ومساندته، ونصرته، وتحريك طاقات الأمة كلها دون استثناء، وعقد المؤتمرات، وجمع التبرعات..
وضمن هذا العمل رأى أن مخاطبة ولاة الأمر واجب، باعتبارهم مسؤولين مسؤولية مباشرة عن الدفاع عن أمنهم، واستجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “الدين النصيحة… لله، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم” رواه مسلم.
لذلك شكل الاتحاد وفدا يتكون من علماء الأمة ورموزها برئاسة سماحة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد وعضوية كل من:
1 المشير عبد الرحمن سوار الذهب.
2 د. عبد الله عمر نصيف.
3 د. نصر فريد واصل.
4 د. محمد نور هدايت.
5 د. خالد المذكور.
6 د. عبد الرحمن آل محمود.
7 د. إسحاق الفرحان.
8 د. عبد الوهاب الديلمي.
9 د. سلمان العودة.
10 د. أحمد الريسوني.
11 د. علي القره داغي.
12 د. عصام البشير.

لزيارة كل من (قطر – السعودية – الأردن – سوريا – مصر – تركيا)، وهي الدول التي لها تأثير مباشر في القضية الفلسطينية، وقد قام الوفد بزيارة هذه الدول عدا مصر التي اعتذرت – وهو أمر يؤسف له – كما التقى قادة المقاومة الفلسطينية في دمشق، وكان وفد العلماء يستصحب الأهداف الآتية:

أولا: وقف العدوان، وانسحاب القوات المعتدية، الذي يتطلب:
1. حث القادة والزعماء على ممارسة ضغوطهم، وتكثيف حملتهم بكل الوسائل المتاحة، عبر ما يمتلكون من رصيد العلاقات الدولية، والملفات الحية، لإيقاف العدوان الإجرامي على غزة، وضرورة انسحاب القوات المعتدية، الأمر الذي يتطلب عقد قمة عربية عاجلة، وقمة إسلامية أيضا، لمواجهة خطورة الموقف، وتحمل المسؤولية التاريخية، من خلال موقف موحد فعال، وقرارات عملية تتجاوز حالة الشجب والإدانة.
2. قطع جميع أشكال العلاقة مع الكيان الإسرائيلي، الدبلوماسية، والاقتصادية، والأمنية.
3. سحب المبادرة العربية.
4. تفعيل مبدأ الدفاع العربي المشترك، المنبثق عن ميثاق جامعة الدول العربية.
5. الإفادة من المواثيق والقوانين الدولية الخاصة بجرائم الحرب وحقوق الإنسان، ومنع قتل المدنيين وحصارهم.

ثانيا: فك الحصار، والدعم العاجل:
6. المسارعة بفك الحصار الظالم، وفتح المعابر وبخاصة معبر رفح، الذي يمثل شريان الحياة لأهل غزة، بشكل دائم غير مشروط، التزاما بالواجب الشرعي والأخلاقي، ووفاء بحق الأخوة والجوار، واتساقا مع الشرائع السماوية، ومبادئ القانون الدولي التي تحرم محاصرة المدنيين، وتعتبره جريمة ضد الإنسانية.
7. دعم صمود المقاومة الباسلة بكل فصائلها، والمحافظة عليها، فهي عنوان شرف الأمة وعزتها.
8. التحرك السريع لإيصال المساعدات العاجلة من الغذاء والدواء والوقود، وسائر متطلبات الحياة؛ المقدمة من العالم العربي والإسلامي رسميا وشعبيا، لإغاثة الإخوة في غزة، وتسهيل انسيابها.

ثالثا: رأب الصدع، وإصلاح ذات البين:
9. حث القادة على تصفية خلافاتهم، وتوحيد صفوفهم، الأمر الذي يهيئ مناخا مواتيا لتوحيد الموقف الفلسطيني، ورأب الصدع على أساس من الالتزام بثوابت القضية الفلسطينية.
10. ضرورة تلاحم القادة مع طموحات شعوبهم، والتحذير من تداعيات الاحتقان والإحباط لدى الشارع العربي والإسلامي، إذا لم تبادر القيادات لاتخاذ موقف شريف يحافظ على كرامة الأمة.

والوفد يعلن بعد لقائه بهؤلاء القادة، وكذلك مسئولي فصائل المقاومة الفلسطينية، ما يأتي:
1. أن هؤلاء القادة جميعا قد رحبوا بالوفد، واستمعوا إليه بصدر رحب، وتباحثوا مع الوفد في جو تسوده الصراحة والجدية والوضوح، والوفد يقدر لهم ذلك، ويشكرهم عليه.
وفضلا عن القضايا المشتركة التي ناقشها الوفد مع السادة الملوك والرؤساء الذين قابلهم، والمطالب المشتركة التي دعاهم للعمل على تحقيقها، فقد تطرقنا مع كل واحد منهم بما يتناسب مع خصوصيات الدولة التي يرأسها، وما يمكنها أن تقدمه أو تساعد فيه مما يخدم القضية الفلسطينية، وغزة بصورة خاصة.
تفاوتت درجات استجابة القادة لما طرحه الوفد من مبادرات، فمنهم من أعلن صراحة وقوفه مع المقاومة، ودعم صمودها، وتأييده لعقد قمة عربية بمن حضر، والتأكيد على أولوية وقف العدوان، وفك الحصار، وفتح المعابر. وأكد بعضهم على وجود مؤامرة تستهدف الشعب الفلسطيني ومستقبله، مركزا على أهمية الدعم الإنساني والاتصالات السياسية في الوقت الراهن.
ومنهم من لا يرى جدوى لقِمَّة لا تتبعها إجراءات عملية، ويرى أن التوحد الفلسطيني مقدمة ضرورية لمعالجة الأزمة.

2. لاحظ الوفد وجود اختلاف كبير في المواقف السياسية بصورة عامة، وحول قضية غزة بصورة خاصة، ويرى الوفد أن حجم الاختلاف، واستمرار الفرقة، وشعور بعضهم باليأس والعجز والإحباط، أوجد مناخا استثمره الكيان الصهيوني في تنفيذ مخططه الوحشي، لعلمه بضعف الموقف الرسمي العربي، وعدم قدرته على اتخاذ موقف جريء وفاعل، الأمر الذي دفع العدو إلى التجرؤ على هذا العدوان الغاشم.

3. يؤكد الوفد أن ما أجمعت عليه الأمة الإسلامية على اختلاف مذاهبها، على وجوب الجهاد بكل أنواعه المتاحة، إذا احتل العدو أرضا إسلامية، واعتدى على شعبها: ينطبق تماما وبطريق الأولى على هذا الاعتداء الآثم على أهل غزة.

4. يعبر الوفد عن رفضه لتحميل المقاومة الفلسطينية بإنهاء التهدئة مسئولية ما جرى، لأن ذلك من قبيل مساواة الضحية بالجلاد، والمعتدي بالمدافع عن نفسه، فالكيان الصهيوني هو الذي لم يلتزم بشروط التهدئة، بل أخل بها من خلال جرائمه التي سقط فيها عدد كبير من الشهداء والجرحى أثناء فترة التهدئة، وهدمت فيها مبان، وروع فيها آمنون، وقام فيها بحصار ظالم، كما أن نهج الاحتلال يؤكد أنه لا يحتاج لمثل هذه الذرائع، لأنه يريد القضاء دائما على سلاح المقاومة. فلقد كانت المجازر التي أقامها في تاريخه، حتى في ظل وحدة الموقف الفلسطيني خير برهان على ذلك.

5. يؤكد الوفد أن هدف العدوان هو القضاء على المقاومة، ليكون السبيل ممهدا لفرض تسوية وفق شروط إسرائيل، وفرض إرادتها على الأمة العربية والإسلامية.

6. يؤكد الوفد أن الموقف الشرعي من استمرار إغلاق معبر رفح، وعدم فتحه بشكل دائم، يمثل منكرا شرعا، وجريمة قانونا، لأنه حكم على الشعب بالموت البطيء.

7. ينوه الوفد بما لمسه من وحدة صف المقاومة الفلسطينية التي التقى قادتها بدمشق، حيث استمع إليهم، وسره ما عرف من قوة الروح المعنوية العالية التي تتسم بها المقاومة في الداخل، كما لمس الوفد هذه الروح العالية لدى الجرحى الذين زارهم بالمستشفى العسكري بعمان، مقدِّرا الخدمات الطبية الممتازة التي تقدم لهم، سائلين من الله تعالى أن يثبت أقدامهم، وينصرهم على عدوهم، ويتقبل شهداءهم، ويشفي جرحاهم.

8. وإن وفد العلماء وهو يتابع تداعيات العدوان الصهيوني، وردود الفعل ليسجل بتقدير كبير موقف فنزويلا، التي قامت بطرد السفير الإسرائيلي، الموقف الذي كنا نأمل أن تسبق إليه الدول العربية التي لها علاقة بإسرائيل.

9. إن مهمة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لم تنته بهذه الجولة، ولا بفاعلياتها التي أنجزتها، بل يكون الاتحاد في حالة استنفار دائم، وسيستمر في جهوده، تواصلا وزيارة مع القادة والشعوب الإسلامية، حتى بعد انكشاف الأزمة بإذن الله تعالى، وعودة الأمن والهدوء لشعبنا في غزة، وذلك بالسعي الحثيث للمساهمة لدفع الأمة حكومات وشعوبا إلى إعادة الأعمار، وتحويل هذه المحنة إلى سبب وسبيل لتدارك التقصير، في حق إخواننا في فلسطين.
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69].
وآخر دعوانا {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس:10].

الأستاذ الدكتور / يوسف القرضاوي
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

كُتب في المناهج | التعليقات على بيان من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول جولته في بعض البلاد العربية مغلقة

وفاة العالم الشيخ عبد الغفار الدروبي رحمه الله .. والأستاذ المربي هاني الطايع رحمهما الله

فقد العالم الإسلامي عالمين فاضلين ومربيين قديرين كل منهما كان يشد ثغرة واسعة من ثغور هذا الدين ، وفيما يلي ترجمة لهما كتبها فضيلة الأستاذ الشيخ مجد مكي حفظه الله وهي منقولة من موقع :
www.islamsyria.net
اللهم اخلف هذه الأمة بخير وإن لله ما أخذ وله ما أعطى ، وإنا لله وإنا إليه راجعون

وفاة العالم الصالح المقرئ الشيخ عبد الغفار الدروبي
انتقل قبيل ظهر أمس الجمعة 20/محرم/1430 العالم الصالح القارئ المتقن الفقيه الواعظ المربي الفاضل الشيخ عبد الغفار الدروبي عن عمر ناهز التسعين عاماً، أمضاها في خدمة العلم والدين وتعليم القرآن الكريم .
وقد صلى فضيلة الشيخ صلاة الفجر إماماً في مسجده الذي يؤمُّ فيه ، وقنت في الصلاة ، وأطال الدعاء لأهل غزة المحاصرين.
وبعد أن أفطر الشيخ واغتسل ليستعدَّ لصلاة الجمعة وافاه أجله المحتوم في تمام الساعة العاشرة، وهو على أحسن حال وإقبال على الطاعة.
ومن علامات حسن الختام: وفاته في يوم الجمعة، ووفاته بعد صلاة الفجر جماعة، للحديث الذي رواه مسلم: “من صلى الصبح فهو في ذمة الله” ، و”من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر “رواه أحمد والترمذي.
وقد غُسل الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ في مغسلة جامع اللامي بجدة، واجتمع ثلة من أحبابه وتلاميذه، وألقوا على محياه الطاهر نظرة الوداع ، ونُقل إلى مكة المكرمة ، ووصل جثمانه الطاهر إلى المسجد الحرام بعد صلاة العصر ، وكنت من جملة مشيعيه ، من جدة إلى مكة ، بصحبة الأخ الوفي الحفي الأستاذ عبد الرحمن حجار وفقه الله .
وقد اجتمع حول نعشه محبوه، وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب، وحُمل على الأكتاف إلى مقبرة المعلاة، ووسَّده في قبره حفيده القارئ الشيخ عبد الغفار بن فيصل الدروبي، ومحبه وتلميذه عبد الرحمن حجار ، وكان من العلماء الحاضرين والمحبين المشيعين : الشيخ ممدوح جنيد، والشيخ محمد علي الصابوني، والشيخ أبو النور قره علي ، والدكتور منير الغضبان ، والدكتور عبد المهيمن طحان ، والشيخ ياسر المسدي ، والشيخ عبد النافع الرفاعي ، والدكتور : محمد بشير حداد ، والقارئ الشيخ هيثم حبال ، والقارئ الشيخ يحيى بلال ، والقارئ الشيخ موسى بلال ، والدكتور طاهر نور ولي ، والدكتور الفقيه علي أحمد الندوي ، ومن أحبابه : الأستاذ حسام السباعي ، والدكتور عباس زغنون ، والدكتور حسان شمسي باشا ، والمهندس الأستاذ منيب رجوب، والدكتور نسيب رجوب ، وأبناء فضيلة الشيخ عبد االعزيز عيون السود، وأبناء فضيلة الشيخ وصفي المسدي ، وعدد كبير من فضلاء مكة وجدة نعتذر عن عدم استيفائنا لأسمائهم الكريمة،فما كان حضورهم ليذكروا وإنما كان لينالوا الأجر بتشييع شيخهم، ويعلنوا عن حبهم وولائهم لعالم تقي ورع أفنى عمره في طاعة الله، وتعليم القرآن ونشر العلم وخدمة تلاميذه ومحبيه.
وقد صلي على الشيخ رحمه الله ظهر اليوم السبت صلاة الغائب في مسجده وأم المصلين نجله فضيلة الشيخ المقرئ فيصل الدروبي , وأقيم عزاء الشيخ في مكتبة جامع النوري الكبير بحمص.
والشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ من مواليد حمص 1338=1920 ودرس فيها وعلى علمائها، فحفظ القرآن الكريم في الكتاب على يد الشيخ مصطفى الحصني، وتعلم الكتابة والحساب على الشيخ أحمد الترك، ثم التحق بالمدرسة العلمية الوقفية فدرس فيها على العلامة زاهد الأتاسي الفقه الحنفي والعلوم الاجتماعية، و الشيخ محمد الياسين بسمار، والشيخ أنيس الكلاليب، وأخذ عن الشيخ أحمد صافي، والشيخ سليم صافي، وأخذ أيضاً عن والده الشيخ عبد الفتاح الدروبي، درس عليه القراءات العشر، وعن الشيخ عبد العزيز عيون السود، قرأ عليه القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة، ودرس على العلامة عبد القادر الخوجة الفقه والحديث والتفسير، وأخذ الفقه الشافعي عن العلامة طاهر الرئيس الحمصي.
عيِّن إماماَ في المساجد بقرى حمص، ومدرساً للعلوم الدينية في المعهد العربي الإسلامي بحمص، ثم في المعهد العلمي الشرعي، وكان إماماً لمسجد (جورة الشياح) وقد تميز مسجد الشيخ (جامع الدعوة )في مدينة حمص بمنطقة جورة الشياح الذي كان خطيبه وإمامه , بأنه كان منبرا لدعوته وعلمه وتخريج طلابه , وما من أحد من أهل حمص الذي عاصروا الشيخ إلا ويذكر كم كان لهذا المسجد من دور كبير في النهضة الإسلامية وقتما كان برعاية شيخنا رحمه الله , وبفضل الله تم تجديد بناؤه وتوسعته لتتضاعف مساحته حوالي 3 مرات بعدما أصبح لا يتسع للمصلين في الصلوات العادية فضلا عن صلاة الجمعة ,ويعرف الآن ب (جامع الشيخ عبدالفتاح الدروبي).
انتقل إلى مكة المكرمة عام 1401 من الهجرة، وطفق يدرس القرآن والقراءات العشر بجامعة أم القرى حتى عام 1418. ومن الذين أخذو عليه القراءات: محمد بن عبد الله الشنقيطي، ويحيى عبد الرزاق غوثاني، وهيثم الحبال، وراضي إسماعيل، وعبد الدائم المغربي، وعبد الرحيم المغربي، وحفيده عبد الغفار الدروبي، وعلي السنوسي، وأحمد باتياه، وسعيد عبدالدائم، ويحيى بلال الهندي، وغانم المعصراني الحمصي. وسنوافي القراء الكرام بترجمة موسعة لفضيلة الشيخ في ركن التراجم في موقعنا إن شاء الله .
كان الشيخ نموذجاً يقتدى به في الورع والزهد والصمت والرضا عن الله عز وجل والتوكل عليه والصبر على البلاء والمحن . وكان مجلسه مجلس وقار وخشوع يعلم الأدب والتواضع وعفة القول وسلامة الصدر .
قال تلميذه الحفي الوفي بشيوخه الأستاذ حسام السباعي :
رحمك الله يا شيخنا ، يا قدوتنا ، يا أستاذنا ، يا معلمنا ، رحمك الله رحمة واسعة ، فقد نزلت بضيافة الله و تلقتك ملائكة الله ، فقد قلت لي ليلة وفاتك و نحن عائدون إلى منزلك بابتسامتك المشرقة : “إنني أنتظر لقاء الله” و ليس غريب على أمثالك من أهل الصفاء و المعرفة أن يقول مثل هذه الكلمة عندما يستشعر بقرب اللقاء. فقد كان لك ما انتظرت و فتحت لك السماء أبوابها لاستقبال روحك الطاهرة بعد أقل من عشر ساعات من قولك لي هذه الجملة.
فقد كان لقاء الله في يوم الجمعة بعد ان اغتسلت و صليت و قرأت تنتظر الصلاة ، هذا اللقاء الذي تنتظره بكل شـوق و حب و استـعداد تام ، فهنيئا لك يا سيدي ما قدمت لهذا اللقاء ، هنيئا لك بلقاء الأحبة محمدا و صحبه ، هنيئا لك بمثواك الأخير بجوار السيدة خديجة رضي الله عنها.
هذا العالم الرباني الجليل الذي اتصف بصفات السلف الصالح رضوان الله عليهم.
إنـه الشيخ عبد الغفار بن عبد الفتاح الدروبي ، المربي الزاهد ، الفقيه المحـدث ، القارئ المقرئ ، الــنحـوي الشاعـر ، المجاهـد الصابـر ، الأب الرحيـم ، الزوج العطـوف ، صاحب الفضائل و الشمائل التي تندر أن تجتمع برجل واحد.
تجلت بشخصيته أسمى معاني الصبر و الثبات على المبدأ في زمن الفتـن و المحن و تبدل الثوابت ، رأيت في شخصيته معاني التوكل و الإيمـان العميق الذي يزداد تألقا يوما بعد يوم ، عالما متواضعا بكل معاني التواضع،
تجــلت شخـصيته بمعانـي الزهـد الـحـقيقي ، و الرضا القلبي ، و الوقار ، و الحيـاء ، و الصمت و الملاحظة ، فقد كان قرآنا ناطقا متحركا ، يهيمن القرآن الكريم بأخلاقه و معانيه السامية على كل حركات الشيخ و سكناته. من رآه من بعيد هابه ، و من رآه من قريب أحبه ، و من جالسه و عايشه عشقه ، لما يرى فيه الناظر و الجالس و المعايش من صفات الهيبة و الوقار و الكمال و الجلال.
كلامه مسك و عنبر ، نظراته مختلفة عن باقي البشر ، صمته يذكرك بصفة سيد البشر ، حنانه و عطفه على كل البشر ، الصغير و الكبير ، و القريب و البعيد ، الزوجة و الإبن و الأحفاد ، يشهد بذلك كل من عرف و عايش الشيخ عبد الغفار.
رحمك الله يا سيدي يا أبا فيصل رحمة واسعة ، و عوض الله الأمة الإسلامية من أمثالك ليكونوا كما كنت ، و نسأل الله الذي أكرمنا بصحبتك في هذه الدنيا أن يحشرنا معك يوم القيامة تحت لواء النبي المصطفى صلى الله عليه و سلم ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
رحم الله الشيخ رحمة واسعة ، وجزاه خيراً عما قدَّم من علم نافع وعمل صالح مبرور ، وعوَّض المسلمين خيراً عن فقد علمائهم و صلحائهم الذين قل نظيرهم في عصرنا هذا .

بسم الله الرحمن الرحيم
انتقل إلى رحمة الله تعالى في صباح يوم الثلاثاء 17/1/1430 الأخ الكريم الداعية المربي الأستاذ :هاني الطايع (أبو ربيع)، وهو من خيرة من عرفت من الدعاة الأوفياء.
والأستاذ أبو ربيع من مواليد اللاذقية 19/تموز /1936م، درس اللغة العربية في جامعة دمشق وتتلمذ على كبار العلماء فيها وتعرف على الدكتور مصطفى السباعي ، وأصبح من أقرب تلاميذه إليه ، وكان له دور في إدارة مجلة حضارة الإسلام . انتقل في أواخر الستينات الميلادية إلى دولة قطر فكان أحد رجالاتها المساهمين في نهضتها التعليمة من خلال اشتراكه في وضع المناهج الدراسية.
وتعود صلتي به منذ أكثر من عشر سنوات في أول لقاء لي به في منزل الدكتور عبد اللطيف الهاشمي، وكان حديثه عن ذكرياته بأستاذه السباعي ـ رحمه الله تعالى ـ.

وأُعجبت بوفرة المعلومات، ودقة التحليل، وروعة الأسلوب…وأسرني بحسن إلقائه وجميل مودته وكريم صلته.
وتتابعت لقاءاتي به في زياراته المستمرة لجدة، وتوثقت صلتي به، وكان دائم السؤال لكل جديد في عالم الكتب، ولا أعرف مثيلاً له في حبه للكتاب، وحرصه على اقتنائه ومطالعته، ومتابعته المستمرة للثقافة بكل أفنانها.
أقام في قطر منذ أكثر من خمسة وأربعين سنة، وتربطه صلات وثيقة مع كبار الدعاة في العالم الإسلامي، فهو من خواص أصحاب الأستاذ السباعي، وقد أمد الدكتور عدنان زرزور، بإرشيف مهم عند قيامه بكتابته الواسعة عن الشيخ السباعي، وذكره في مقدمة كتابه عن الأستاذ السباعي، وأثنى على جهده وما بذله له من معلومات ووثائق.
وللأستاذ ـ رحمه الله تعالى ـ صلات وثيقة مع الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة والشاعر عمر بهاء الأميري رحمهما الله تعالى ،وعشرات من كبار العلماء الأثبات والدعاة الثقات، وذكريات عطرة عنهم، تأسر المستمع إليه فلا يكاد يملُّ من حديثه وفوائده.
وزرته منذ أكثر عام بيته في (الدوحة) عند حضوري لمؤتمر شيخنا القرضاوي ودُهشت لمكتبته الواسعة التي تكتظ بها جدران بيته الواسع… ولديه أرشيف ضخم يتضمن الكثير من مشاريعه العلمية والتربوية والدعوية واللغوية.
وكان آخر لقاء لي به في شعبان من السنة الفائتة، إذ حضر لشهود عقد ابنة ابنته وصهره الأخ مصطفى صباغ، وألقى كلمة رائعة جميلة، وتكررت زياراتنا له مع إخواننا الذين يتصل بهم، حيث كان يجد أنسه وسعادته مع أصفيائه وأصدقاءه في جدة من أمثال: الأخ الدكتور عبد اللطيف هاشمي، والأخ الشاعر سليم عبد القادر، والأخ الأديب عبد الله زنجير ، والأخ الإعلامي الأستاذ سداد عقاد… واجتمعنا في أمسية شعرية رائعة في بيت الأخ المفضال الكريم الأستاذ وليد الزعيم وحضرها مجموعة من الشعراء منهم: الأستاذ أحمد البراء الأميري، والدكتور محمد نجيب مراد، والدكتور محمد وليد، والأستاذ سليم عبد القادر، شارك فيها بتعليقاته الرائعة ونقداته الأدبية العميقة.
ألحَّ الإخوة عليه بتسجيل ذكرياته، وتدوين تاريخ الدعوة، وإخراج ما لديه من كنوز علمية، وكان يعد… ولكن لم يخرج شيئاً من تلك الآثار المكنوزة في صدره ومكتبته… ولعل الله يقيض من أبنائه؛الأخوين الكريمين: ربيع ومرهف، أو من إخوانه: صبحي وعثمان، أو من أصهاره من يحقق هذا الأمل المرتجى، ويستفيد من مكتبة الضخمة، وأرشيفه الواسع، نسأل الله سبحانه أن يتغمد الفقيد الكريم بواسع رحمته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وقد صلى عليه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي ، وعقب مواراة جثمانه الطاهر ألقى كلمة عدد فيها مناقبه قال فيها :
علمت اليوم بالخبر، وكنت أتمنى أن أعوده، فقد كان بالمستشفى، لكنني لم أكن أعلم وقد جئت مؤخراً من سفر.. إنَّ من حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا مرض، فما بالك إذا كان هذا صديقاً عزيزاً وأخا حبيبا؟ عرفناه سنين طويلة مؤديا لواجبه نحو أسرته، ونحو عمله، ونحو إخوانه، ونحو دينه ورسالته، لم يفرط في شيء.. وتابع قائلاً: كان أبو ربيع أحد الرجال الذين يتميَّزون بالعقل والفكر والقراءة والثقافة، فقد كان يقرأ كثيراً ويطالع كثيراً، وكنت أقول له: أود أن تكتب، وأحسبه كتب ولم ينشر، وأنصح أبناءه بأن يكلفوا بعض الشباب للبحث في مكتبته ونشره..
وذكر أنه كثيراً ما كان يستعير كتباً من مكتبة أبو ربيع، مشيراً إلى أنه: كان رجلا مثقفاً بل من خيار المثقفين، فالثقافة وحدها لا تغني، فكم من مثقفين باعوا ضمائرهم وأقلامهم، أما أبو ربيع فقد كان مثقفاً ملتزماً وصاحب رسالة في هذه الدنيا يعيش بها ويموت بها، ويضحي من أجلها، وهي رسالة الإسلام.. وكان طاهر السريرة حَسَن السيرة، وقد أحبه كل من عرفه، فإذا ازداد معرفة به ازداد حبا له، وهذا دليل من دلائل حب الله.. “ألسنة الخلق أقلام الحق”.
واختتم القرضاوي كلمته بقوله: لقد اختطف الموت منا رجلاً، والرجال قليل في هذا الوقت، الذي تُعاني فيه الأمة ما تعاني من حرب وحشية على غزة المرابطة المجاهدة، ودعا للمجاهدين دعاءً مؤثراً.
وكتب الأخ الشاعر الأستاذ سليم عبد القادر كلمة رقيقة في رثائه قال فيها :
رفـّت الروح عائدة إلى بارئها…لقد انتهت الرحلة… ورحل الأستاذ الأديب المفكر المربي الداعية هاني محمد طايع من دار الفناء إلى عالم الخلود…

رحل الأستاذ هاني(أبو ربيع) غريب الديار, وكان دائم الحنين إلى مراتع الصبا في اللاذقية، ولكنه حنين الكريم الأبي المؤمن، الذي يأبى أن يحني رأسه لغير ربه…رحل موفور الكرامة راضيا بقضاء ربه، فخسره أهل الأرض وربحه أهل السماء… وكأن أبا تمام كان يعنيه بقوله:

مضى طاهر الأنفاس، لم تبق روضة غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر
رحمك الله يا أباربيع، وأعلى مقامك في الخالدين)اهـ.

كتبه : مجد مكي
قبيل ظهر الثلاثاء 17/1/1430هـ

كُتب في الأعلام, الراحلون, منائر | التعليقات على وفاة العالم الشيخ عبد الغفار الدروبي رحمه الله .. والأستاذ المربي هاني الطايع رحمهما الله مغلقة

الهولوكست الصهيونى فى فلسطين 70 عاماً من المجازر (1936 – 2006)

المجازر الصهيونية في فلسطين

من 1937 – 2000

هذه المجازر لا تتضمن ضحايا الحروب بين الكيان الصهيونى والبلاد العربية (من 1948 حتى اليوم 2006 أو الأسرى الذين قتلوا أحياء وهم جميعاً يقتربون من نصف مليون شهيد)

1 – مجزرة القدس : أواخر كانون الأول / 1937 (منظمة الاتسل الصهيونية تقتل بقنبلة عشرات الفلسطينيين فى منطقة سوق الخضار بجوار بوابة نابلس)

2 – مجزرة حيفا : 6/3/1938(قنبلة على سوق حيفا تقتل 18 وتصيب 378)

3 – مجزرة حيفا : 9/7/1938 (تفجير سيارتين ملغومتين فى سوق حيفا استشهد اثرها 21 فلسطينياً وجرح 52)

4 – مجزرة القدس : 13/7/1938(انفجار فى سوق الخضار العربى بالقدس القديمة يقتل 10 ويصيب 31)

5 – مجزرة القدس : 15/7/1938(قنبلة تنفجر أمام أحد مساجد القدس تقتل 10 وتصيب 30)

6 – مجزرة حيفا : 25/7/1938(مقتل 35 واصابة 70 بجراح فى السوق العربية بالمدينة)

7 – مجزرة حيفا : 26/7/1937(مقتل 47 اثر قنبلة انفجرت فى أحد أسواق حيفا)

8 – مجزرة القدس : 26/8/1938(مقتل 34 وجرح 35)

9 – مجزرة حيفا : 27/3/1939(مقتل 27 وجرح 39)

10 – مجزرة بلد الشيخ : 12/6/1939(عصابة الهاجاناه تخطف 5 من سكان القرية وتقتلهم)

11 – مجزرة حيفا : 19/6/1939(مقتل 9 وجرح 4)

12 – مجزرة حيفا 20/6/1947(مقتل 78 وجرح 24)

13 – مجزرة العباسية : 13/6/1947 (مقتل 7 وجرح العشرات)

14 – مجزرة عرب الخصاص : 18/12/1947(مقتل 12 واصابة العشرات)

15 – مجزرة القدس : 29/12/1947(عصابة الارجون تلقى برميلاً مملوءاً بالمتفجرات فتقتل 14 وتجرح 27)

16 – مجزرة القدس : 30/12/1947(مقتل 11 عربياً فلسطينياً)

17 – مجزرة بلد الشيخ : 31/12/1947 – 1/1/1948(مقتل 60 وجرح المئات)

18 – مجزرة الشيخ بريك : 1947مقتل 40 وجرح العشرات)

19 – مجزرة يافا : 4/1/1948(مقتل 15 واصابة 98 بجراح)

20 – مجزرة السرايا القديمة فى يافا : 4/1/1948(مقتل 30 وجرح العشرات)

21 – مجزرة سميراميس : 5/1/1948(قامت عصابة الهاجاناه بنسف الفندق فقتلت 19 وجرحت 20 وبعدها بدأ سكان حى القطمون بالنزوح لأنه كان قريباً من الاحياء اليهودية)

22 – مجزرة القدس : 7/1/1948(مقتل 18 وجرح 41)

23 – مجزرة السرايا العربية : 8/1/1948 (والسرايا العربية بناية شامخة تقع فى مقابل ساعة يافا المعروفة وكانت بها مقر اللجنة القومية العربية وتم تفجير سيارة ملغومة بها فقتل 70 فلسطينياً وجرح العشرات)

24 – مجزرة الرملة : 15/1/1948 (ونفذتها جماعة البالماخ بقيادة [ايجال آلون – اسحق رابين – بن جوريون – وجميعهم كانوا قادة فى عصابة الأرجون وقتل فى المجزرة العشرات])

25 – مجزرة يافا : 16/1/1948(مقتل 31 وجرح العشرات)

26 – مجزرة يازور : 22/1/1948(مقتل 15 وجرح العشرات ونفذها اسحق رابين وعصابة الهاجاناة

27 – مجزرة حيفا : 28/1/1948(مقتل 20 وجرح 50)

28 – مجزرة طيرة طولكرم : 10/2/1948(مقتل 7 واصابة 5 بجراح)

29 – مجزرة سعسع : 14/2/1948(مقتل 60 وجرح العشرات وكان أغلبهم من الأطفال)

30 – مجزرة القدس : 20/2/1948(مقتل 14 وجرح 26 آخرين)

31 – مجزرة حيفا : 20/2/1948(مقتل 6 وجرح 30)

32 – مجزرة الحسينية (وهى قرية فى قضاء صفد) : 13/3/1948 (مقتل 30 وجرح العشرات)

33 – مجزرة أبو كبير (وهو حى فى يافا) : 31/3/1948(مصرع العشرات على أيدى الهاجاناة)

34 – مجزرة قطار حيفا – يافا : 31/3/1948(مقتل 40 وجرح العشرات)

35 – مجزرة قطار حيفا – يافا : 31/3/1948(مصرع 40 وجرح 60 وكانت عصابة شتيرن هى المنفذة)

36 – مجزرة الرملة : مارس 1948(مصرع 25 وجرح العشرات)

37 – مجزرة دير ياسين : 9 – 10/4/1948 (مصرع 254 رجلاً وامرأة وطفلاً منهم 25 امرأة حامل و52 طفل دون سن العاشرة وجرح المئات)

38 – مجزرة قالونيا (بالقدس) : 12/4/1948(مقتل 14 واصابة العشرات)

39 – مجزرة اللجون (فضاء جنين) : 13/4/1948(مصرع 13 واصابة العشرات)

40 – مجزرة ناصر الدين : 13 – 14/4/1948(مقتل 12 واصابة العشرات)

41 – مجزرة طبرية : 19/4/1948(مقتل 14)

42 – مجزرة حيفا : 22/4/1948 (مقتل 100 وجرح 200)

43 – مجزرة عين الزيتون : أوائل مايو 1948(مقتل 70 وكانوا أسرى مقيدين)

44 – مجزرة صفد : 13/5/1948(مقتل 70 واصابة العشرات)

45 – مجزرة أبو شوشة : 14/5/1948(مقتل 60 واصابة العشرات وتم القتل وهم مدفونون أحياء فى مقابر)

46 – مجزرة بيت داراس : 21/5/1948(مقتل العشرات بنفس أسلوب القتل فى دير ياسين)

47 – مجزرة الطنطورة : 22 – 23/5/1948(مقتل 50 واصابة العشرات)

48 – مجزرة الرملة : يونيو / 1948(قتل فيها المئات ونتج عنها أنه لم يتبق فى الرملة سوى 25 عائلة بعدها)

49 – مجزرة جمزو : 9/7/1948(قتل 10 وأصيب أكثر من مائة)

50 – مجزرتا اللد : 11 – 12/7/1948(قتل 250 شهيداً و700 جريح)

51 – مجزرة المجدل : 17/10/1948 (قتل العشرات بعد غارات بالطيران)

52 – مجزرة الدوايمة : 29/10/1948(قتل ما بين 80 – 100 فلسطينى وأصيب المئات بجروح)

53 – مجزرة عيلبون (فى فضاء طبريا) : 30/10/1948(قتل 14 واصابة العشرات)

54 – مجزرة الحولة : 30/10/1948(قتل 70واصابة العشرات)

55 – مجزرة الدير والبعنة (وهما قريتان تقعان فى الطريق بين عكا وصفد): 31/10/1948(قتل 4 شباب واصابة العشرات)

56 – مجزرة عرب المواسى (وهى قبيلة عربية فلسطينية) : 2/11/1948(قتل 14 واصابة العشرات)

57 – مجزرة مجد الكروم : 5/11/1948(قتل فيها 7 شباب وامرأتين)

58 – مجزرة أبو زريق : 1948(تم قتل وجرح العشرات)

59 – مجزرة أم الشوف : 1948(قتل 7 شباب اختيروا بشكل عشوائى لاعدامهم)

60 – مجزرة الصفصاف : 1948(قتل 52 رجلاً بعد ربطهم بالحبال واغتصبت ثلاث فتيات وقتلت أربعة آخريات)

61 – مجزرة جيز : 1948(قتل 11 رجلاً وامرأة وطفل)

62 – مجزرة وادى شوباش : 1948(قتل فيها العشرات وكانت القوة الاسرائيلية بقيادة رحبعام زئيفى الوزير المقتول فى الانتفاضة الثانية المباركة)

63 – مجزرة عرب العزازمة (فى بئر سبع) : 3/9/1950(قتل 13 رجلاً وامرأة)

64 – مجزرة شرفات : 7/2/1951(عشرة شهداء والجرحى ثمانية)

65 – مجزرة بيت لحم : 6/1/1952 (قتل رجل وزوجته وطفلاه وجرح طفلان آخران وكان ذلك ليلة الاحتفال بمولد المسيح عليه السلام عند المسيحيين الشرقيين)

66 – مجزرة بيت جالا : 11/1/1952(قتل 7 وأصيب العشرات من الفلسطينيين المدنيين)

67 – مجزرة القدس : 22/4/1953 (قتل عشرة من الفلسطينيين المدنيين)

68 – مجزرة مخيم البريج : 28/8/1953(نسف البيوت وقتل عشرين وكان يقود المذبحة المجرم ارئيل شارون)

69 – مجزرة قبية : 14 – 15/10/1953(قتل 67 وجرح المئات وكان يقود هذه المذبحة أيضاً شارون)

70 – مجزرة نحالين : 28/3/1954(قتل 9 وجرح 19 وكان شارون أيضاً يقود المذبحة)

71 – مجزرة دير أيوب : 2/11/1954(ذبح طفلان)

72 – مجزرة غزة : 28/2/1955(29 شهيداً مصرياً وفلسطينياً و33 جريحاً)

73 – مجزرة عرب العزازمة (احدى القبائل العربية): آذار / 1955(ذبح العشرات وقتل المئات)

74 – مجزرة غزة : 5/4/1956 (60 شهيداً منهم 27 امرأة و29 رجلاً و4 أطفال و93 جريحاً)

75 – مجزرة غزة : 15/4/1956(13 شهيداً طفلاً و18 امرأة و31 رجلاً وأصيب العشرات)

76 – مجزرة قلقيلية : 10/10/1956(قتل 70 شهيداً وعشرات الجرحى)

77 – مجزرة كفر قاسم : 29/10/1956(49 شهيد وعشرات الجرحى)

78 – مجزرة مخيم خان يونس : 3 – 5/11/1956 (500 شهيد ومئات الجرحى)

79 – مجزرة مخيم خان يونس : 3/11/1956(استشهد 250 من المدنيين)

80 – مجزرة خان يونس : 12/11/1956(استشهد 100 وجرح المئات)

81 – مجزرة السموع : 13/11/1966(قتل 18 وجرح 134 وهدمت عشرات البيوت والمدارس والعيادات طبية)

82 – مجزرة القدس : 5 – 7/6/1967 (قتل 300)

83 – مجزرة مخيم رفح : حزيران / 1967 (قتل 23)

84 – مجزرة الكرامة : 20/7/1967 (قتل 14 وأصيب العشرات)

85 – مجزرة الكرامة : 9/2/1968(قتل 14 وجرح 50 فلسطينياً)

86 – مجزرة مخيمات لبنان : 14 – 16/5/1974 (قتل 50 وجرح 200 من المدنيين)

87 – مجزرة صبرا وشاتيلا : 16 – 18/9/1982(استمرت ثلاثة أيام ويقدر عدد الضحايا بحوالى 3500 شهيد فضلاً عن جرحى بالمئات)

88 – مجزرة عين الحلوة : 16/5/1983(تفجير 14 منزلاً على أصحابها ومتجرين واعتقال 150 واصابة وقتل 15)

89 – مجزرة حرم الجامعة الاسلامية فى الخليل : 26/7/1983(قتل 3 طلاب وجرح 22)

القسم الثانى

تفاصيل المجازر الصهيونية من عام ( 2000 – 2005 )

(1) مجزرة الحرم القدسى (بداية الانتفاضة) 29/9/2000 : استشهاد ثلاثة عشر فلسطينياً وجرح 475 من بينهم سبعة مصلين أصيبوا بالرصاص المطاطى فى عيونهم مما أدى إلى فقدهم لبصرهم على الفور .

(2) مجزرة الجليل (2/10/2000) : أسفرت عن استشهاد 13 من فلسطينى 1948 ومئات الجرحى.

(3) مجزرة مقر شرطة نابلس 18/5/2001 : استشهاد ثلاثة عشر فلسطينياً واكثر من 50 جريحاً .

(4) مجزرة نابلس 31/7/2001 : مجزرة فى قلب مدينة نابلس راح ضحيتها ثمانية شهداء ، من بينهم طفلان والشيخ جمال منصور الناطق باسم حركة حماس فى نابلس ، وجمال سليم أحد قادة حماس فى المدينة.

(5) مجزرة بيت ريما 24/10/2001 : 16 شهيداً وعشرات الجرحى .

(6) مجزرة خان يونس 22/11/2001 : استشهد خمسة تلاميذ وجرح مزارع كان يعمل فى أرضه.

(7) مجزرة رفح 21/2/2002 : 10 شهداء على الأقل ، وأكثر من 80 جريحاً .

(8) بلاطة وجنين .. صابرا وشاتيلا جديدة 28/2 – 2/3/2002 : هدم 75 منزلاً في جنين وقد سقط في مخيمى جنين وبلاطة و135 شهيداً وأكثر من 1100 مصاب.

(9) جنين .. من الملحمة إلى المجزرة 2/4 – 14/4/2002 : دمر مخيم جنين تدميراً كاملاً .

(10) مجزرة حى الدرج 22/7/2002 : استشهد 174 فلسطينياً ، بينهم 11 طفلاً وثلاث نساء ، بالإضافة إلى صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة \” حماس \” فيما أصيب 140 شخصاً ، بينهم 115 فى حالة بالغة الخطورة فى مجزرة إسرائيلية وحشية.

(11) مجزرة عجلين : 4 شهداء و 5 مصابين من عائلة واحدة.

(12) مجزرة طوباس : استشهد 5 فلسطينيين بينهم طفلان ، وأصيب 10 آخرون.

(13) مجزرة الخليل : أطلق جنود الاحتلال النار على 4 عمال فلسطينيين .

(14) مجزرة خان يونس 7/10/2002 : استشهد 14 فلسطينياً وجرح 147 فى توغل قامت به قوات الاحتلال.

(15) مجزرة مخيم البريج 6/12/2002 : فجر ثانى أيام عيد الفطر المبارك أسفرت عن استشهاد 10 مواطنين فلسطينيين.

(16) مجزرة حى الزيتون 26/1/2003 : استشهاد 13 مواطناً وجرح 65 آخرين.

(17) مجزرة مخيم جباليا 6/3/2003 : استشهاد 11 فلسطينياً وجرح 140 آخرين.

(18) مجزرة حى الشجاعية 1/5/2003 : استشهد 16 فلسطينياً بينهم رضيع ، وأصيب أكثر من 35 آخرين بجراح .

(19) مجزرة شريان القطاع 11/6/2003 : استشهاد 7 فلسطينيين بينهم امرأتان وطفلان اضافة لعضوى كتائب القسام \”تيتو مسعد وسهيل ابو نحل \” واصابة العشرات جراح عدد منهم .

(20) مجزرة مخيم عسكر 8/8/2003 : 13 شهيداً فى حى الزيتون فى مدينة غزة .

(21) مجزرة حى الشجاعية 11/2/2004 : أودت بحياة 15 مواطناً واصابة 44 من بينهم 20 طفلاً وفتى دون سن الثامنة عشرة .

(22) مجزرة اليضرات والبريج 7/3/2004 : 15 شهيد بينهم ثلاثة أطفال وجرح أكثر من 180 شخص.

(23) مجزرة حى الصبرة 22/3/2004 : اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية \”حماس\” وزعيمها الروحى الشيخ أحمد ياسين (68 عاماً) مع عدد من مرافقيه بلغ عددهم 7 شهداء وخمسة عشر جريحاً .

(24) مجزرة حى الشيخ رضوان 17/4/2004 : استشهد القائد الجديد لحركة المقاومة الإسلامية \” حماس \” فى قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسى وأحد أبنائه واثنان من حرسه الشخصى فى عملية اغتيال بصواريخ مروحية إسرائيلية أسفرت أيضاً عن اصابة ستة من المارة بجروح فى حى الشيخ رضوان بغزة .

(25) مجازر رفح 18 – 20/5/2004 : 56 شهيداً و150 جريحاً .

(26) مجزرة نابلس 26/6/2004 : 9 شهداء واصابة واعتقال العشرات.

(27) مجزرة جباليا 30/9 – 1/10/2004 : استشهاد 69 فلسطينياً بالإضافة إلى العشرات من الجرحى.

(28) مجزرة السعف 6/9/2004 : استشهد 15 فلسطينياً من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة الإسلامية \” حماس \” وجرح نحو خمسين آخرين فى غارة جوية إسرائيلية فجر الاثنين 6/9/2004 ، استهدفت معسكراً كشفياً لحركة حماس فى منطقة السعف بحى الشجاعية شرق مدينة غزة .

(29) مجزرة بيت لاهيا 4/1/2005 : (8 شهداء) بينهم أطفال .

(30) مجزرة شفا عمرو 4/8/2005 : استشهد 4 من فلسطينى 1948 م.

المصادر :

1 – انتفاضة الاستقلال.

2 – ملحمة جنين (كتاب القدس) .

3 – موقع إسلام أون لاين . نت .

4 – الحياة اللندنية .

كُتب في مختلفة, منائر | التعليقات على الهولوكست الصهيونى فى فلسطين 70 عاماً من المجازر (1936 – 2006) مغلقة

من شعر المقاومة …. حكامهم و ملوكهم و شيوخهم في حصر غزة سابقوا السجانا

نفحات صدق كتبها الأستاذ الشاعر هشام حفظه الله وأتحغنا بها فله وافر التقدير بارك الله به

عظيم إباء ذلك المسلم الذي وقف يرفع أذانه من فوق تلَّة من الركام كانت بالأمس مسجدا تغيظ مئذنته الحاقدين ويملأ منظر أشباله قلوب اليهود فزعا ورعبا
( الله أكبر ) ما أحلاها في الآذان , ما أثقلها في الميزان , ما أصلبها في الميدان , ما أرهبها للطغيان .
( الله أكبر ) خفقة الفؤاد , و عدة الجهاد , و صيحة التناد , و غاية المراد .
( الله أكبر ) قطرة الندى , تزلزل العِدا , و تفسح المدى , و كلها هدى .
( الله أكبر ) صراخ من ظُلِم , عطاء من حُرِم , شفاء من كُلم , ثبات من صُدِم .
( الله أكبر ) نهاية القعود , عدوَّة الجمود , و مدرج الصعود , و مكمن الصمود .

الله أكبر أسمعِ الأكوانا
الله أكبر فلتكن عنوانا

الله أكبر يا كتائب أقبلي
الله أكبر فجري البركانا

الله أكبر لست أرضى ذلة
الله أكبر لن أكون جبانا

الله أكبر لن نعيش بظلمة

الله أكبر فجرنا قد حانا

الله أكبر وانهضي يا أمتي
الله أكبر ألجمي العدوانا

الله أكبر أعلنيها ثورة
الله أكبر ارفضي الإذعانا

الله أكبر كسري أغلالهم
الله أكبر حطمي الأوثانا

الله أكبر ولتكوني حربة
تدمي العدو وتطعن القرصانا

يا أمتي رصّي الصفوف و أعلني
فينا النفير الهادر الغضبانا

و استجمعي كل القوى و تجهزي
دقي الطبول و أشعلي النيرانا

فالحقد أعمل سيفه في إخوتي
و جيوشنا قد أظهرت خذلانا

والعُرْب قد قبضوا الرِشا و تبرؤوا
باعوا الضمير و أرخصوا الأثمانا

حكامهم و ملوكهم و شيوخهم
في حصر غزة سابقوا السجانا

خنقوا الحناجر كمّموا أفواهنا
كيما تموت بصدرنا شكوانا

بالأمس كانوا يسترون عمالة
واليوم قد جهروا بها إعلانا

يا عصبة التزوير غزة عززت
فينا ضرورة سحقكم بخطانا

كم تدّعون شجاعة و بسالة
و فصاحة فقتم بها القرآنا

فإذا شجاعتكم تخور و زيفها
يبدو بدوا أبهر العميانا

و إذا بسالتكم بكل غرورها
لم تستطع أن تردع الجرذانا

و إذا فصاحتكم بيانٌ تافه
يهجو حماس و يلمز الشجعانا

الذائدين عن الحياض و كلهم
في الجود بالأرواح لا يتوانى

السائرين إلى العدا صرخاتهم
الله أكبر تملأ الميدانا

لكنكم سرتم إليه أذلة
ترجونه و خشعتمُ إذعانا

تباً لكم يا ثلة البغي التي
ما قطّعت أنيابها إلَانا

ما مرة جَمَعَ الوِفاقُ شتاتكم
إلا و زادت بعدها بلوانا

إذ لا يكون لقاؤكم إلا على
((كيف السبيل لتُوهِنوا مرقانا ))

أو (( كيف يَخدَع زورُكم أجيالَنا ))
أو (( كيف نصبح عندكم قطعانا ))

أو (( كيف يَكبِت عسفُكم أنفاسنا))
أو (( كيف يُقنِع جهلُكم أدهانا ))

خبتم و خاب رجاؤكم و أراحنا
منكم إلهُ العرش و الأوطانا

قلتم لها والذئب يهتك طهرها
صبرا سنصدر بالنكير بيانا

وسنعلن التنديد بالسُّمِّ الذي
يغزو دماكِ و نشجب الثعبانا

يا غزة الأحرارِ صبرا اصمدي
ها نحن نسرج للوغى الفئرانا

و لباسنا الحربي أضحى جاهزا
هي ذي النجومُ تجاور النيشانا

سنصِمُّ بالطبل المظفر سمعهم
و غدا سيهدر بوقُنا ألحانا

و يصاب رادار العدو بصدمة
فغداً سنملأ جوهم غربانا

وندك بالقُبلات خد سفيرهم
و يرى يهود الغدر ما أوفانا

يا غزة الأبطال لا تتوقعي
منا مُعينا بل سلِي الرحمانا

فاليوم حربك أظهرت عوراتنا
بين الأنام أليستِ الفرقانا ؟؟؟

كُتب في مختلفة, منائر | التعليقات على من شعر المقاومة …. حكامهم و ملوكهم و شيوخهم في حصر غزة سابقوا السجانا مغلقة

نسألكم الرحيلا … وسوف لن ننسى لكم هذا الجميلا

من روائع الشاعر أحمد مطر

ارفعوا أقلامكم عنها قليلاً
واملأوا أفواهكم صمتا طويلاً
لا تجيبوا دعوة القدس.. ولو بالهمس
كي لا تسلبوا أطفالها الموت النبيلا
دونكم هذي الفضائيات فاستوفوا بها \”غادر أو عاد\”
وبوسوا بعضكم.. وارتشفوا قالا وقيلا
ثم عودوا..
واتركوا القدس لمولاها..
فما أعظم بلواها
إذا فرت من الباغي.. لكي تلقى الوكيلا!
طفح الكيل.. وقد آن لكم أن تسمعوا قولاً ثقيلاً
نحن لا نجهل من أنتم.. غسلناكم جميعاً
وعصرناكم.. وجففنا الغسيلا
إننا لسنا نرى مغتصب القدس.. يهودياً دخيلاً
فهو لم يقطع لنا شبراً من الأوطان
لو لم تقطعوا من دونه عنا السبيلا
أنتم الأعداء
يا من قد نزعتم صفة الإنسان.. من أعماقنا جيلاً.. فجيلا
واغتصبتم أرضنا منا
وكنتم نصف قرن.. لبلاد العرب محتلاً أصيلاً
أنتم الأعداء
يا شجعان سلم.. زوجوا الظلم بظلم
وبنوا للوطن المحتل عشرين مثيلا!
أتعدون لنا مؤتمراً!
كلا
كفي
شكراً جزيلاً
لا البيانات ستبني بيننا جسراً
ولا فتل الادانات سيجديكم فتيلاً
نحن لا نشتري صراخاً بالصواريخ
ولا نبتاع بالسيف صليلاً
نحن لا نبدل بالفرسان أقناناً
ولا نبدل بالخيل الصهيلا
نحن نرجو كل من فيه بقايا خجل.. أن يستقيلا
نحن لا نسألكم إلا الرحيلا
وعلى رغم القباحات التي خلفتموها
سوف لن ننسى لكم هذا الجميلا
ارحلوا
أم تحسبون الله لم يخلق لنا عنكم بديلا؟!
أي إعجاز لديكم؟
هل من الصعب على أي امرئ.. يلبس العار
وأن يصبح للغرب عميلا؟!
أي إنجاز لديكم؟
هل من الصعب على القرد إذا ملك المدفع.. يقتل فيلا؟!
ما افتخار اللص بالسلب
وما ميزة من يلبد بالدرب.. ليغتال القتيلا؟!
احملوا أسلحة الذل وولوا.. لتروا
كيف نُحيلُ الذلّ بالأحجار عزاً.. ونذلّ المستحيلا

***

كُتب في مختلفة, منائر | التعليقات على نسألكم الرحيلا … وسوف لن ننسى لكم هذا الجميلا مغلقة

مهداة من الدكتور ياسر العيتي في دمشق (فك الله أسره) إلى القائد الشهيد سعيد صيام في أرض الرباط

أيها الطود العظيم ، أيها الشامخ مثل الجبال ، أيها الممشوق للحق مثل الحسام … أيها القائد الشهيد فيما نحسب ، رأيناك كيف احترق وجهك الذي ما سجد إلا لله ، ودك الكفرة الأرض تحتك ليدمروك ، فارتقيت من أرض الفناء إلى مدارج أهل الرضوان … ماتت الكلمات على شفاهنا وغار الدمع ليس لأنك استشهدت فقد علمتنا وأمثالك
أنا نقدم قبل الجند قادتنا إلى الجنان سباقاً نحو مولانا
لا يصدعنا استشهادك ورحيل العمالقة العظام .. فقد فضحتم بدمكم المسكوب ، ودم الأطفال والحرائر والأبرياء والشيوخ ، هؤلاء الذين هم اليوم يولولون ، ويتراكضون مثل الصيصان والأرانب بعد أن حق يوم الحساب .. وستسألهم الشعوب قريباً عما فعلوه بالأموال والمقدرات والجيوش وعن الجبن الذي في قلوبهم وعن متاجرتهم بالأوطان …

لا أستطيع أن أتكلم ياسيدي في يوم عرسك ، ولعلني أهديك كلمات أخ حبيب غيبته عنا السجون ، وطالما غرد للجهاد ، أنقلها لك من ديوانه : لعيونك يا قدس …
أهديك كلمات شاعر الدعوة والجهاد : الطبيب ياسر العيتي (فك الله أسره) ، وقصيدته الآسرة الرائعة :

شوقٌ إلى الشهادة

إلى الجنات سعيي واشتياقي              فهل من طعنةٍ يومَ التلاقي
إلى دارٍ بقربِ الله طابت                  بها الشهداء أهلي أو رفاقي
لقد ملت دمائي من عروقي               وتاقت للخروجِ والاندفاق
وعافت ضيق هذا الجسم روحي              وحنَّت مُهجتي للانعتاق
حَببتُكَ خالقي والحُب مني                 عنيفٌ لاهبُ الأنفاس راقِ
وما كل ادعاء بالهيام                    يتَّوجُ صدقهُ بدمٍ مُراقِ
فحُبٌّ لا يكلفُ غير دمعٍ                وحُبٌّ ينتهي بالاحتراق

نعزي أهل الحق والجهاد باستشهاد القائد سعيد صيام يوم الخميس19 محرم 1430 هجرية/ 15 كانون الثاني 2009م بعد القصف الهمجي على حي الشيخ رضوان في غزة ، ونحسبه عند الله من خيرة الشهداء .. وإن لله ما أخذ ولله ما أعطى .. اللهم أجرنا في مصيبتنا وعوضنا خيراً منها واخلف الأمة بخير.

كُتب في مختلفة, منائر | التعليقات على مهداة من الدكتور ياسر العيتي في دمشق (فك الله أسره) إلى القائد الشهيد سعيد صيام في أرض الرباط مغلقة

الهجوم على القرضاوي إلى متى؟

ليس غريباً أن تتباين الأفكار ، ولكن المدهش أن هناك من يقفون دائماً على أشلاء الجماعات الإسلامية ورموزها ويوزعون الاتهامات والافتراضات ، وقد ساءنا أن ينبري بعضهم للحط مما يقوم به العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله من دور رائد في لم شمل علماء الأمة (مما قد نتحدث عنه في مقال منفصل) وتقوية مرجعيتها ، ونعبر عن رفضنا للأسلوب غبر اللائق الذي يتحدث به البعض عن القرضاوي ، ومن فوق المنابر … اللهم إليك المشتكى …

القرضاوي.. مرتكزات دعوته وجبهاته الدعوية
20-10-2008
موقع الاتحاد

عرض / شريف علام
في هذا الكتاب سنتعرف على المرتكزات الدعوية للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي التي انطلق بها عبر خمسة عقود من الزمن يثقف ويربي، ويفتي ويفقه، وينظر ويحاضر، كما سنتجول مع فضيلته في جبهاته التي تعددت وتكاثرت، يرمي في كل جبهة منها بسهم، يدحض الباطل ويعلي كلمة الحق.
وعبر صفحات كتاب ” القرضاوي.. مرتكزات دعوته وجبهاته الدعوية” – الذي صدر في القاهرة مؤخرًا عن مكتبة وهبة بقلم الشيخ أكرم كساب – سنرى كيف يعيش الشيخ القرضاوي الدعوة إلى الله قلبًا وقالبًا، منطلقا من مرتكزات ثابتة، هي فقهه الصادق لحقيقة الدعوة، حيث ينادي بفقه جديد، ليس هو الفقه بمعناه الضيق الذي تعارف عليه المتأخرون ولكنه الفقه بمعناه القرآني الذي يشتمل على ألوان الفقه، ويشمل قبل ذلك فقه آيات الله في الكون والمجتمع والأسرة، وفقه الموازنات وفقه الأولويات وفقه المقاصد، وفقه الاختلاف. كما سنرى بصمات القرضاوي واضحة في الدفاع عن الإسلام في جبهات متعددة كان – وما زال – في كل جبهة منها فارسًا من فرسانها معليًا راية الدين، منافحًا عن الحق، مكافحًا عن الشريعة ، ذائدًا عن العقيدة.
ينقسم الكتاب إلى فصلين: الأول بعنوان: مرتكزات الدعوة عند القرضاوي (9-125) والثاني: القرضاوي وجبهاته الدعوية (129-205).

مرتكزات الدعوة عند القرضاوي
وهي مرتكزات ست: فقه الموازنات، فقه الأولويات، فقه الاختلاف، فقه النصوص الجزئية في ضوء المقاصد الكلية، فقه الواقع، فقه السنن. يعرض لها الكاتب مبينًا أدلة الشيخ على كلاً منها لافتا إلى أنه ليس بدعًا في ذلك، كما يعرض لنماذج من فتاواه التي استندت إلى بعض هذه المرتكزات.

فقه الموازنات
ويعني القرضاوي بهذا الفقه الموازنة بين المصالح بعضها وبعض والموازنة بين المفاسد بعضها وبعض من حيث عمقها وتأثيرها، بقائها ودوامها، التقديم والاعتبار، الإسقاط والإلغاء. والموازنة كذلك بين المصالح والمفاسد إذا تعارضتا بحيث يعرف متى يقدم درء المفسدة على جلب المصلحة؟ ومتى تغتفر المفسدة من أجل المصلحة؟
ويرى القرضاوي أن غياب فقه الموازنات هو سد لأبواب السعة وغلق لأبواب الرحمة، وفرار من مواجهة المشكلات.

فقه الأولويات
ويعني القرضاوي به: وضع كل شيء في مرتبته بالعدل، من الأحكام والقيم والأعمال، ثم يقدم الأولى فالأولى؛ بناء على معايير شرعية صحيحة؛ يهدي إليها نور الوحي، ونور العقل.
ويقول في ذلك: إن آفة كثير من فصائل الصحوة الإسلامية هو غياب فقه الأولويات عنها، فكثيرًا ما تهتم بالفروع قبل الأصول، وبالجزئيات قبل الكليات، وبالمختلف فيه قبل المتفق عليه. كما يقرر أن هذا هو الحال عند عموم المسلمين أيضًا.

فقه الاختلاف
حاول القرضاوي أن يؤصل لفقه الاختلاف تأصيلاً شرعيًا مستدلاً بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما اجتمع عليه أكابر علماء الأمة، وذلك في 19 ركيزة هي: الاختلاف ضرورة، الاختلاف رحمة وتوسعة للأمة، الاختلاف ثروة، رفع الخلاف غير ممكن، احتمال صواب المخالف، تعدد الصواب ممكن، المخطيء في الاجتهاد مأجور، لا إنكار في المسائل الخلافية، العدل مع الموافق ونقده بالحق، إنصاف المخالف، التعاون في المتفق فيه، التسامح في المختلف عليه، التحاور حول المختلف فيه، اعتبار المذاهب كلها على خير وهدى، الترحيب باختلاف التنوع لا التضاد، صلاة المختلفين في الفقه وراء بعضهم، اجتناب المراء واللدد في الخصومة، الأدب مع الكبراء والعلماء، التحذير من التأثيم والتفسيق والتكفير.

فقه النصوص الجزئية في ضوء المقاصد الكلية
ويعني القرضاوي به عدم وقوف الناس عند جزئيات الشريعة ومفرداتها وحدها، بل النفاذ منها إلى كلياتها وأهدافها في كل جوانب الحياة. ويتأتي ذلك بأمور منها: سعة الاطلاع على النصوص وخاصة الأحاديث والآثار، التعمق في أسباب ورود هذه النصوص وملابسات وقوعها والغايات المتوخاة منها، التمييز بين ما هو عام خالد فيها وبين ما بني منها على عرف قائم أو ظرف زمني موقوت أو مصلحة معينة. وغياب فقه المقاصد في نظر القرضاوي هو بعد عن روح الشريعة وعادة ما يؤدي إلى خلل الفهم وبعد عن الهدف.

فقه الواقع
ويعني به الفقه المبني على دراسة الواقع المعيش دراسة دقيقة مستوعبة لكل الجوانب، معتمدة على أصح المعلومات وأدق البيانات والإحصاءات، يقول: ولابد أن يتكامل فقه الشرع وفقه الواقع حتى يمكن الوصول إلى الموازنة العلمية السليمة، البعيدة عن الغلو والتفريط.
وغياب فقه الواقع معناه التخبط في الحكم، والخطأ في الفتوى والجمود في الفكر، والاستعجال في الثمرة، ما يؤدي إلى تعسر الداعية في دعوته وعدم النجاح في رسالته.

فقه السنن
ويعني به مراعاة سنن الله الكونية والشرعية والاجتماعية التي أقام الله عليها عالمنا هذا، وقضى بأنها لا تتبدل ولا تتحول. وتتميز هذه السنن – كما يقول القرضاوي- بالعموم فهي تنطبق على الناس جميعًا، بغض النظر عن آبائهم وجنسياتهم، فأي مجتمع أخطأ أو انحرف لقى جزاء خطئة أو انحرافه، ولو كان هو مجتمع الصحابة أو مجتمع النبي صلى الله عليه وسلم، وحسبنا في هذا ما دفعه الصحابة ثمنًا لخطئهم في غزوة أحد. ومن السنن التي أفاض القرضاوي الحديث عنها في كثير من كتبه: سنن النصر ، سنة التغيير، سنة التدرج.

القرضاوي وجبهاته الدعوية
خاض الشيخ القرضاوي جبهات دعوية عديدة مكافحًا عن الشريعة، ذائدًا عن العقيدة، ومن أهم هذه الجبهات: مع العلمانيين، مع القوميين والوطنيين، مع أهل الكتاب، مع الحكام.

مع العلمانيين
انبرى القرضاوي للرد على هؤلاء في كثير من كتبه ومقالاته وخطبه ومحاضراته وأشعاره، مؤكدًا أن طبيعة الإسلام أن يكون قائدًا لا مقودًا، لأنه كلمة الله، ” وكلمة الله هي العليا”، يقول: والإسلام بطبيعته يرفض أن يكون له مجرد ركن في الحياة، وهو موجه الحياة وصانعها. يرفض أن يكون مجرد ضيف على العلمانية، وهو صاحب الدار.. وقد فند شبهات هؤلاء، ولعل أشهر كتبه في الرد على هذه الفئة:
الإسلام والعلمانية وجهة لوجه.
بينات الحل الإسلامي وشبهات العلمانيين.
التطرف العلماني في مواجهة الإسلام.
أعداء الحل الإسلامي.

مع القوميين والوطنيين
كان القرضاوي من أبرز دعاة الإسلام وقوفًا في وجه دعاة القومية العربية، لكنه مع هذا لم يكن ليسلب العروبة منزلتها ولا العربية مكانتها؛ فيقول: فالعروبة وعاء الإسلام وسياجه، والعربية لغته ولسانه، والعرب عصبته وحماته، وأرضهم معقله وحرمه.
ويُرجع أسباب رفضه للقومية للأسباب التالية:
دعاة القومية يعتبرون القومية دينًا وعقيدة.
ينادي دعاتها بدولة علمانية.
فكرة القومية تدعو لتفتيت الأمة الإسلامية.
القومية فكرة جاهلية رجعية تنكر الدين وينكرها الدين.
موقف العداء الصارم من التيار الإسلامي.
على أن القرضاوي لم يغلق باب الحوار بينه وبين القوميين، بل كان مشجعًا لهذا الحوار وداعيًا إليه، بل مشاركًا فيه.

مع أهل الكتاب
يعتبر القرضاوي أن الحوار صورة من صور التسامح مع أهل الكتاب يهودًا أو نصارى، وقد شارك فعليًا في عدد من الحوارات مع المستشرقين يهودًا ونصارى.
وحين يتوجس البعض من ذلك يقول لهم: “ومن إخواننا من علماء الشريعة من يتوجس خيفة أو يتوقع شرًا، من وراء هذه اللقاءات، ويرى أنها نوع من الغزو لنا، ومحاولة التأثير فينا، وكأننا نحن الطرف الضعيف الذي يخاف على نفسه، ولم لا يكون العكس؟ لما لا نكون نحن المؤثرين لا المتأثرين، والغزاة لا المغزوين، ونحن أصحاب الدين الخاتم، والكتاب المعجز.. ” أما الذين ” ظلموا وتجاوزا من أهل الكتاب – مثل اليهود الآن والنصارى في عهد الحروب الصليبية مثلاً – لا جدال بيننا وبينهم، إنما نجادل أهل الكتاب الذين لم يظلمونا ولم يتعدوا علينا، ولم يتجاوزا الحدود معنا”.
ويرفض الشيخ أدنى تنازل يأتي من هذا الحوار سواء في العقائد أو العبادات، ويضع أسسًا لهذا الحوار أهمها:
أن يكون الحوار بالحسنى.
التركيز على القواسم المشتركة بيننا وبينهم كالإيمان بالغيب، ووجود الله، والدعوة إلى مكارم الأخلاق.
ألا يسقط الحوار فريضة الدعوة التي كلفنا الله بها، والتأكيد على عالمية هذه الدعوة الخاتمة.
الوقوف معًا لمواجهة أعداء الإيمان الديني ودعاة الإلحاد والإباحية.
وبالنسبة لموقف الشيخ من ما يسمى بالتقريب بين الأديان فإنه من أشد الناس رفضًا لهذه الفكرة، أما بالنسبة لأعمال التنصير، والتهويد في ديار الإسلام فقد كان صوتًا للحق ينادي المسلمين أينما كانوا بالوقوف صفًا واحدًا تجاه هذه الهجمة الشرسة على أمتنا، كما أن كتاباته عن مكر وأفعال الصهيونية غطت على غيرها، وخطبه ودروسه في ذلك مليء السمع والبصر.

مع الحكام
يري القرضاوي أن الحكام الذين تسلطوا على رقاب الأمة اليوم فاقوا كل الطغاة على مر التاريخ. وهم في نظره ثلاثة أنواع: المرتدون، والمنافقون، والذين يعترفون بالإسلام دينًا للدولة وبالشريعة مصدرًا للقوانين مع التفريط في تطبيقها في بعض الجوانب.
وهنا يعرض الكاتب لرأي القرضاوي في مسائل منها: المطلوب من الحكام، تكفير الحكام، محاكمة الحاكم، الخروج على الحاكم وأسباب رفضه للخروج علية بالقوة ومتى يجيز ذلك.
وللشيخ كلمات قوية وجهها إلى الحكام منها:
يجب أن يؤمن حكامنا بأنهم يعيشون في أوطان الإسلام، ويحكمون أناسًا مسلمين، ومن حق كل قوم أن يُحكموا وفقًا لعقيدتهم، وأن تأتي دساتيرهم وقوانينهم معبرة عن معتقداتهم وقيمهم وتقاليدهم، وأن تصاغ مناهج التربية والتعليم وفقًا لها، وأن تسير أجهزة الإعلام والثقافة في اتجاه حمايتها وتثبيتها ونشرها، وأن توضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والداخلية والخارجية في إطارها، وفي خدمة أهدافها. أما أن يَدَّعوا الإسلام ويرفضوا حكمه، ويعرضوا عن قرآنه وسنة نبيه، ويتنكروا لشعائره، فهذا ما لا يقبله عقل، ولا يرضاه دين.

انظر ” http://www.iumsonline.net/articls/2008/10/17.shtml وهو موقع الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الذي يرأسه العلامة القرضاوي.

كُتب في المناهج | التعليقات على الهجوم على القرضاوي إلى متى؟ مغلقة

أمس … اتصلت بالأمل : للشاعر المبدع أحمد مطر ….

قلت له: هل ممكن؟ أن يخرج العطر لنا من الفسيخ والبصل؟
قال: أجل.

قلت: وهل يمكن أن تشعَل النار بالبلل؟
قال:أجل.

قلت: وهل من حنظل يمكن تقطير العسل؟
قال: أجل.

قلت: وهل يمكن وضع الأرض في جيب زحل؟
قال: نعم، بلى، أجل..

فكل شيء محتمل.

قلت: إذن عربنا سيشعرون بالخجل؟
قال: تعال ابصق على وجهي …

إذا هذا حصل

 

نعم : لن يشعر العرب المنتمون إلى أوغاد الحكام بهذا ، ولكن من فيه سلائق العروبة وروح الإسلام ، وجذوة الإيمان سيكون جسر تحرر الأمة من كل الطغام والظلام (إدارة الموقع)

كُتب في مختلفة, منائر | التعليقات على أمس … اتصلت بالأمل : للشاعر المبدع أحمد مطر …. مغلقة

انتهى الدرس التركي الأردوغاني – مجدي الجلاد

لم يكن رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركى، يعلم وهو يتحدث لـ«الجزيرة» أمس أنه يوجه طعنة إلى قلوب كل العرب مع كل كلمة يطلقها بحماس شديد.. ولكنه – قطعاً – كان يدرك أنه يلقن درساً قاسياً وموجعاً لكل الحكام العرب، ملوكاً ورؤساء.. الطعنة نفذت فى قلوبنا، لأننا أيقنا أن حكامنا لم يفعلوا ولم يقولوا «واحد فى المليون» مما قاله أردوغان، رغم أنهم أصحاب القضية، وأصحاب العار والخزى لما يحدث فى غزة الشهيدة.
الرجل كان واضحاً وحاسماً وهو يشن هجوماً عنيفاً ومؤثراً ضد إسرائيل.. قال بالحرف ما لم يجرؤ أحد من «زعماء الأمة العربية» على النطق به: «إسرائيل هى المسؤولة عن وصول الوضع إلى ما هو عليه الآن، لأنها الطرف الذى لم يلتزم بالتهدئة، لم تفك الحصار عن شعب أعزل، ورفضت عرضاً تركياً للوساطة مع حماس فى الأيام الأخيرة قبل المجزرة التى ترتكبها حالياً فى غزة».
وأفاض أردوغان فى هجومه: «إسرائيل لم تحترم كلمتها معنا».. ثم وجه حديثه للحكام العرب ليكتمل الدرس القاسى: «أرفض الاتهامات الرسمية العربية التى تحمّل حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤولية التصعيد الراهن بقطاع غزة..
فاتهام حماس غير مقبول ولا يجوز.. لأن حماس التزمت بالتهدئة من أجل رفع الحصار ووقف الاعتداءات، ولكن إسرائيل استمرت فى فرض الحصار.. فكيف نطالب حماس بالصمت تجاه هذا الحصار، رغم أن إسرائيل استفزتها بسياسة التجويع، ودفعتها لإعلان إنهاء التهدئة، خاصة أن حكومة حماس كانت تحت ضغوط كبيرة، لأنها مطالبة بتلبية مطالب الشعب الفلسطينى الذى انتخبها».
هل فهم أحد من حكامنا هذا الدرس؟!.. دعونا نفهم.. وربما يفهمون معنا.. أردوغان رئيس حكومة دولة تربطها علاقات تاريخية وتقليدية مع إسرائيل.. وهى عضو فى حلف الناتو.. وتجرى مناورات عسكرية مشتركة مع الجيش الإسرائيلى.. ورغم هذه المصالح، لم يتردد أردوغان فى توجيه هذه الضربات المؤثرة فى وجه «تل أبيب»..
قالها لأنه يدرك أن أى شعب يعيش على أرض محتلة ومغتصبة من حقه، بل من واجبه، أن يقاوم بالسلاح.. حتى لو كان هناك من يتفاوض، فلابد من وجود المقاومة إلى أن تتحرر الأرض.. فكيف نحارب المقاومة ونتهمها بالتسبب فى «المجزرة»، وهى تضحى بالشهداء كل يوم لتحرير الوطن، وفك حصار التجويع عن الشيوخ والنساء والأطفال؟!.. هل فى ذلك نخوة ودين ووطنية وعروبة؟!
لم يكن الدرس مقصوراً على ذلك.. فإذا كان العرب بلا مصالح مع إسرائيل.. فلماذا الصمت الذى كسره رئيس وزراء دولة لها مصالح كثيرة مع تل أبيب.. وهل يعنى ذلك أن للحكام العرب مصالح «شخصية» أخرى بعيداً عن شعوبهم؟.. هل هى «الكراسى» والأنظمة والعروش التى تحملها أمريكا بأصبع واحد.. أم أنها التوازنات والمكاسب التى تدار فى الغرف الفخيمة المغلقة؟!
غير أن السؤال الذى يكمل هذا الدرس «التركى – الأردوغانى» هو: على أى شىء يستند أردوغان فى هذا الهجوم الضارى، الذى قد يعرض مصالح بلاده مع أوروبا وأمريكا وإسرائيل للضرر البالغ؟!.. الإجابة كلمة واحدة: «الديمقراطية»..
فالرجل وصل إلى مقعده بأصوات شعبه الحقيقية.. فثمة تفويض حر وديمقراطى له بهذه المسؤولية، وبالتالى فلزاماً عليه أن يعكس إرادة هذا الشعب فى سياسات الحكومة.. الشعب غاضب، ويناصر المقاومة، ويعادى المذابح، والحكومة تمثل الشعب، ويستحيل عليها أن تتجاهل أصوات الشارع.
هل عرفتم مغزى الدرس «التركى – الأردوغانى»؟!.. معظم حكامنا لم يصلوا للكراسى على جسر «الديمقراطية».. فكيف لهم أن يستمعوا لأصوات وصرخات «شعوبهم» إذا كان الصوت الانتخابى العربى بلا ثمن ولا قيمة.. أردوغان قالها فى تصريحاته، ولن يفهمها أحد من حكامنا: «حماس مطالبة بتلبية مطالب الشعب الذى انتخبها»..
إذن فهى تمثل إرادة الشعب الفلسطينى.. الفلسطينيون اختاروا المقاومة.. والحكام العرب يحاربون «المقاومة».. ولن يتغير شىء، لأن درس أردوغان لن يفهمه من يجلسون على «الكراسى» دون شرعية من صناديق الانتخابات.. إنها «الديمقراطية».. فهى المبتدأ والمنتهى فى كل «مصائبنا».. سواء فى الداخل أو الخارج*

* برأي الكاتب ، وهي بقلم : الصحفي مجدي الجلاد ، نقلاً عن جريدة : المصري اليوم ، بتاريخ : 6 كانون 2/2009 .

كُتب في مختلفة, منائر | التعليقات على انتهى الدرس التركي الأردوغاني – مجدي الجلاد مغلقة